انخفضت مؤشرات الأسهم الصينية في ختام التداولات أمس، للمرة الأولى خلال أربع جلسات، بضغط من تراجع مستوى السيولة، وتزامنًا مع ارتفاع أسعار الفائدة بين البنوك في شنجهاي لليوم السابع على التوالي.
وهبط مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 0.30% إلى 3251 نقطة.
وجاء الهبوط مدفوعا بخسائر قطاع الطاقة بعدما أغلقت أسعار النفط على تراجع خلال تعاملات الأربعاء قبل أن تتحول للارتفاع في وقت لاحق من تعاملات أمس إثر صدور بيانات أظهرت انخفاض مخزونات الخام الأمريكية.
من جهته نصح بنك جولدمان ساكس الصين بإجراء بعض الإصلاحات في سوق السندات الخاص بها، لوقف معاناتها المستمرة على مدار السنوات القليلة الماضية مع تدفق رؤوس الأموال إلى خارج البلاد.
وشهدت البلاد خروجا كبيرا لرؤوس الأموال مؤخرًا، وكشفت أحدث بيانات بنك الشعب الصيني عن تراجع احتياطيات الصين من النقد الأجنبي دون المستوى النفسي البالغ 3 تريليونات دولار خلال يناير. ويأتي ذلك بعد انخفاض الاحتياطيات بمقدار 41 مليار دولار في ديسمبر، بينما على مدار عام 2016 كاملًا تراجعت بمقدار 320 مليار دولار، بعدما سجلت انخفاضًا قدره 513 مليار دولار خلال 2015.
لكن جولدمان ساكس قال في مذكرة الأربعاء، إن الصين يمكنها وقف التدفقات الخارجة بإصلاح سوق السندات الخاص بها، فبينما تملك ثالث أكبر سوق سندات حكومية في العالم يصل حجمه إلى 1.7 تريليون دولار، إلا أنه لم يتم تضمينه في أي من مؤشرات السندات العالمية الرئيسية بسبب القيود المفروضة على رؤوس الأموال.
وأضاف التقرير: الطريق الوحيد كي تتمكن الصين من تحفيز التدفقات الداخلة بشكل طبيعي، هي تحرير سوق السندات في البر الرئيسي بشكل أكبر ليصبح مؤهلًا للإدراج في مؤشرات السندات العالمية الكبرى.
من جهة أخرى توقع تقرير صادر عن شركة الخدمات المحاسبية برايس وترهاوس كوبر الخميس استمرار التسارع في اجتذاب التمويل للأسهم الخاصة وشركات رأس المال المغامر في الصين خلال العام الجاري، بعدما بلغ مستوى قياسيًا خلال 2016.
ونجحت شركات رأس المال المغامر والأسهم الخاصة في جمع 72.51 مليار دولار خلال العام الماضي بنمو سنوي بلغ 49%، وشكل التمويل باليوان الصيني 76% من إجمالي هذا المبلغ أو ما قيمته 54.89 مليار دولار بزيادة سنوية بلغت 177%. وقال شريك برايس وترهاوس في شنجهاي فرانك شان إن التمويل بالعملة الصينية سيشكل الجزء الأكبر من إجمالي التمويل خلال العامين المقبلين.
ويأتي ذلك بعدما استقر التمويل باليوان على مدار الفترة من عام 2012 إلى 2015 عند أقل من 50% من إجمالي التمويل الذي جمعته الأسهم الخاصة وشركات رأس المال المغامر، حيث هيمن الدولار على القدر الأكبر من التمويلات.