تحتاج إلى إنفاق 177مليار دولار سنويًا

51مليار دولار نقص تمويل الطاقة النظيفة بـ البريكس

لوسيل

محمد أحمد

رغم أن تمويل مشاريع البنية التحتية للطاقة النظيفة كان على رأس جدول الأعمال في قمة قادة دول البريكس في ولاية غوا الهندية الشهر الماضي، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن دول البريكس - البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا - تواجه نقصا في التمويل السنوي يصل إلى 51 مليار دولار لتلبية الطلب المتوقع على الطاقة النظيفة الجديدة.

وأكدت الدراسة التي أجراها معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي أن البريكس تهدف إلى تحقيق ما يقرب من 1,250 ألف جيجا وات من الطاقة المتجددة بين عام 2020 و2030 بتكلفة إجمالية تقدر بـ 975 مليار دولار.

وأشارت الدراسة إلى أن الاستثمار المطلوب من الصين يبلغ 622 مليار دولار، كما أن الهند بحاجة إلى استثمارات كبيرة تصل إلى 157 مليار دولار والبرازيل إلى 120 مليار دولار.

وعلى الرغم من النقص، فإن 4 من دول البريكس الخمس، كانت من أكبر عشر دول بالعالم في مجال الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، إذ أسهمت كل من الصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا في عام 2015 بنحو 40 % من الاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة، وتفوقت بكين على الدول المتقدمة في هذا المجال للمرة الأولى.

ولتحقيق أهداف الاستثمار في الطاقة النظيفة، تحتاج البريكس إلى إنفاق 177 مليار دولار سنويا، ولكن في الوقت الراهن، هذا المبلغ بعيد المنال، فيما تنفق الصين على الاستثمارات منخفضة الكربون 1,029 مليار دولار سنويا، وباستثناء ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فبقية دول البريكس بحاجة إلى استثمار 52 مليار دولار سنويا، فيما استثمرت نحو 23 مليار دولار فقط عام 2015.

وذكرت الدراسة أن الصين تستثمر أكثر بكثير من دول البريكس الأخرى ولكن تحديات السياسة وتقليص مستويات عالية من الطاقة المتجددة، تشكلان عائقا أمام رفع مستوى الاستثمار في الطاقة الخضراء، حسب لي شو، مستشار بارز في منظمة السلام الأخضر بشرق آسيا.

وأضاف شو أن تقليص المستويات وتخفيض عدد ساعات استخدام طاقة الرياح أصبحا واضحا في تراجع حماس المستثمرين، ورغم زيادة كبيرة في طاقة الرياح ببكين خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2016 بحوالي 140 جيجاوات، فإن إجمالي الاستثمارات في التكنولوجيا هبط بنسبة 29 %.

وفي روسيا، هناك فجوة استثمارية سنوية بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار في مشاريع البنية التحتية للطاقة النظيفة حددها المعهد.