الإرهاب ينذر بهروب رؤوس الأموال الأجنبية من تركيا

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

سجلت العملة التركية تراجعا قياسيا في تعاملات الـ19 من ديسمبر الجاري في أعقاب واقعة اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف بعد أن أطلق عليه مسلح كان مكلفا بحراسته النار أثناء حضوره معرضا فنيا في العاصمة التركية أنقرة.

وذكرت شبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية أنه وفي أعقاب قيام المسلح، 22 عاما، الذي كان يعمل ضمن قوات مكافحة الشغب التركية، هوت الليرة بنسبة 0.6%، بواقع 3.526 مقابل الدولار الأمريكي.

وأضافت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن العملة التركية فقدت قرابة 20% من قيمتها أمام العملة الخضراء هذا العام، وهي نسبة تراجع تكفي لإعلان أزمة عملة في تركيا، وفقا لما ذكره ستيف هانكي، مدير مشروع العملات المتعثرة في معهد كاتو Cato Institute.

وأشار التقرير إلى أن الاضطرابات السياسية والأعمال الإرهابية التي شهدتها تركيا في الشهور الأخيرة قد وضعت الاقتصاد التركي البالغ قيمته 720 مليار دولار، عند مفترق طرق.

وانكمش الاقتصاد التركي للمرة الأولى منذ العام 2009، مسجلا تراجعا بنسبة 1.8% في الربع الثالث، وهو الموقف الذي قاد إلى تباطؤ وتيرة الاستثمارات الأجنبية. وطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بداية الشهر الجاري مواطني بلاده بتحويل مدخراتهم من العملة الصعبة إلى الليرة التركية والذهب. ومع ذلك، يسير الذهب الآن نحو تسجيل أسوأ أداء له في عقدين. ويتخوف خبراء اقتصاديون من أن يستمر عدم اليقين وهو ما يمكن أن يؤدي حتما إلى هروب رؤوس الأموال من تركيا، ما سيزيد الطين بلة في الاقتصاد الوطني المترنح في الأصل.

من جانبه، قال سينان أولجن، الشريك الإداري في معهد كارنيجي للسلام الدولي إن عامل القلق الأساسي الذي يساور المستثمرين الأجانب يتعلق بانهيار سيادة القانون في تركيا . مردفا: تركيا تمر بظروف استثنائية صعبة في الداخل في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان في الـ15 من يوليو الماضي .