أكد عدد من مسؤولي وزارة الداخلية أن كلية الشرطة أثبتت، بالرغم من عمرها القصير، نجاحا لافتا في ترسيخ مكانتها على الصعيد الإقليمي والمنافسة دوليا في مجال التأهيل والتدريب والتعليم الشرطي والقانوني، منوهين بالأداء العالي الذي يسجله خريجو الدفعة الأولى في مختلف مواقعهم الشرطية والعسكرية.
وقال سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير الأمن العام، إن من أهم منجزات وزارة الداخلية خلال السنوات القليلة الماضية، هو إنشاء هذا الصرح الأكاديمي الذي فتح الباب واسعا لإعداد ضباط على مستوى عال من الكفاءة والقدرة على أداء المهام وخدمة المجتمع في مختلف الجوانب الأمنية والإنسانية.
وأضاف سعادته أن كلية الشرطة أثبتت القدرة على إعداد ضباط شرطة متسلحين بالعلوم القانونية والشرطية والعسكرية، وفق معايير لا تقل في مستواها عن أرقى كليات الشرطة على الصعيد الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن ضباط الكلية يجدر وصفهم بالمثال لرجل الشرطة العصري القادر على مواجهة التحديات بأداء عملي كله كفاءة واقتدار، والمضي قدما نحو غد أفضل بفكر أمني جديد .
وأكد أن خريجي الدفعة الأولى أثبتوا جدارة عالية في أداء المهام الموكلة إليهم بمهنية عالية، ليشكلوا رافدا مهما لجميع إدارات وزارة الداخلية، مضيفا أن هذه الكوكبة من الضباط التي تغادر الكلية اليوم لتنخرط في ميدان العمل، ينتظر منها الكثير، ونحن على ثقة بأنهم سيكونون على قدر المسؤوليات التي ستلقى على عاتقهم .
وبدوره عبر سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال مستشار معالي وزير الداخلية نائب رئيس المجلس الأعلى لكلية الشرطة عن سروره بتخريج كوكبة جديدة من حماة الوطن الذين اكتسبوا على مدى أربعة أعوام من المهارات البدنية والفكرية ما يؤهلهم لأداء ما سيلقى على عاتقهم من المهام.
وقال إن كلية الشرطة تمضي قدما في طريق التطوير والتحديث لبرامجها التدريبية والتعليمية، حيث بدأت من حيث انتهى الآخرون، ولم تتوقف عند ذلك، بل تواصل التميز، من خلال دوراتها التخصصية في الصاعقة والقفز المظلي والغوص، إلى جانب المسارات الأساسية الأكاديمية في علوم القانون والشرطة، والتدريبات العسكرية التقليدية .
ونوه إلى أن خريجي الدفعة الثانية من طلاب الكلية سيشكلون رافداً مهماً لوزارة الداخلية، وبهم سيرتقي عملها نحو الأفضل، قائلا: نشد على أيدي أبنائنا خريجي الدفعة الثانية، ونقول لهم إننا على يقين تام بأنكم ستكونون على قدر المسؤولية الوطنية في إتقان العمل، والارتقاء بالأداء، لتستحقوا بجدارة شرف العطاء والتضحية لخدمة المجتمع، والذود عن الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره .
وفي تصريح مماثل، قال اللواء مهندس عبدالعزيز عبدالله الأنصاري مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الداخلية، إن كلية الشرطة أصبحت في وقت قصير منارة للعلم ومثالا يحتذى به في المجالين العلمي والأمني الميداني، مضيفا نلاحظ في حفل التخرج مفاجآت عروض شيقة تدل على الجهد الميداني الجبار الذي تبذله الكلية لإعداد خريجيها وفقا لأعلى المستويات .
وأشار الى ان الخريجين يعتبرون إضافة جيل جديد لحماية الوطن كما أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على هذا العمل الذي نفخر به بداية من مجلس امناء الكلية وادارتها وهيئة التدريس والتدريب والذين هم من سهروا وتعبوا لتوصيل هذه الكوكبة من الشباب الى هذا المستوى المهني.
من جانبه قال اللواء الركن عبدالله محمد السويدي مساعد مدير الأمن العام، إن وزارة الداخلية لا تدخر جهدا في سبيل تطوير العمل الأمني والاهتمام بتطوير الكوادر البشرية وبناء القدرات والكفاءات الأمنية، مشيرا إلى أن إنشاء كلية الشرطة يأتي في سياق هذه الرؤية ذات الصلة بركيزة التنمية البشرية وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار الى ان وزارة الداخلية ممثلة في كافة اداراتها لا تألو جهدا في سبيل تطوير العمل الأمني والاهتمام بالكوادر البشرية وقد جاء إنشاء كلية الشرطة القطرية من اجل ايجاد جيل من الضباط الاكفاء يحملون رسالة الوطن ويحمون مقدراته ولا يسعنا في هذه المناسبة السعيدة الا التقدم بالشكر لمسؤولي كلية الشرطة وجميع العاملين بها لما يبذلونه من جهد وعمل جاد ومخلص في تأهيل وتدريب الطلاب.
