سوء الإدارة يؤثر سلبًا

العلاقة بين الموظف ورئيسه.. مفتاح سير الأعمال

لوسيل

ترجمة – محمد أحمد

قد وجدت دراسات مختلفة في الآونة الأخيرة أنه على الرغم من مطالب الموظفين لتحقيق المرونة والتوازن بين العمل والحياة، فإن أرباب العمل يسعون إلى تقليل البرامج الرسمية الرامية إلى إحداث هذا التوازن، وفيما يتعلق بالاحتفاظ بهم (الموظفين)، يعتقد رؤساء الشركات بأن مناخ الإدارة وثقافة الشركات من العوامل الأكثر أهمية، ولكن الموظفين يعتقدون أن التعويض المالي ومختلف المزايا من العوامل الأكثر أهمية التي تشجعهم على البقاء والعمل مع المؤسسات.
وذكرت روزاليندا أوروبيزا، خبيرة الإتيكيت أن سياسات الشركات وحدها لا يمكن أن تتسبب في حدوث شقاق بين أرباب العمل والموظفين، بل الاشتباكات الشخصية وسوء أسلوب الإدارة وقلة الاحترام وسوء تفاهم يمكن أن تضر بالعلاقة القائمة بين الموظفين والمشرفين عليهم.
وقالت روزاليندا لـ بزنس نيوز ديلي إنه عندما يشعر الموظفون بأنهم أقل تقديرا أو تتم الاستهانة بقيمة مهامهم أو إذا لجأوا إلى معارضة الطريقة التي يدير بها الرئيس الأعمال، يمكن أن يؤدي إلى الانفصال واللامبالاة، وهذا يعد سمة ضارة في مكان العمل.
ويبدأ تحسين العلاقات بين الموظفين والمديرين بمعالجة الطريقة التي يتواصلون مع بعضهم البعض، فيما يشجع الخبراء كل الموظفين على معالجة القضايا مع رؤسائهم وزملائهم بطريقة مهنية ومحترمة، مشيرين إلى أنه يجب على الموظفين أن يسعوا إلى إيجاد حلول للمشكلات التي تطفح على السطح بدلا من طرح الشكاوى.
وينصح الخبراء الموظفين عند التحدث مع رؤسائهم باستخدام العبارات التي تركز على أنا بدلا من أنت أو هم ، لتجنب توجيه أصابع الاتهام، على سبيل المثال، أشعر بقلق أن... أو أشعر بهذه الطريقة عندما... ، وهذا يكون أكثر فعالية ومهنية أكثر من عبارات جعلوني أشعر ... ، التي تلقي اللوم على الآخرين، ويتعين على الموظفين أن يكونوا على استعداد للدفاع عن مشاكلهم، فضلا عن الإشارة إلى أنهم فعلوا ما يكفي لتصحيح تلك المشاكل بأنفسهم.
وإذا كان الموظفون يواجهون مشكلة معينة مع رئيسهم أو أسلوب إدارته، فقد لا يباشرونه فورا لمعالجتها بسبب عامل خوف أو تردد، ولكن في نهاية المطاف عندما يقررون التحدث ومفاتحته لمناقشة القضية، يجب عليه معالجتها.
في كثير من الأحيان، قد لا يكون الرئيس بمعرفة تامة بالقضايا التي يواجهها الموظفون، وبالتالي، إذا قرر الموظفون إخبار الرئيس بقلق أو قضية ما، يقع العبء على كاهله لحل القضية قدر ما يستطيع.
وينصح بعض الخبراء مثل هذا الرئيس بتقديم إجابة صادقة أو إيجاد تسوية مناسبة لهؤلاء الموظفين، ومن المهم جدا أن يستمع الرئيس لقضاياهم والتحلي بالصبر وعدم استبعاد هذه القضايا التي تثار.
تعد العلاقات في بيئات العمل جزءا مهما في المجالات المهنية، خاصة العلاقة بين أرباب العمل والموظفين، كما أن التوتر بين الموظف والمشرف يمكن أن يكون له تأثير مدمر في رضا الموظفين ومتابعة مسار أعمالهم.
وقال بعض الخبراء في هذا المجال إن سياسات بعض أماكن العمل وتوقعات متباينة حولها، قد تؤدي إلى علاقة سيئة بين الموظفين ومديريهم، حسبما ذكر موقع مجلة بزنس نيوز ديلي البريطانية.