اقتحام أكبر معسكرات تنظيم الدولة بالجانب الغربي

القوات العراقية تدخل مطار الموصل

لوسيل

نينوى - وكالات

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس، القوات العراقية تدخل مجمع المطار من الجانب الغربي وتتقدم بمساندة طائرات مسيرة ومقاتلة في إطار استعادة آخر المناطق التي تقع على المحور الجنوبي الغربي من الموصل. بدأت القوات العراقية أمس بدعم جوي من طائرات حربية وأخرى مسيرة، هجوما ضد مطار الموصل في خطوة رئيسية لاستهداف معاقل الجهاديين في الجانب الغربي من المدينة، حسبما نقل مراسلو فرانس برس.
وتوجهت قوافل من القوات بينها الشرطة الاتحادية والرد السريع التابع لوزارة الداخلية نحو المطار المهجور حاليا والواقع إلى الجنوب من مدينة الموصل، ولا يزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.
وذكر أحد مراسلي فرانس برس أن القوات العراقية أطلقت قذائف الهاون فيما قامت طائرات مروحية وأخرى مقاتلة بتطهير الطريق أمام القوات المتقدمة.
وقال العميد الركن، محمد عبد الأمير الأشقر، من قوات جهاز مكافحة الإرهاب (تابعة للجيش)، في تصريح للأناضول، إن الفرقة الذهبية (النخبة) في قوات جهاز مكافحة الإرهاب، والشرطة الاتحادية، والفرقة المدرعة التاسعة من الجيش، شرعت، في عملية اقتحام الحدود الإدارية للجانب الأيمن (الغربي) من الموصل عبر ثلاثة محاور .
وأوضح أن المحاور الثلاثة هي اقتحام المطار، ومعسكر الغزلاني، وحيي تل الرمان والمأمون جنوبي الموصل.
وأضاف الأشقر أن معارك شرسة للغاية تدور في محيط المطار بعد أن أظهر التنظيم مقاومة شديدة وتنوعا قتاليا غير مسبوق، تمثل في هجمات شنها قناصة ومواجهة مباشرة وقنابل تلقيها طائراته المسيرة (بدون طيار)، إضافة إلى تفجير العبوات الناسفة .
وفيما لفت إلى استمرار العمليات العسكرية، أعرب عن ثقته في قدرة القوات العراقية على حسم الموقف لصالحها خلال الساعات القليلة القادمة .
من جهته، قال النقيب خالد الحمداني، من الشرطة الاتحادية، للأناضول إن القوات الموجودة في محيط مطار الموصل تسمع تكبيرات يطلقها التنظيم عبر مكبرات الصوت من الجوامع، حيث يستنجد بالشباب للخروج وحمل السلاح ومواجهة القوات لمنعها من التوغل أكثر في المدينة، فالتنظيم يعاني نقصا حادا في أعداد المقاتلين .
وأضاف الحمداني أن قوات بلاده تسعى الآن إلى كسر خط الصد للتنظيم في المناطق التي جرى اقتحامها في الجانب الأيمن من الموصل، بهدف مواصلة التقدم والإسراع بإنجاز مهمة التحرير .
ويأتي هجوم أمس في إطار عملية أطلقتها القوات العراقية الأحد لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي من مدينة الموصل، ثاني المدن وآخر أكبر معاقل الجهاديين في العراق.
وفي تزامن مع معارك المطار، بدأت قوات النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب باقتحام معسكر الغزلاني، أكبر معسكرات تنظيم الدولة في الجانب الغربي للموصل، بدعم من طيران التحالف الدولي وطيران الجيش العراقي، وفق مصدر عسكري.
وقال الملازم أول في الجيش، نايف الزبيدي للأناضول، إن تشكيلات من قوة النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب بدأت بعملية اقتحام معسكر الغزلاني .
وأضاف أن هذه هي أول مهمة تتولى تنفيذها قوات مكافحة الإرهاب منذ انطلاق العمليات العسكرية للمرحلة الثالثة الأحد الماضي .
وأشار الزبيدي إلى أن عملية الاقتحام سبقها قصف لعدد من الأهداف فجر الخميس داخل معسكر الغزلاني .
وتواصل القوات العراقية تضييق الخناق منذ أربعة أيام على المطار ولم يعرف حتى الآن عدد الجهاديين الموجودين للدفاع عن مواقعهم داخله، لكن مسؤولين أمريكيين أشاروا، الإثنين، إلى وجود ألفي جهادي في الموصل حاليا.
ومن المتوقع أن تقوم القوات العراقية التي تستعد على أكثر من محور، باقتحام الجانب الغربي من الموصل خلال الأيام القليلة القادمة.
وأعلنت القوات الأمنية الشهر الماضي استعادة كامل سيطرتها على الجانب الشرقي من الموصل، في إطار معركة واسعة انطلقت في 17 أكتوبر لطرد الجهاديين من المدينة.