أكّد صندوق قطر للتنمية أمس اعتزامه التوسع في مبادرته قطر تصنع الرؤية الجاري تنفيذها في الهند وبنجلاديش لتشمل أطفال الروهينجيا في جنوب شرق بنجلاديش، كان ذلك عقب اجتماع رفيع المستوى عقده خليفة بن جاسم الكواري، المدير العام لصندوق قطر للتنمية بالأميرة صوفي، كونتيسة ويسيكس والتي لطالما كانت من الداعمين النشطين لهذه المبادرة.
وتضمنت المبادرة إجراء ما يقرب من 2.4 مليون فحص نظر عن طريق إجراء فحوصات مدرسية لتحديد الأطفال الذين يعانون من مشكلات في الإبصار. بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم ما يزيد على 27 ألف دورة لتدريب الأطباء والمعلمين والعاملين في مجال الرعاية الصحية على اكتشاف الأشخاص الذين يعانون من ضعف البصر في المجتمعات المحلية.
وأشاد صندوق قطر للتنمية بجهود مؤسسة أوربيس (Orbis) والجهات المنفذة للمبادرة، وأضاف حول المبادرة التي تمت الاستعانة خلالها بـ 19 مستشفى محليا، بواقع (11) مستشفى في الهند و(8) في بنجلاديش.
كما أكد صندوق قطر أنه من خلال هذه المبادرة سيتم إجراء فحوصات نظر على أطفال لاجئين من الروهينجيا في جنوب شرق بنجلاديش وتزويدهم بالنظارات الطبية وإحالة الحالات التي تعاني من مشكلات معقدة للجراحة.
وقال الكواري: إنه لمن دواعي سرورنا أن نتمكن من الاستمرار في التوسع في مبادرة قطر تصنع الرؤية، ونحن نعلم شدة الحاجة وأهمية الرعاية المُقدمة لهذه الفئة ولكثير من الأطفال الذين يعانون من مشكلات الإبصار بتوفير العلاج المناسب لهم والمتطلبات والرعاية الصحية إلا أنهم يُحرمون منه بسبب عدم استطاعتهم الوصول للرعاية الطبية التي نحصل نحن عليها بيسر وسهولة .
وقالت الأميرة صوفي، كونتيسة ويسيكس: أنا أدرك تمامًا حجم المعاناة وارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون من فقدان البصر ومشكلاته الأخرى في جميع أنحاء العالم وأعلم جيدًا أن حياتهم ستتغير إذا تمكنوا من الحصول على العلاج. وقال د. روبرت ووترز، مبعوث مؤسسة أوربيس للشرق الأوسط: هناك مئات الآلاف من الأطفال المكفوفين في العالم ممن يتعذر حصولهم على العلاج إما لارتفاع تكلفته أو لأنه يتطلب من أسرهم الوصول لأماكن بعيدة، ومن المؤلم أن نعرف أن 60% من الأطفال المكفوفين يموتون في مرحلة الطفولة. وصرح مسفر بن حمد الشهواني مدير إدارة المشاريع التنموية بصندوق قطر للتنمية بأن قطر لديها التزام طويل الأمد لقيادة مجموعة واسعة من المبادرات التي من شأنها تعزيز خدمات الرعاية الصحية في كل من قطر وجميع أنحاء العالم.
كثير من الناس يأخذون القدرة على الرؤية كأمر مسلم به ولا يدركون مدى أهمية وخطورة مشاكل العين، المشاكل التي تكون متركزة عادة لدى الأطفال في المناطق النائية والفقيرة.