تحاول المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بين الحين والآخر، أن تستدرّ تعاطف الطبقة الوسطى الأمريكية بشتى الوسائل، بتصريحات تؤكد فيها دائمًا على أهمية تلك الطبقة وما تلعبه من دور في اقتصاد البلاد.
ولكن كلينتون لا تفوت فرصة لانتهاز السياسات الاقتصادية، وتحديدًا الضريبية، التي ينوي ترامب تنفيذها حال وصوله إلى سدة الحكم.
ففي المناظرة الأخيرة التي جمعتهما، أكدت كلينتون أن خطة ترامب الاقتصادية كارثية ولا تهدف إلا إلى إفادة رجال الأعمال من طبقة ترامب وهو ما يمكن أن يتسبب في خسارة الاقتصاد الأمريكي لرقم توقعت أن يصل إلى 70 تريليون دولار.
لكن الشق الذي دومًا ما تركز عليه كلينتون في انتقادها لسياسات ترامب وبرنامجه الاقتصادي، يتمثل في خسارة الوظائف، فقد قدرت الوظائف التي يمكن أن يخسرها الأمريكيون بنحو 3 ملايين وظيفة، حال البدء في إجراءات ترامب الاقتصادية.
وتظهر كلينتون دائمًا في تصريحاتها، أنها تلعب دور المخلص من سيناريو ترامب الكارثي على الطبقة الوسطى، فبعد أن ختمت انتقادها لخططه في المناظرة التي جمعتها به قبل 20 يومًا من الانتخابات الأمريكية، أكدت أن لديها برنامجًا لخلق فرص العمل، ومساعدة البنية التحنية، والمشروعات الصغيرة للملايين الذين يعيشون تحت خط الفقر ، بحسب تعبيرها.
لكن ترامب يصر على أن كل تلك الوعود لا تختلف عن سابقاتها التي قطعها الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما على نفسه تجاه الطبقة المتوسطة، مؤكدًا أن نسب البطالة الحالية لم تأت إلا بسبب سياسات الإدارة الأمريكية المهترئة .