أظهر مؤشر التصنيع الصيني الرسمي أن القطاع الصناعي في البلاد واصل التوسع في يناير، ليشهد ارتفاعا أسرع مما كان متوقعا ليظهر الاقتصاد بوادر الاستقرار.
ووفقا لما ذكرته شبكة سي إن بي سي سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي 51.3 نقطة في يناير، بانخفاض طفيف مقابل 51.4 في ديسمبر، لكنه لا يزال أفضل من توقعات استطلاعات رويترز والبالغة 51.2 نقطة.
يذكر أن القراءة فوق 50 نقطة تشير إلى التوسع، في حين أن القراءة أدنى من 50 تشير إلى الانكماش.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي الرسمي، والذي يأخذ القراءة من قطاع الخدمات ليصل إلى 54.6 نقطة في يناير مقابل 54.5 نقطة في ديسمبر.
وقالت الخبيرة الاقتصادية في كابيتال شغيكونوميكس شاينا ، جوليان إيفانز ريتشارد، إن بيانات الإنتاج الصناعي لا تزال قوية، على الرغم من التراجع الطفيف، لأنها لا تزال على مقربة من الارتفاع لأعلى مستوياته في عامين مقابل 51.7 نقطة التي شوهدت في نوفمبر.
وعلى الجانب الآخر، تراجع الدولار الأسترالي ليصل إلى 0.7560 دولار، عقب البيانات مقارنة مع حوالي 0.7576 دولار قبل صدورها.
وتمثل الصين سوقا رئيسيا لصادرات السلع الأسترالية، ومع ذلك قد تأتي هذه الخطوة للعملة بسبب الارتفاع الطفيف في الدولار الأمريكي.
وبينما تميل بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى المراقبة عن كثب تتجه الصين نحو الاستهلاك المحلي بعيدا عن النمو التصنيعي، ويعني النمو الذي يقوده الاستثمار أن قطاع الخدمات، الذي يشمل الصناعات الاستهلاكية مثل العقارات وتجارة التجزئة والترفيه، أصبح يشكل غالبية الاقتصاد الصيني، بل هو أيضا مقياس رئيسي للاستهلاك، الذي يمثل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما تشير الأرقام إلى أن النمو الاقتصادي للصين بدأ يستقر، في حين لا تزال المخاوف بشأن صحة الاقتصاد الصيني، مع ارتفاع ديون القطاع الخاص حتى مع تراجع النمو من الديون الإضافية، ولكن الاقتصاد في الأشهر الأخيرة تلقى دفعة من قطاع العقارات.
وأعلنت الصين في يناير أن احتياطياتها من النقد الأجنبي انخفضت للشهر السادس على التوالي في ديسمبر، لتشهد انخفاضا 41 مليار دولار خلال الشهر لتصل إلى 3.011 تريليون دولار وهو أدنى مستوى منذ أوائل عام 2011، فيما اتجه صناع القرار لدعم ضوابط رأس المال في محاولة لوقف التراجع.