السفير فايز أبوالرب: الخطاب عكس تحذيرا واضحا من خطورة استمرار السياسات الإسرائيلية

alarab
قطر اليوم 23 سبتمبر 2026 , 12:46ص
هشام يس

أكد سعادة السفير فايز ماجد أبوالرب، سفير دولة فلسطين لدى دولة قطر، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حمل رسائل سياسية وإنسانية بالغة الأهمية بشأن القضية الفلسطينية، وجدد الموقف القطري الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، كما عكس تحذيرًا واضحًا من خطورة استمرار السياسات الإسرائيلية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
وقال أبوالرب إن تأكيد سمو الأمير أنه «لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه»، وتوصيفه لما جرى في قطاع غزة بأنه «إبادة جماعية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء»، يضعان المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.
وأضاف: «لا يمكن الحديث عن عدالة دولية فيما لا يزال الشعب الفلسطيني محرومًا من حقوقه، وتستمر الانتهاكات بحقه دون مساءلة».
وأشار إلى أن تحذير سمو الأمير من التعامل مع تهجير سكان قطاع غزة باعتباره حلًا يحمل موقفًا واضحًا في رفض أي محاولة لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه أو فرض التهجير عليه، مؤكدًا أن شعبنا متمسك بأرضه وبحقه في العيش عليها بحرية وكرامة.
وثمّن أبوالرب ما أكده سمو الأمير بشأن جهود دولة قطر منذ اليوم الأول للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، ومواصلة العمل على تثبيته والانتقال به إلى سلام دائم، إلى جانب مطالبته إسرائيل بالوفاء بتعهداتها بوقف العمليات والانسحاب من قطاع غزة ورفع الحصار.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية والقدس، ثمّن أبو الرب ما أكده سمو الأمير بشأن القدس ومقدساتها، وما أشار إليه من استمرار الاستيطان والفصل العنصري وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الهوية العربية الفلسطينية للقدس، وصون وضعها التاريخي والقانوني، وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية، ورفض الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير واقعها أو المساس بمقدساتها.
وقال إن تحذير سمو الأمير من أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحلها، وإشارته إلى أن إسرائيل تتصرف وكأنها وصية على دول المنطقة، يؤكدان خطورة ما وصلت إليه الأوضاع، وأن استمرار هذا النهج يهدد أمن المنطقة واستقرارها. وأضاف أن السلام والاستقرار في المنطقة سيظلان بعيدين ما دام الاحتلال قائمًا، وما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.
واختتم أبوالرب بالتعبير عن تقدير دولة فلسطين للمواقف الأخوية الثابتة لدولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، ولدورها في دعم الشعب الفلسطيني وجهودها السياسية والدبلوماسية والإنسانية، مؤكدًا أن السلام العادل والدائم يتطلب إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.