أقر المجلس البلدي المركزي توصية تتضمن 4 بنود تتعلق بتخصيص أراضٍ لإنشاء مجمعات زراعية على غرار ما تم في مجمعات عزب الثروة الحيوانية، وذلك دعما لإستراتيجية الأمن الغذائي للدولة. وكان المجلس أحال من قبل تلك التوصية التي تقدم بها المهندس حمد بن لحدان المهندي نائب رئيس المجلس إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة لدراستها، والتي رفعت بدورها تقريرا للمجلس الذي أقرها أمس، وتعد تلك التوصية الثانية للمجلس منذ التوصية الأولى في 17 أبريل 2013 عندما أرسل المجلس البلدي توصية مماثلة لسعادة الشيخ عبد الرحمن بن خليفة آل ثاني، وزير البلدية والتخطيط العمراني، ولم تتخذ الوزارة وقتها أي خطوات تنفيذية بشأنها. جاء ذلك في دورة انعقاد المجلس الخامسة، بقاعة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، برئاسة سعادة محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس.
التوصية الجديدة نصت أيضا على ألا تقل مساحة القطعة الواحدة من تلك الأرض المقترحة عن 5 آلاف متر مربع، على أن تكون قابلة للزيادة كما أكد لـ لوسيل مقدم التوصية المهندس المهندي، وأن يكون اختيار مواقع المجمعات الزراعية المقترحة قريباً من الطرق الرئيسية لسهولة الوصول إليها، وأن تكون المواقع مدروسة بيئياً، ونص البند الرابع منها على تفعيل توصية المجلس البلدي لعام 2013 بشأن تخصيص أراضٍ زراعية منتجة.
اتخاذ القرار
وفي معرض تعقيبه على عدم رد وزارة البلدية والبيئة على عدد من التوصيات أكد المهندس قاسم المالكي - العضو بالمجلس - أمام الأعضاء بجلسة الأمس أن القانون نص على أنه إذا ما تكرر إرسال التوصية أكثر من مرة للوزارة، ولم تتم أي استجابة لها أو الرد عليها، فإن الوزير ملزم بعرض أمرها على مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأنها، وأشار إلى رفع العديد من التوصيات للوزارة في الدورة الرابعة ولم تصل الرود على تلك التوصيات وفقا للمادة رقم 22 من قانون المجلس البلدي.
وبشأن ما يتردد من قبل جهات في وزارة البلدية والبيئة بأنه لا توجد مياه للأراضي الزراعية دعا العضو خالد عبد الله إلى مخاطبة وزارة الطاقة والصناعة بخصوص كميات المياه الناتجة من الغاز الطبيعي المقطر للاستفادة منها في عمليات الزراعة.
الاستشارات الزراعية
وأحيل المقترح المتعلق بالتوصية الجديدة المقدم من قبل ممثل الدائرة 26 بشأن إنشاء مجمعات زراعية لتوزيعها على المواطنين الى لجنة الخدمات والمرافق العامة لدراسته، وقدمت اللجنة تقريرا بشأنه الى المجلس حيث جاء في المقترح أنه بعد نجاح تجربة مجمعات العزب التي استفاد منها عدد كبير من المواطنين وساهمت بدعم الثروة الحيوانية أصبح من الضروري تكرار التجربة لدعم القطاع الزراعي بإنشاء مجمعات زراعية توزع على المواطنين الراغبين بتطوير تلك الأراضي زراعيا تحت إشراف وزارة البلدية والبيئة وذلك بتنظيم نوع من المحاصيل وتقديم الاستشارات الزراعية.
وتتكون التوصية التي تم إرسالها لوزارة البلدية والتخطيط العمراني عام 2013 من 3 بنود، ألا وهي دراسة إمكانية توفير أراضٍ بالمناطق الشمالية والجنوبية من الدولة لإنشاء محميات زراعية منتجة للراغبين من الشركات الوطنية او على مستوى أفراد من المواطنين في الاستثمار بالمجال الزراعي وفق شروط وضمانات وآلية تحددها الوزارة وذلك بالتنسيق والتعاون مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني وقتها، والقيام بتحسين وتطوير الزراعة بالدولة باستعمال التقنيات الحديثة والعمل على منح الحوافز التشجيعية للمزارع المنتجة مساواة بنظام الحوافز التشجيعية المقررة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء ساحات لبيع منتجاتها بمناطق مختلفة من الدولة أسوة بساحة المزروعة، ودراسة إعداد مشروع قانون يمنع التعدي على الاراضي الزراعية بهدف منع استخدامها لغير الغرض المرخص لها.
موقف الوزارة
وأكد خليفة علي الأنصاري رئيس قسم شؤون المزارع بوزارة البلدية والبيئة أمام اللجنة أثناء مناقشة مقترح المجمعات الزراعية، أن الوزارة تهتم بالقطاع الزراعي اهتماما كبيرا وتقوم بتقديم كافة انواع الدعم لزيادة المنتج الزراعي المحلي من خلال إنشاء ساحات مجانية لتسويق المنتجات الزراعية القطرية، وكذلك تقوم الوزارة بتقديم الاستشارات والأفكار والتوجيه السليم والعلمي والتجارب الناجحة في القطاع الزراعي وتعريف المزارعين بالتقنيات والمعدات الزراعية الحديثة.
وكذلك يتم يتم دعم أصحاب المزارع المسجلة والمتميزة ببعض المدخلات ومستلزمات الانتاج مثل البذور العضوية والبيوت المحمية وشبكات الري ومشروع المناحل وكذلك شراء التمور من أصحاب المزارع.
