قال مصدر مسؤول بوزارة البلدية والبيئة لـ لوسيل إن دراسة أعدها خبير في منظمة الأغذية والزراعة العالمية كشفت أن منع صيد الأسماك الصغيرة وأسماك الأعماق مثل الكنعد والهامور في بعض الأوقات المحددة من العام التي تتكاثر فيها وتلد تلك الأسماك من شأنه أن يحقق 25% زيادة في نمو المخزون السمكي، الأمر الذي ينعكس على زيادة حجم الثروة السمكية القطرية التي يتم صيدها الآن وتتراوح بين 12 و14 ألف طن سنويا، مما يخلق المزيد من الإيرادات لقطاع الصيد ويدعم الأمن الغذائي الوطني.
ويضيف المصدر أن الدراسة تبين أن تقليل أنشطة الصيد ليس في قطر فحسب، إنما بمنطقة مجلس التعاون، من شأنه أن يتيح الفرصة للمخزون السمكي للتعافي من آثار الصيد الجائر، وسيؤدي إلى زيادة في أوزان الأسماك التي يتم صيدها وقيمتها وأسعارها، مما يزيد من ربحية قطاع المصائد السمكية بنسبة تصل إلى 50% وتتضاعف بمرور الوقت.
وسيساعد ذلك في تلبية الطلب المتنامي في الدولة على المأكولات البحرية وتحسين الأمن الغذائي.
المصدر أوضح أن الدراسة جاءت تتويجا لخطة بدأت قطر ودول مجلس التعاون تطبيقها منذ سنوات وتتعلق بوقف صيد أنواع من الأسماك لشهور بالعام، وهي خطة تستمد من واقع خبرات دولية بمجال صيد الأسماك، وفي تقرير للبنك الدولي قالت لورا تاك، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون التنمية المستدامة إن إعطاء فرصة للبحار والخلجان والمحيطات كي تسترد عافيتها يؤتي ثماره.
ويمكن للتوجه نحو إدارة أكثر استدامة لمصائد الأسماك، من خلال اعتماد نُهُج يتم تصميمها وفقا للظروف المحلية، أن يسفر عن تحقيق فوائد كبيرة للأمن الغذائي والحد من الفقر وتحقيق النمو على المدى الطويل .
وفي حين أن تقرير البنك الدولي يقدم دليلا قويا على أهمية الاستثمار في تعافي المخزونات السمكية، فإنه لا يحدد مسارا معينا للإصلاح، وتشير تجارب الإصلاح في بلدان ومناطق مختلفة ومن بينها قطر إلى أنه من الممكن الحد من الصيد الجائر من خلال إصلاحات مناسبة للواقع المحلي تؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين سبل العيش والأمن الوظيفي للعاملين بالصيد. ومنذ عام 2005 ارتفعت حصيلة ربحية قطاع المصائد السمكية العالمي من نحو 3 مليارات دولار سنويا إلى 86 مليار دولار نهاية عام 2016 نتيجة وقف الصيد الجائر للأسماك الصغيرة بمناطق متعددة في العالم.
وتكشف نتائج دراسة حول تقييم مخزون وإدارة المصائد القطرية عن عدد 10 أنواع من الأسماك ذات القيمة الاقتصادية هي أسماك الربيب وأسماك القرش وأسماك الشعري وأسماك البقشينة والسولي وأسماك الكنعد وأسماك الهامور وأسماك الصافي وأسماك الكوفر وأسماك القرقفان في سواحل الدولة. وقال محمد المهندي مدير إدارة الثروة السمكية ببرنامج إذاعي مؤخرا: إن وزارة البلدية تعمل الآن ومنذ فترة على حصر كميات كل نوع من الأسماك التي تعيش في مياه الدولة ومعرفة الأسماك المهددة بالانقراض منها وبناء قاعدة تشريعات تمنع الصيد الجائر، الى جانب التوسع بمشاريع المزارع السمكية.
وعلى الرغم من قلة الأبحاث العلمية والدراسات الاستكشافية والمسحية فإن أعداد الكائنات الجديدة التي يتم اكتشافها في قطر والمنطقة ما زال يشهد زيادة، وتم لغاية اليوم تسجيل 1955 كائناً معروفاً، منها 955 كائنا بحريا تم تسجيلها في قطر، وبعض منها لم يسبق تسجيله العلمي من قبل، حسب ما تشير إليه بيانات البيئة بالبلدية.