شأنه شأن لغز بريكست ، يواجه مارك كارني قرارًا صعبا: هل يجب أن يبقى أو أن يذهب؟ بعد بدء العد التنازلي للموعد النهائي للانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وقد وجد محافظ بنك إنجلترا نفسه أمام نهاية ولاية مدتها خمس سنوات في منصبه كرئيس للبنك المركزي في المملكة المتحدة.
وشغل كارني هذا المنصب المهم لفترة أطول بكثير من أي من أسلافه، حاول خلالها جاهدًا توجيه الاقتصاد البريطاني بعيدا عن ركود محتمل.
بيد أن الإجراءات التي اتخذها كارني، بما في ذلك خفض معدل الفائدة الأساسي للبنك المركزي إلى أدنى مستوى تاريخي وتكثيف عمليات شراء السندات، وهي ممارسة تعرف باسم التيسير الكمي، لم تحظ بأي إشادة عالمية.
وفي الآونة الأخيرة، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في مؤتمر حزب المحافظين في برمنجهام: المعانون من رهون عقارية أصبحت ديونهم أرخص، أما الاشخاص ذوو المدخرات البسيطة فقد أصبحوا أكثر فقرا .
وردا على هذه التصريحات، قال كارني، الذي انضم إلى بنك إنجلترا في عام 2013، إنه لا يتلقى تعليمات من السياسيين .
هذه المشادات كان لها تأثير عكسي، فقد كانت سببًا في أن تقوم ماي بتخفيف لهجتها إزاء أداء كارني في حقبة ما بعد الانتخابات التي جرت في يونيو الماضي، حيث قال متحدث باسم رئيسة الوزراء إنه على الرغم من عدم رضاها عن السياسات الآنف ذكرها، إلا أن ماي واضحة في دعمها للحاكم والقيادة الجيدة التي أظهرها في الأشهر القليلة الماضية .