كيري: خطة بديلة لسوريا في حال لم يتم التوصل إلى سلام خلال أشهر

alarab
حول العالم 24 فبراير 2016 , 01:47م
أ.ف.ب
حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الثلاثاء من أن بلاده تدرس خطة بديلة للتعامل مع الوضع في سوريا في حال لم تكن دمشق وموسكو جادتين في التفاوض على الانتقال السياسي. 

وخلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أوضح كيري أنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الولايات المتحدة لن تنتظر أكثر من شهر أو اثنين لترى ما إذا كانت موسكو جادة بشأن المحادثات.

وقال الوزير الأمريكي "هناك نقاش كبير يدور الآن حول خطة بديلة في حال لم ننجح في عملية التفاوض"، ملمحا إلى أن مثل هذه الخطوة تنطوي على زيادة الدعم للجماعات السورية المسلحة.

غير أنه لم يكشف عن تفاصيل الخطة البديلة التي سينصح الرئيس الأمريكي باراك أوباما باتباعها في حال فشلت الجهود للتوسط من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا. 

وألمحت مصادر دبلوماسية والصحافة الأمريكية إلى أن الخطة الجديدة قد تشتمل على تدخل عسكري للولايات المتحدة والتحالف، غير أن واشنطن لا تزال حذرة جدا من الانجرار إلى النزاع بشكل أكبر.

وأضاف كيري أمام اللجنة "عندما التقيت بالرئيس بوتين، قلت له بشكل مباشر جدا إن التأكد من نجاح هذا الاختبار لن يكون خلال ستة أشهر أو عام ونصف وهو الموعد المفترض للانتخابات".

وتابع "يجب أن نعرف خلال شهر أو اثنين ما إذا كانت العملية الانتقالية جادة بالفعل. يتعين على الأسد نفسه أن يتخذ قرارات جدية بشأن بلورة عملية تشكيل حكومة انتقالية".

وأوضح أنه "إذا لم يحصل ذلك فإن هناك، كما قرأتم في الصحف وربما سمعتم أيضا، خيارات لخطة بديلة يتم بحثها."

وشدد الوزير المتفائل دوما والمناهض للتدخل العسكري على أن ليست لديه "أية أوهام" في أنه "إذا لم يحصل أي تقدم، إذا لم يجر أي شيء، سيكون من الصعب للغاية أن نبقي الناس حول طاولة المفاوضات".

والتقى كيري بوتين في موسكو في ديسمبر، وتحدث أوباما مع نظيره الروسي الاثنين للاتفاق على بدء تنفيذ خطة "وقف الأعمال العدائية" في سوريا ابتداء من يوم السبت.

وفي حال نجاح وقف إطلاق النار، فإن كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف سيدفعان الأسد والمسلحين إلى التفاوض على عملية انتقال سياسي بانتخابات ودستور جديد.

وأعرب بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي عن تشككهم بشأن الخطة، غير أن كيري أكد أن بوتين لن يرغب في أن يرى القوات الروسية تغرق في مستنقع حرب طويلة إذا رفض حليفه الأسد المشاركة في العملية السياسية.

وأضاف "أعتقد أن الرئيس بوتين ذكي بما يكفي ليفهم أنه إذا بقي هناك لفترة من الوقت فإن الأشخاص الذين دعموا المعارضة سيرسلون إليهم مزيدا من الأسلحة، وسيواصلون القتال" .


م.ب