القافلة الإنسانية تعرضت لهجوم جوي في سبتمبر

مشروع متوقع لفرض عقوبات ومنع بيع مروحيات لسوريا

لوسيل

لوسيل

تعتزم فرنسا وبريطانيا تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يحظر بيع سوريا مروحيات، ويفرض عقوبات مرتبطة بالأسلحة الكيميائية. ويقضي النص بفرض تجميد موجودات ومنع دخول أربعة مسؤولين سوريين وعشرة كيانات بينها مركز سوري للأبحاث مرتبط بتطوير أسلحة كيميائية. ويلزم مشروع القرار الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بمنع تسليم وبيع ونقل مروحيات أو معدات مرتبطة بها، مثل قطع الغيار بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الجيش أو الحكومة السورية.

دبلوماسيون أكدوا أن روسيا -حليف النظام السوري- ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد النص في مجلس الأمن الدولي، كما حدث ست مرات حتى الآن منذ بدء النزاع في سوريا. التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أفاد أن عددا من وحدات الجيش السوري استخدمت مواد سامة ضد ثلاث قرى في شمال سوريا في 2014 و2015. وأفاد هذا التحقيق أن مروحيات تابعة للقوات الحكومية السورية أقلعت من قاعدتين للجيش السوري ألقت براميل تحوي مادة الكلور على قرى قميناس وتلمنس وسرمين.

وتمنع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية -التي انضمت إليها سوريا تحت ضغط روسيا في 2013- استخدام الكلور.

وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت إن نتائج التحقيق ستليها إجراءات مهمة ضد سوريا. وصرح لصحفيين: سنحاول دفع ذلك قدما مع زملائنا في المجلس، وأن نطرح قريبا مشروع قرار لدراسته .

لكن روسيا ترى أن العناصر الواردة في التحقيق ليست حاسمة، ولا يمكن أن تبرر فرض عقوبات. وفي سياق متصل خلص تحقيق للأمم المتحدة نشرت نتائجه الأربعاء بشأن هجوم استهدف في سبتمبر قافلة مساعدات إنسانية في محافظة حلب السورية، إلى أن القافلة تعرضت لغارة جوية ولكن من دون أن يتمكن من تحديد الجهة المسؤولة عن شن هذه الغارة. وفي 19 سبتمبر قتل 10 أشخاص على الأقل وأصيب 22 آخرون بجروح في غارة جوية استهدفت قافلة تحمل مساعدات من الأمم المتحدة والهلال الأحمر في بلدة أورم الكبرى، في غرب محافظة حلب.

ولم يسمح لفريق التحقيق الذي يقوده الجنرال الهندي المتقاعد ابيجيت غوها، بزيارة مكان الهجوم في أورم الكبرى، لكنه زار سوريا مطلع ديسمبر الماضي.

وقالت لجنة التحقيق التابعة للمنظمة الدولية في ملخص تحقيقها إن القافلة تعرضت لهجوم جوي استخدمت فيه أنواعا عدة من الذخائر أطلقتها أكثر من طائرة من أكثر من نوع . وأضافت أن الغارة استمرت 30 دقيقة أطلقت خلالها ذخائر يمكن أن تكون عبارة عن صواريخ وصواريخ موجهة وقنابل صغيرة.

وأكدت اللجنة أنها تمكنت من تأكيد أن ما جرى للقافلة ناجم عن هجوم جوي، إلا أنه تعذر تحديد الجهة أو الجهات التي نفذته .

ونفى المحققون ما أكدته في حينه روسيا من أن القافلة تعرضت لقصف بري من منطقة كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، وليس لغارة جوية. ولفت تقرير لجنة التحقيق إلى أن روسيا وسوريا والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في سوريا والعراق يمتلك كل منهم الإمكانات اللازمة لشن مثل هذا الهجوم ، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن احتمال أن تكون طائرات التحالف هي التي شنت الغارة مستبعد جدا . وأضافت اللجنة أنها تلقت تقارير تؤكد أنه من المرجح جدا أن تكون مروحيات وثلاث طائرات حربية سورية هي المسؤولة عن شن الغارة بمشاركة طائرة روسية.