أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الطوارئ والتعبئة العامة في صفوفه لمواجهة مشروع إقامة كأس العالم مرة كل سنتين والوقوف في وجه هذا المشروع، حيث كشفت بعض الوثائق الداخلية ضمن الاتحاد الأوروبي أن لهذا المشروع انعكاسات مالية سلبية على المركز المالي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بل من شأنه ان يعمق التحديات المالية التي يواجهها الاتحاد نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد - 19، وما تركه من خسائر وانخفاضات مالية أظهرتها البيانات المالية الخاصة بالاتحاد خلال الفترة الأخيرة.
إلى ذلك، فقد كشفت المذكرة الداخلية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن إجمالي الخسائر والعجز المالي الذي قد يطول الاتحاد نتيجة إقامة كأس العالم مرة كل سنتين 2.9 مليار دولار أمريكي بل قد يصل الى ما لا يقل عن 3.5 مليار دولار أمريكي، حيث سيكون هذا العجز المالي جليا بشكل كبير على مستوى الموازنة العامة للاتحاد وذلك نتيجة انخفاض مجموعة من البنود الرئيسية وعلى رأسها الإيرادات المتأتية من الحقوق الإعلامية والإعلانية بالإضافة إلى انخفاض الإيرادات المتأتية من المسابقات التي ينظمها الاتحاد والتي من المتوقع أن تتأثر بشكل كبير نتيجة تغيير مواعيد تنظيم تلك المباريات، والمسابقات بل إن عددا منها ربما قد يحذف من روزنامة الاتحاد الأوروبي نتيجة التزامات اللاعبين مع منتخباتهم.
وفي ذات الإطار، فقد أظهرت البيانات المالية الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تسجيل انخفاضات ملحوظة على مستوى البيان المالي الموحد، حيث تراجعت عوائد الاتحاد خلال العام الماضي بنحو 19.48%، لتصل إلى نحو 3.78 مليار يورو في الموسم الماضي بعد أن كانت تقدر بنحو 3.03 مليار يورو في الموسم الذي سبقه. في المقابل فقد تراجعت المصاريف التي أنفقها الاتحاد الماضي نتيجة هيكلة ادخلها الاتحاد بالإضافة إلى التحديات التي خلفها فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19 وغياب الجماهير عن الملاعب وعن مسابقات الاتحاد. ولعل النقطة المضيئة لدى الاتحاد هو ارتفاع الموجودات المالية لديه بنحو 48% بما يعكس وجود تدفقات مالية لديه في المقابل تراجعت احتياطاته بنسبة 12%.