اكتمال منظومة الربط الإلكتروني في يوليو

السهلي: النديب يرفع كفاءة التخليص الجمركي إلى 1000 حاوية يومياً

لوسيل

الدوحة- لوسيل


أكد عبد الهادي حسن السهلي مدير إدارة الجمارك البحرية بالهيئة العامة للجمارك أن شهر يوليو المقبل سيشهد اكتمال منظومة الربط الإلكتروني بين الهيئة وبين كافة الوزارات والمؤسسات والهيئات ذات الصلة بالعمل الجمركي، وذلك بتدشين آخر مرحلة من الربط الإلكتروني مع شركة الملاحة.
وقال السهلي في لقاء صحفي إن اكتمال عملية الربط سيكون لها فوائد كبيرة بشأن تبسيط إجراءات التخليص الجمركي، مشدداً على أهمية زيادة التنسيق والتعاون مع شركاء العمل الجمركي، حيث إن عملية الربط الالكتروني ستؤدي إلى إنهاء البيانات الجمركية خلال دقائق معدودة اذا لم تكن هناك اجراءات تقييد على البضائع.
وأضاف السهلي أن نظام النافذة الواحدة النديب قد أدى إلى طفرة قياسية في تسهيل وسرعة الأداء الجمركي حيث أصبحت إدارة الجمارك البحرية تنهي تخليص عدد 800 إلى 1000 حاوية يومياً بدلاً عن 200 حاوية قبل تطبيق النظام بجانب عمليات التطوير المستمرة التي طبقتها الهيئة العامة للجمارك مشيراً إلى أن ميناء حمد سيكتمل بصورة نهائية في يوليو المقبل ليتم حل كافة الصعوبات التي تواجه بعض الشركات في الوقت الحالي.

الميناء السياحي
وأضاف مدير إدارة الجمارك البحرية بأن الإدارة تعمل عبر آليات وتقنيات عصرية دقيقة مع كافة المنافذ البحرية حيث تباشر أعمالها بشكل متواصل بميناء حمد التجاري الذي تم افتتاحه رسميا، اضافة الى ميناء الدوحة الذي تحول حاليا لميناء سياحي لاستقبال البواخر السياحية فقط، والذي من المقرر ان يتم إغلاقه في 31 مارس المقبل لأعمال التطوير والتحديث ومن ثم يعاود العمل لاستقبال الافواج السياحية القادمة إلى الدوحة من خلال السفن الضخمة.
كما تعمل الجمارك البحرية في ميناء الرويس الذي يستقبل المراكب التجارية القادمة من ايران والصومال كما يستقبل حاليا بواخر الجابر إضافة إلى التعامل مع ميناء لفان الذي يستقبل البواخر الصناعية. وميناء مسيعيد، وتتعامل الجمارك البحرية مع كافة هذه المنافذ بحرفية وكفاءة مهنية عالية مستخدمة احدث التقنيات اللازمة لتسهيل الاجراءات الجمركية.
وقال السهلي توجد كثافة في نشاط الجمارك البحرية بميناء حمد باعتباره مرفأ بحريا جديدا يمتاز بمساحته الواسعة.. حيث توفر إدارة الميناء سلسلة من المخازن التي تتيح للتجار سهولة اعادة التصدير.. ولاشك ان ميناء حمد يعد من افضل الموانئ كونه يوفر 3 منصات متطورة وعصرية وكل منصة تستوعب 36 سيارة اولها مخصص للمواصفات والمقاييس والثانية منصة للمواد الغذائية والصحية اما المنصة الاخيرة فهي منصة للبضائع العامة.

دقة وسرعة
وحول دور نظام النديب في دقة وسرعة وتطوير كفاءة العمل الجمركي الخاص بالنقل البحري قال السهلي النديب نظام حديث ومتطور وساهم بفاعلية في تعزيز العمل الجمركي وتسهيله وعندما تم تطبيقه في بداية الامر كان معنيا بنشاط الجمارك فقط، وخلال سنة واحدة تم ربطه مع وزارة البيئة والمجلس الاعلى للاتصالات ووزارة الصحة، اذ يتحول البيان إلى هذه الجهات برمز البيان المنسق في حال ادخاله من المخلص الجمركي ومن ثم يتخذون القرار بالإفراج الفوري او الافراج المشروط.. وخلال شهر تم توقيع مذكرة تفاهم للربط مع وزارة الداخلية لتبادل المعلومات بشأن السيارات علاوة علي التعامل بالأرقام، اذ ان التعامل مع اي مستورد يكون بالرقم الشخصي وعن طريق قيد المنشأة وبالتالي يمكن القول إن نظام النديب ساهم بايجابية في دفع مسيرة تطور العمل الجمركي وسرعة انجازه بزمن قياسي حيث يتيح النظام ايضا للعملاء والتجار الخارجيين عمل البيانات الجمركية من مكاتبهم كما يوفر للمخلصين فرص اعداد بياناتهم من مكاتبهم ايضا.

