تعلن اللجنة المنظمة لمهرجان كتارا للمحامل التقليدية مساء اليوم الجمعة عن مفاجأة النسخة الثامنة للمهرجان، في الوقت الذي تتواصل فيه فعاليات اليوم الرابع بمجموعة من العروض، أبرزها العروض الضوئية والألعاب النارية التي تحكي قصص وسيناريوهات الغوص على اللؤلؤ والرحلات البحرية ونهضة وازدهار قطر بأشكال مضيئة، في حين يتضمن اليوم 7 مسابقات بحرية تراثية، هي: الحداق، التجديف، آلة الشراع، الشراع، السباحة، البريخة، والشوش .
وشهد المهرجان، أمس، مجموعة من العروض البحرية المتميزة، ومنها السالية والقرقور والغزل إضافة إلى عرض متميز للسفن الشراعية والمحامل التقليدية على مساحة واسعة عبر مارينا مقامة على شاطئ كتارا، والتي تحتوي على مطاعم ومقاه واستراحات تقدم المأكولات والمشروبات للزوار، هذا إلى جانب استمرار المسابقات البحرية التراثية الحداق، التفريس، والشوش ، بالإضافة إلى الأنشطة والفعاليات الشعبية والورش المخصصة للأطفال، وجلسات حوارية بالمقهى الثقافي لنخبة من الباحثين والمتخصصين في التراث البحري.
اشتملت النسخة الثامنة من المهرجان على عدد من المعارض نذكر منها معرض الفنان الراحل يوسف شريف السادة، والذي قال عنه ابنه محمد السادة: لقد ترك الوالد إرثنا فنيًا كبيرًا من لوحات تشكيلية وصور فوتوغرافية وأفلام تسجيلية، تعود للفترة من ستينيات القرن الماضي وحتى العام 1987، ولقد رأت اللجنة المنظمة للمهرجان أن تعرضها على مراحل متعاقبة للنسخ القادمة من المهرجان، مبينًا أن الصور الفوتوغرافية يصل عددها إلى ما يزيد على 4 آلاف صورة تناولت أماكن ومناطق مختلفة لقطر، ويتضمن المعرض ما يزيد على 300 صورة، وتعتبر هذه الصور مصدرا توثيقيا هاما لتلك الفترة، وأضاف: أما بالنسبة للوحات التشكيلية، ولأن الوالد توفي عن عمر 27 عاما فعددها جميعًا 45 لوحة تشكيلية سنعرض منها 11 لوحة في هذه النسخة، وقد كانت بعض هذه اللوحات مقتبسة من الصور الفوتوغرافية التي كان يلتقطها باستمرار.
كما شارك المركز الشبابي للهوايات بصور فوتوغرافية ركزت على الفنون والتراث البحري، بالإضافة إلى معرض ماجد البدر الذي قدم مجموعة كبيرة لعدة القلافه والطواشة ولوحات فنية يزيد عددها على 40 لوحة للفنان القطري فهد المعاضيد علاوة على لوحات تشكيلية تبين أنواع المحامل القديمة والتراث البحري الأصيل.
وقد تميز معرض فتح الخير بموقعه اللافت الذي كان على ظهر محمل فتح الخير، وقد وثق المعرض صورا فوتوغرافية للرحلات الثلاث لفتح الخير، والتي توجهت في المرة الأولى إلى بنادر الخليج، ثم في رحلتها الثانية وصلت إلى ميناء بومباي في الهند، ثم إلى دولة الكويت وسلطنة عمان في الرحلة الثالثة. كما وثقت أسماء النواخذة والليزوة في تلك الرحلات، كما خصص المعرض ركنا للزوار يستمعون فيه إلى قصص الليزوة والتحديات التي واجهتهم في تلك الرحلات.
حظيت ورش الأطفال بإقبال كبير من قبل الأطفال على فترتي المهرجان، حيث تعتبر الورش الفنية إحدى أهم الأنشطة التي خصصتها إدارة المهرجان للزيارات الطلابية، وتم اختيارها بعناية كبيرة حتى تناسب جميع الأعمار والفئات، تلقي الضوء على البيئة البحرية بطرق ووسائل فنية شيقة.
وأضفت الفرق الشعبية أجواء من البهجة والسعادة في نفوس زوار المهرجان الذين واكبوها بشغف واستمتاع كبيرين حيث قدمت فرقة الجبيلات القطرية وفرقة أجيال العمانية الأهازيج البحرية والرقصات الشعبية التي اعتاد أهل الخليج على أدائها ضمن الموروث البحري الذي يميز سكان هذه المنطقة دون غيرهم.