زيارة متوقعة للرئيس البولندي للدوحة.. نائب وزير الخارجية البولندية:

اتفاقيات للتعاون الأمني والاقتصادي يجري العمل على توقيعها بين البلدين

لوسيل

شوقي مهدي

أعلن سعادة السيد باول جابلونسكي، نائب وزير الخارجية للدبلوماسية الاقتصادية ببولندا، عن زيارة فخامة الرئيس أندجي دودا رئيس جمهورية بولندا إلى دولة قطر في بداية شهر ديسمبر، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية.

وقال سعادته خلال لقاء مع الصحفيين بالدوحة، ان الرئيس البولندي سوف يلتقي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لمناقشة تعزيز علاقاتنا وتطوير التعاون القطري البولندي في العديد من المجالات مثل الدفاع والأمن والاقتصاد.

وفي رده على سؤال حول الاتفاقيات التي ستوقع خلال زيارة فخامة رئيس جمهورية بولندا لدولة قطر، قال سعادة جابلونسكي إن الطرفين في مراحل الإعداد النهائية لتوقيع اتفاقيتين خلال الزيارة فخامة الرئيس وهى اتفاقيات للتعاون في مجالات مثل الدفاع والأمن والتعاون الاقتصادي، ونحن متفائلون بهذه الاتفاقيات وستنعكس بشكل إيجابي ومثمر على علاقات البلدين، وبالمقابل نشهد نمواً كبيراً على مستوى الاعمال التجارية بين البلدين.

ونوه نائب وزير الخارجية للدبلوماسية الاقتصادية ببولندا إلى أزمة الطاقة التي تعيشها أوروبا حالياً موضحاً انها محاولة روسية لفرض نفوذ سياسي في القارة. وقال إن فخامة الرئيس سيناقش خلال هذه الزيارة أمن الطاقة لدينا، وفي هذا المجال نود أن نشيد بالتعاون الكبير مع دولة قطر.

وعن الزيارة الحالية للوفد البولندي رفيع المستوى الى الدوحة من اجل التحضير لزيارة رئيس جمهورية بولندا، قال جابلونسكي إنها زيارة قصيرة لكن برنامج العمل للزيارة الرسمية طموح ومثمر وسوف تساهم في دفع العلاقات الثنائية. وأضاف لقد أجرينا مناقشات حول التعاون السياسي والاقتصادي وأجرينا مشاورات سياسية مهمة للغاية في وزارة الخارجية .

واكد ان إمكانيات التعاون الاقتصادي بين قطر وبولندا مهمة ومتنوعة مشيرا الى إمكانية العمل معًا في مجالات مثل الأمن الغذائي وتكنولوجيا المعلومات، وانه تمت مناقشة التعاون في مختلف القطاعات مثل مجال الطاقة وغيرها من مجالات التعاون المحتملة.

وأوضح جابلونسكي انه تم مناقشة التعاون في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأوروبا الوسطى.

كما تحدث نائب وزير الخارجية للدبلوماسية الاقتصادية ببولندا، عن استضافة الدورة الثانية لمنتدى قطر وبولندا التكنولوجيا الجديدة، من قبل سفارة بولندا، بالتعاون مع مجلس الأعمال القطري البولندي وبالشراكة مع مركز قطر للمال، وهيئة المناطق الحرة، ووكالة ترويج الاستثمار، ورابطة رجال الأعمال القطريين، وواحة العلوم والتكنولوجيا، ومايكروسوفت قطر.

المنتدى القطري - البولندي

وقال جابلونسكي: شاركت حوالي 20 شركة بولندية في المنتدى وعلمنا أنه كان مثمرًا للغاية لافتا الى ان الهدف ليس فقط دعم الشركات البولندية ولكن أيضًا مساعدة رواد الأعمال القطريين في التعامل مع بولندا. كما تم خلال المنتدى التطرق للمزايا التي سيحظى بها المستثمرون الراغبون في تأسيس شركة، أو توسيع عمليات الشركة في دولة قطر، ابتداء من إمكانية الاستفادة من الدعم والتوجيه المقدم للشركات الناشئة، والفرص الرقمية والإجراءات الميسرة والمبسطة لتأسيس بنية تحتية متطورة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وقال إن دولة قطر وبولندا تعملان بكفاءة أكبر وهناك العديد من المجالات المحتملة للتعاون، مشيراً إلى أن احد أهم القطاعات التي تعمل فيها بلاده وهى التكنولجيا المالية حيث تعد بولندا من أفضل الاقتصادات العالمية التي تقدم حلولاً في القطاعات المصرفية، من خلال التطبيقات والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، ونعلم أن دولة قطر تستثمر أيضاً في مجال الرقمنة ويمكننا الشراكة سوياً في هذا المجال.

وأضاف: اتيحت لي الفرصة أن افتتح المنتدى القطري-البولندي للتكنولوجيا الجديدة، والذي شاركت فيه أكثر من 20 شركة بولندية ويعد المنتدى فرصة لرجال الأعمال البولنديين للقاء نظرائهم القطريين وكان لقاءً مثمراً للغاية ونتطلع لتعزيز هذا التعاون وهذه هي النسخة الثانية من المنتدى، خاصة وأن النسخة الأولى تمت افتراضياً بسبب التحديات التي فرضتها جائحة كورونا.، وأيضاً التقيت سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين وناقشنا فرص التعاون المحتملة للمستثمرين من قطر وبولندا للعمل سوياً وبحث الفرص الاستثمارية وبشكل خاص في قطاعات البنية التحتية والانشاءات، وقطاعات اخرى مهمة مثل الصحة وانتاج الغذاء والأمن الغذائي والتكنولوجيا المالية، والمدن الذكية وغيرها من الحلول الذكية التي يمكن أن تقدمها الشركات البولندية.

الاهتمام المشترك

ونوه إلى أن البلدين يناقشان عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشتركة على المستوى الحكومي والقطاع الخاص. مشيراً إلى أن بلاده تولى اهتماماً خاصاً بالأمن الغذائي والانتاج الغذائي ومن أكبر منتجي المواد الغذائية في الاتحاد الاوروبي، بالاضافة لاستثمارهم في التكنولوجيا وتخزين المواد الغذائية ومعالجة الاغذية.

وعن التعاون في مجال التعليم نوه إلى أن هناك تعاونا بين البلدين، ولدينا بعض من الطلاب القطريين في بولندا ونشجع رؤية المزيد من الطلاب القطريين. وهناك طلاب في الاكاديمية البحرية وتخرج الان حوالي 18 طالباً من اكاديمية جدينيا البحرية ولدينا مجتمع أكاديمي نابض بالحياة. وهناك تواصل وثيق بين جامعة قطر وجامعة وارسو.