الربط الإلكتروني
وأضاف بعد اكتمال عملية الربط الالكتروني النهائي بين الجمارك البحرية والمؤسسات ذات الصلة فان عملية الإفراج عن البيانات الجمركية يمكن ان تتم في دقيقة واحدة خاصة اذا كانت البضاعة غير مقيدة لأي جهة اخرى، اما اذا كانت البضاعة مرتبطة بقيد فيمكن ان تتأخر إلى نصف ساعة حتى يتم استيفاء المستندات المطلوبة، فهذه السرعة في تنفيذ الاجراءات تؤكد اهمية الربط الالكتروني.. اما اذا اكتملت منظومة الربط الالكتروني مع الملاحة بشكل نهائي في شهر يوليو فمن المتوقع ان تكون عمليات الافراج الجمركي اكثر سرعة نظراً لعدم تدخل العنصر البشري في هذه الاجراءات.. وبعد اكتمال منظومة الربط الالكتروني بشكل كامل سوف تتوفر مبان متكاملة ومجهزة تجهيزاً متطوراً للهيئة العامة للجمارك ومكاتب لوكلاء الشحن وأخرى للمخلصين.
وبخصوص جهود تطوير أداء الجمارك البحرية مستقبلاً قال إن جهود التطوير ومسيرة التحديث متواصلة في العمل الجمركي، فبعد الانتهاء من الربط مع ميناء حمد يصبح التعامل الجمركي الكترونياً، وتفتيش الحاويات من خلال غرفة عمليات معنية بالتدقيق الالكتروني، وعندما تدخل الحاوية للتفتيش تذهب الصور الكترونياً إلى غرفة العمليات التي تقوم بتحليل الصور وبمقتضى نتائج هذا التحليل يتم اعطاء الحاوية الافراج او يتم تحويلها إلى المنصة.
وبشأن الربط بين ادارة الجمارك البحرية ونظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي قال يوجد ربط عن طريق قاعدة المخاطر التي تتيح التعرف على التجار الملتزمين فضلا عن توفيرها فرص الاطلاع على المهربين .

صعوبات البداية
وأكد السهلي أن نظام النديب تم تطبيقه أولاً في ادارة الجمارك البحرية منذ خمس سنوات وقد كانت هناك بعض الصعوبات في البداية، ولكن تطور النظام حاليا ويسير في طريق التقدم بشكل متواصل، حيث يتيح النظام فى الوقت الحالي فرص الاطلاع على اداء الموظفين وما تم انجازه من بيانات ومعرفة متى قدم المخلص البيان وكم الوقت الذي استغرقه البيان، اضافة إلى ان النظام يتيح للمخلصين تتبع البيان ومعرفة إلى اين وصل، كما يتيح لمدير النظام في شركات التخليص معرفة مستوى انجاز المخلصين بشكل دقيق.
وقال السهلي يعمل في إدارة الجمارك البحرية اكثر من 500 موظف تنظم لهم بشكل متواصل جملة من الدورات التدريبية النوعية، علما بأن هناك دورات تدريبية اختيارية وأخرى اجبارية وفقا لمقتضيات العمل، كما لدى ادارة الجمارك البحرية 150 موظفا تابعين لإدارة مكافحة التهريب وللأمن الجمركي يقع على مسؤوليتهم تفتيش السيارات عند البوابات سواء كانت سيارات المخلصين أو سيارات الموظفين.
وتوجه السهلي بالشكر إلى كافة موظفي ادارة الجمارك البحرية لأدائهم المهني المتميز، مشدداً على أهمية أن يبذل الموظفون جهودا مضاعفة خاصة وأنهم مقبلون على العمل في ميناء جديد ينافس بمعطياته التشغيلية المتميزة الموانئ الأخرى، كما تمنى من الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالسعي نحو المزيد من التعاون التنسيق مع إدارة الجمارك البحرية لإنجاز الاعمال المشتركة بينهم بأفضل شكل ممكن.