إلى ذلك، لفت اللواء خليفة عبدالله النعيمي رئيس مركز القيادة الوطني /NCC/ إلى أن كلية الشرطة بالرغم من حداثتها إلا أنها استطاعت أن تحتل مكانة متميزة بين نظيراتها على المستويين الإقليمي والعربي، وأن تواكب التطورات لكليات الشرطة على المستوى الدولي.
وأكد على أن نهج كلية الشرطة في تأهيل وتدريب منتسبيها من الطلاب يؤكد مقدرتها على تخريج ضباط شرطة متميزين قادرين على تنفيذ كافة المهام التي تضطلع بها وزارة الداخلية، مضيفا نحن في مركز القيادة الوطني، وتحديدا في إدارة العمليات المركزية، حيث تدار كافة الأحداث، بحاجة إلى كوادر من مخرجات كلية الشرطة ليقيننا بأن انضمامهم إلينا سيشكل إضافات مهمة لإنجاح ما يوكل إلينا من مهام .
في السياق ذاته، قال اللواء خليفة نصر النصر مدير إدارة الموارد البشرية، إن إنشاء كلية الشرطة يعد من أهم منجزات وزارة الداخلية في مسيرتها لتأهيل وتدريب كوادرها وتعزيز قدراتها من الموارد البشرية.. مؤكدا أن التدريب والتأهيل ضمن الركائز الرئيسية لاستراتيجية الوزارة.
وأضاف ونحن نشهد تخريج الدفعة الثانية من طلبة كلية الشرطة، نشعر بالفخر لما وصلت إليه الكلية من تقدم في تطوير مناهجها، وفق أسس حديثة، محققة بذلك تميزا ملحوظا بين نظيراتها على مستوى الإقليم والمنطقة العربية عموما، فضلا عن منافستها دوليا .
وقال اللواء محمد أحمد العتيق مدير عام الجوازات إن تخريج هذه الدفعة التي تضم نخبة من خيرة أبناء الوطن وإخوة لهم من أبناء الدول والعربية متسلحين بالعلوم الشرطية والقانونية يجعلهم يقفون على اعتاب مرحلة جديدة من حياتهم المهنية في صفوف الشرف والعطاء، بعد أن عملوا بتفانٍ ومثابرة واجتازوا بنجاح متطلبات تخرجهم، وحازوا على نتائج مشرفة، وتزودوا بأحدث العلوم الأمنية.
ودعا الخريجين إلى أهمية تطبيق القانون في حياتهم العملية بتجرد ونزاهة، واضعين نصب أعينهم أمانة الوطن وأمنه، حاثا أبناءه إلى تنمية مهاراتهم البدنية والفكرية ومواكبة مستجدات العلوم، حتى يكونوا القوة التي تقف إلى جانب العدل والعين الساهرة على أمن الوطن.
وقال اللواء محمد سعد الخرجي مدير عام المرور لأبنائه الخريجين نفتخر بكم رجالا في صفوف وزارة الداخلية لحفظ الأمن فانتم بإخلاصكم وعطائكم حصن منيع في مستقبل أمن قطر وأمان كل من يقيم على أرضها.
وأضاف أن هؤلاء الخريجين هم نقطة مضيئة في مسيرة العمل الأمني الذي تعمل عليه وزارة الداخلية لإعداد رجل أمن عصري زاده الانضباط والعزة واليقظة ومحركه العزم واليقين، لحماية الوطن والحفاظ على أمنه وبث الطمأنينة في نفوس مواطنية ومقيميه.
وهنأ مسؤولو وزارة الداخلية في تصريحاتهم كافة الخريجين، مشيدين بالجهود الأكاديمية والتدريبية التي بذلها أوائل الدفعة الثانية على مدى السنوات الأربع الماضية فاستحقوا التكريم في هذا اليوم.
وكان الحفل قد شهد تكريم أوائل الدفعة الثانية وهم إبراهيم حميدي المقارح الذي حصد المركز الأول في المجموع العام والأول في التدريب العسكري والأول في الرماية والحاصل على سيف الشرف فيما حل صباح لحدان الكبيسي ثانيا في المجموع العام والأول في الدراسة الأكاديمية.
واحتل راشد سعد الكبيسي المركز الثالث في المجموع العام والأول في السلوك والمواظبة، وفهد محمد الغراب المري الأول في الكفاءة القيادية، وأحمد فايز سالم الحجاحجه الأول في المجموع العام على الطلبة المبتعثين، وعبدالرحمن مبارك العلي الأول في اللياقة البدنية، كما تم تكريم قائد الطابور يوسف محمد الجفيري.