وعن إنشاء مجمعات زراعية توزع على المواطنين لدعم القطاع الزراعي أفاد أن هذا الموضوع يحتاج الى تخصيص أرض من الجهات الرسمية بالدولة، وأن قسم شؤون المزارع ليس لديه أي مانع من الإشراف على هذا الموضوع في حال توفير الأرض اللازمة لذلك.
تفعيل التوصيات
وأقر المجلس البلدي توصية تتعلق بوزارة المواصلات والاتصالات بناءً على تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة، بشأن المقترح المقدم من العضو محمد بن علي العذبة ممثل الدائرة (12)، بشأن (تخصيص مسارات لباصات النقل العام)، المقترح المقدم من العضو سعيد بن مبارك الراشدي ممثل الدائرة (28) بشأن (توفير محطات وكبائن مجهزة لركاب الباصات العامة بالطرق الخارجية)، من أبرزها، دراسة تخصيص مسارات لباصات النقل العام لتسهيل حركتها ووصولها إلى كافة المناطق بالدولة وفقاً للوقت المحدد لها، ودراسة تطوير مواقف ومحطات الباصات ومراعاة معايير الأمن والسلامة، ودراسة انشاء محطات باصات مكيفة ذات مواصفات تتلاءم مع الطقس في قطر، إعادة دراسة مواقع مواقف باصات النقل العام.
ودعا المجلس لتفعيل توصيات المجلس البلدي المركزي بشأن (محطات الباصات ومواقعها) الصادرة بتاريخ 1/ 12/ 2015.
وحسب توصية مرفوعة من المجلس للوزارة في 10 - 5- 2015 فإن عددا من المواطنين والمقيمين اشتكوا من أن محطات الباصات تفتقر الى شروط الأمن والسلامة وأن مستخدمي المرفق الهام يعانون في الصيف من الحرارة حيث إن معظم هذه المحطات مفتوحة وغير مكيفة بالإضافة الى أنها تحتاج لإعادة توزيع يراعي الكثافة السكانية في المناطق المختلفة.
ردود وافية
وناقش المجلس ردا من قبل سعادة محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة بخصوص إضافة ضوابط للحد من سلبيات تجمعات العمال وسط سكن العائلات أشار خلاله الوزير الى أن مجلس الوزراء في اجتماعه العادي رقم 27 لسنة 2015 وافق من حيث المبدأ على مشروع القانون لتفادي ثغرات قانونية تتعلق بهذا الأمر وتمت إحالته الى إدارة التشريع لمراجعته ليتم إصداره بعد الانتهاء من الإجراءات، معربا عن استجابته لكل بنود التوصية المرسلة المتعلقة بوجود مناطق منفصلة للعمال ووضع ملصقات على العقارات المرخص لها لسكن تجمعات العمال وسط العائلات يوضح فيها اسم المالك والمستأجر.
وعرض المهندس حمد بن لحدان المهندي، إفادة لجنة الخدمات والمرافق العامة، بشأن الرد الوارد من وزير البلدية والبيئة على توصية المجلس بشأن تخصيص تاكسي خاص بالسيدات، والصادرة بناء على المقترح المقدم من العضو ناصر بن إبراهيم المهندي ممثل الدائرة (25)، وأفاد بأن الرد جاء مكتملاً، وتم الاكتفاء بما جاء بالرد لحل المشكلة.
استغلال المواطنين
وناقش المجلس البلدي في بند ما يستجد من أعمال، كلا من مقترح الأستاذة شيخة بنت يوسف الجفيري رئيس لجنة الشؤون القانونية ممثل الدائرة (8)، بشأن شكاوى أهالي الدائرة من ارتفاع سعر استبدال اسطوانات الغاز المعدنية، بالأسطوانات الجديدة الشفافة، وتمت إحالة المقترح إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة للمزيد من البحث والدراسة. وقالت شيخة: وردت إلينا شكاوى من أهالي دائرتها حول ارتفاع سعر استبدال أسطوانة الغاز المعدنية بالأسطوانة الجديدة الشفافة حيث تبلغ التسعيرة عند الاستبدال 265 ريالا بحيث يتم وضع سعر للأسطوانة القديمة 100 ريال فقط والتي تم شراؤها من قبل بسعر يتراوح من 200 الى 250 ريالا، مطالبة بأن يتم الاستبدال مقابل مبلغ رمزي. كما تقدم العضو عبد الله بن سعيد السليطي، ممثل الدائرة 7، بمقترح حول اختلاف سعر بيع السمك للمستهلك بين الصيادين والبائعين من التجار، وأن الفارق في الأسعار يصل الى عشرة أضعاف، حيث يباع طبق السمك بـ80 ريالا للتجار من قبل المنتجين والذين يبيعونه ويسوقونه بـ 800 ريال.
واستجابة للشكاوى، تمت إحالة المقترح إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة للمزيد من البحث والدراسة. وقال إن المواطنين والمقيمين اشتكوا من أن محطات الباصات تفتقر إلى شروط الأمن والسلامة.
كما توجه العضو محمد بن صالح الخيارين ممثل الدائرة (16)، بالشكر والتقدير إلى رئاسة المجلس البلدي المركزي، وسفارة دولة قطر في تركيا، بشأن الاستعدادات والترتيبات خلال زيارة وفد المجلس البلدي، مؤخراً إلى أنقرة.
وتلقى المجلس خلال اجتماعه أمس 10 رسائل من هيئات وجهات مختلفة في الدولة استجابت خلالها تلك الهيئات لمطالب وشكاوى المواطنين.
من بينها رسالة واردة من سعادة وزير البلدية والبيئة لرئيس المجلس، وبقية الرسائل للأمين العام للمجلس جابر بن حمد محمد اللخن من هيئات الأشغال والنظافة والمساجد ووزارات وبلديات.