مؤشرا لتحرك السوق من حالة الجمود.. تقرير «الأصمخ»:

تقرير الأصمخ : تراجع تصحيحي لأسعار العقارات والأراضي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

  • توقعات بارتفاع العائد على الاستثمار في العقار خلال العامين المقبلين
  • الانخفاض في أسعار الإيجارات لم يشمل كافة المناطق
  • 20 % ارتفاعا بمعروض الشقق السكنية في بعض المناطق
  • توقعات بانخفاض المكاتب الشاغرة إلى 15% في 2016

بين تقرير صادر عن شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن الحكومة قامت بتنفيذ خطة واسعة لتطوير البنية التحتية للدولة وإنشاء مشاريع تنموية ضخمة في مجال النقل والموانئ والمطارات، بالإضافة إلى ضخ العديد من الاستثمارات في مجال القطاع العقاري الذي شهد نموا كبيرا خلال الأعوام الماضية مما دفعه لاحتلال المرتبة الثانية كأحد الركائز الاقتصادية بالدولة بعد قطاع النفط والغاز.
وبدأ القطاع العقاري يشهد حركة تصحيحية في الاسعار حيث انخفضت أسعار العقارات بنسب متفاوتة حسب المناطق. وأوضح التقرير أن هذا الانخفاض في اسعار العقارات هو صحي ولم يتسبب في إضرار للقطاع العقاري وإنما جاء في صالحه، حيث حدث تصحيح بسيط في أسعار العقارات وكذلك أسعار الأراضي، مشيرا إلى أنه ليس من المرغوب أن تظل الأسعار في صعود دائم وبشكل مستمر.

حركة تصحيحية
ولفت التقرير إلى ان الحركة التصحيحية في أسعار العقارات جاءت لتعطي جاذبية أكبر للقطاع، وستساهم في انتعاش حركة البيع والشراء مرة أخرى بعد أن وصلت إلى حالة من الجمود بعض الشيء. مشيرا إلى أن أسعار العقارات في طريقها إلى الاستقرار عند مستويات مقبولة قياسا إلى تلك المرتفعة المسجلة في العام الماضي، وهذا سيشكل عاملا إضافيا لدعم حركة السوق.
وقال التقرير إن الاستثمار في القطاع العقاري القطري ما زال مجديا، على الرغم من حركة التصحيح التي يمر بها، كما يتميز الاستثمار العقاري بأنه آمن، وهذه ميزة قوية جدا لمن يرغبون في استثمار أموالهم في الظروف الحالية، مشيرا إلى إن الاستثمار العقاري مفضل لدى شريحة كبيرة من المستثمرين. متوقعا أن يرتفع العائد على الاستثمار في القطاع العقاري القطري خلال العامين المقبلين.

تقلبات الإيجارات
وأضاف التقرير أن سوق الإيجارات يشهد تقلبات متكررة لأسباب اقتصادية ودورية عديدة. وفي الوقت الراهن تمر السوق بحالة تصحيح، وشهدت الأشهر الأخيرة زيادة في نسبة المعروض من الشقق السكنية والذي من المتوقع أن يستمر حتى نهاية العام الجاري، وهذا أحدث فجوة بين العرض والطلب، مشيرا إلى أنه يمكن النظر إلى هذه الحالة أيضاً على أنها ميزة إيجابية.
وأوضح التقرير أن العديد من المناطق شهدت انخفاضا في أسعار الإيجارات بنسب متفاوتة ومع ذلك فإن هذا المستوى من الانخفاض في أسعار الإيجارات لم يشمل كافة المناطق، ويرجع ذلك إلى ارتفاع في الطلب على العقارات التي تتيح قيمة أفضل، وهذا بدوره دفع المطورين العقاريين إلى إنشاء وعرض خيارات سكنية ذات جودة عالية وبأسعار معقولة في مناطق أخرى في الدوحة. وتوقع التقرير أن يرتفع معروض الشقق السكنية في بعض المناطق إلى أكثر من 20 % في ظل انتظار الإنتهاء من أعمال البناء ببعض الأبنية والأبراج السكنية.

الإدارية والتجزئة
وعلى صعيد إيجار المساحات الإدارية بين التقرير أن العام 2016 شهد انخفاضا في الطلب على المكاتب، ويتوقع ان تصل نسبة انخفاض المكاتب الشاغرة خلال هذا العام إلى 15 %.
وحول قطاع التجزئة قال التقرير إن قطاع التجزئة يعد أبرز القطاعات العقارية التي من المتوقع أن تشهد نموا كبيرا خلال الفترة المقبلة، حيث تم الكشفت عن مجموعة متنوعة من مشاريع مراكز التسوق التي يجري إنشاؤها حالياً، وتوضح بعض التقديرات الصادرة عن شركات عقارية متخصصة أن هناك أكثر من 1.3 مليون متر مربع من مساحات التجزئة تحت الإنشاء، والتي من المقرر افتتاحها بين عامي 2018 و 2019، لتمثل زيادة بنسبة 220% عن المعروض الحالي.
وأوضح تقرير الأصمخ : أن المسار طويل الأمد للقطاع العقاري في قطر جيد، لا سيما مع حجم الاستثمار الحكومي اللافت في مشاريع البنية التحتية الذي يناهز 261 مليار ريال، مما قدم دعماً رئيسياً ومهماً للقطاع العقاري على نطاق أوسع.