سيصبح نحو 380 ألف شخص في بطالة تقنية بينهم 95 % من موظفي وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ووزارة السكن، و52 ألف موظف من إدارات الضرائب، بعد إغلاق العديد من الإدارات الفدرالية في الولايات المتحدة في وقت مبكر من يوم أمس، لإرجاء الكونغرس مداولاته بشأن مشروع قانون الاتفاق وتلبية طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحصول على أموال لبناء جدار على الحدود.
وبسبب هذا الإغلاق الجزئي للحكومة، يمكن أن يصبح مئات الآلاف من الموظفين في حالة بطالة تقنية ، أي أنهم يضطرون لأخذ إجازة غير مدفوعة الأجر، أو يجبرون على العمل بلا أجر فوري قبل أيام من عيد الميلاد.
وللحؤول دون هذا الإغلاق كان يفترض أن يتوصل مجلسا النواب والشيوخ إلى اتفاق مع البيت الأبيض قبل منتصف ليل الجمعة السبت لرفع سقف الموازنة الفدرالية.
لكنّ المفاوضات التي استمرت حتى اللحظات الأخيرة باءت بالفشل بسبب رفض المشرّعين الديموقراطيين الموافقة على تمويل بناء جدار على الحدود مع المكسيك يريد الرئيس دونالد ترامب تشييده لوقف الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتّحدة.
ولم يتّضح بعد إلى متى سيستمر هذا الإغلاق لكنّ المؤشّرات بدت غير مطمئنة الجمعة، ما ينذر باحتمال أن يمضي الأميركيون عطلتي الميلاد ورأس السنة محرومين من خدمات حكومية رئيسية.
وكتب الرئيس ترامب في تغريدة على تويتر نأمل ألا يستمر هذا الإغلاق طويلا . ومع ذلك تبدو المواقف في الأيام الأخيرة متباعدة جدا.
من جهة، قال ترامب إنه لم يوقع قانونا لميزانية لا تشمل 5 مليارات دولار لتمويل بناء الجدار. وقد رفض الخميس تسوية لأمد قصير تسمح بتمويل الحكومة حتى 8 فبراير لأنها لا تشمل وسائل كافية لمراقبة الحدود.
وحتى الآن يواجه ترامب صعوبة في مجلس الشيوخ حيث لا تتجاوز الأغلبية الجمهورية الـ51 مقعدا من أصل 100. وهو يصطدم بعقبة الحصول على أغلبية ستين صوتا ضرورية لتبني الميزانية.
ويأتي هذا الإغلاق الذي يعد تقليديا في السياسة في واشنطن، في أجواء متوترة أصلا غداة استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس المفاجئة التي صدمت الكثير من البرلمانيين الجمهوريين.
وقدر البرلمانيون الديموقراطيون بأكثر من 800 ألف موظف فدرالي عدد الذين سيتأثرون بهذا الإغلاق من أصل 2,1 مليون موظف.
ويفترض أن يواصل حوالى 420 ألف موظف آخرين في الإدارات التي تعتبر أساسية، العمل بدون أن يتلقوا أجورا فورا حسب الديموقراطيين. وبين هؤلاء، 150 ألف موظف في وزارة الأمن الداخلي التي تشرف على شرطة الحدود والنقل، وأكثر من أربعين ألف موظف في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) ووكالة مكافحة المخدرات وإدارة السجون.