اتهمت بالتآمر المتعمد لتأجيل قضية سندات إسلامية بقيمة 700 مليون دولار

دانة غاز الإماراتية تواجه حكما قضائيا بريطانيا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تواجه دانة غاز الإماراتية حمكًا قضائيًا بريطانيًا بشأن صلاحية صكوك قيمتها 700 مليون دولار أصدرتها الإثنين رغم صدور أمر من محكمة إماراتية حصل عليه بعض مساهمي الشركة ببطلان إجراءات التقاضي في بريطانيا.
وتعتزم المحكمة العليا في لندن المضي قدمًا في القضية، وقال القاضي جورج ليجات: إن بلاك روك، المنكشفة على السندات الإسلامية لدانة غاز، ستقدم دفوعها بشأن القضية يوم الإثنين. وبحسب مصادر قضائية سيتم تأجيل القضية حتى 12 أكتوبر انتظارا لما إذا كانت المحكمة الإماراتية في الشارقة ستسحب الأمر الصادر عنها.
وإذا لم تسحب المحكمة الأمر القضائي، يقول القاضي إنه قد يتجه مباشرة لإصدار حكم في القضية التي يتابعها قطاع التمويل الإسلامي عن كثب.
واتُّهمت شركة دانة غاز بـ التآمر المتعمد لتأجيل قضية في محكمة لندن تتعلق بسندات إسلامية بقيمة 700 مليون دولار.
فقد كان من المقرر أن تبدأ المحاكمة المدنية بين شركة الطاقة الإماراتية ومستثمريها في المحكمة العليا الثلاثاء الماضي، إلا أن المحاكمة تأجلت بعد أن حصل 3 من مساهمي شركة الطاقة على أمر قضائي من محكمة إماراتية في اللحظة الأخيرة يمنع المحاكمة من الانعقاد ذاك اليوم.
وتواصل دانة غاز، وهي شركة طاقة مقرها في الإمارات، مزاعمها بأن السندات التي تم بيعها لأول مرة للمستثمرين الدوليين، بما في ذلك جولد مان ساكس وبلاك روك، لم تعد تتوافق مع الشريعة الإسلامية بسبب تحول الرأي بين العلماء. وقد وصل النزاع إلى المحاكم بعد رفض دانة غاز عرضا من دائنيها لإعادة هيكلة 700 مليون دولار من الدين.
واقترحت الشركة إعادة هيكلة السندات، حتى يتم تبادلها مع السندات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ولكن الدين الجديد سيوفر الحق في توزيع الأرباح بأقل من نصف نسبة الربح على السندات القائمة. ويقوم المستثمرون بمراقبة هذا النزاع من كثب، لأنه قد يشكل سابقة لمصدري الصكوك الآخرين لرفض استرداد سنداتهم على أساس أنها لم تعد متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وتعتبر لندن مركزًا للتمويل الإسلامي، وأصبحت بريطانيا بذلك أول دولة غربية تصدر صكوكًا في عام 2014.
وقالت شركة بلاك روك- أحد حاملي السندات-: إنه ينبغي ضمها إلى الإجراءات القانونية، حتى تتمكن من تفهُّم وجهة نظر المدعى عليه وتمكين المحكمة من المضي قدمًا في القضية. ولم تُخطَر المحكمة بأسماء المساهمين الذين حصلوا على أمر قضائي من دولة الإمارات العربية المتحدة.
إن أكبر مساهمي شركة دانة غاز هي شركة الهلال للبترول التي تتخذ من إمارة الشارقة مقرًا لها، والتي تمتلك 19٪ من الأسهم.
وقال المستشار والمحامي روبرت أندرسون، الذي يمثل شركة بلاك روك إن شركة دانة غاز تواطأت للحصول على أمر قضائي من المحكمة الإماراتية لمنع دعوى محكمة لندن من أن تبدأ.
وقال المستشار ريتشارد هانديسيد، الذي يمثل بلاك روك أيضًا: إن دانة غاز قد قدمت بالفعل رسائل خطية إلى المحكمة العليا يمكن استخدامها لتحديد قضايا القانون الإنكليزي في القضية، حتى لو كانت دانة غاز نفسها ممنوعة الآن من تقديم المذكرات الشفوية في القضية. وقال إنه ينبغي ألا يكون هناك تأخير في بدء القضية.
وقال هانديسايد للمحكمة: هناك الكثير من المال على المحك هنا. هناك الكثير من الاهتمام من السوق بنتائج هذه الإجراءات. وأرى أن تأجيل المحكمة للقضية وعدم الفصل في المسألة قرار خاطئ .
وقال المحامون من وايت اند كيس: إن أي حكم لصالح شركة دانة غاز يمكن أن يكون له انعكاسات واسعة النطاق على سوق الصكوك . وأضافوا يمكن أن يفتح الباب أمام الجهات المصدرة لاستخدام حجة مفادها أن أجهزتها ليست متوافقة مع الشريعة كديون لإجبار الدائنين على إعادة هيكلة الديون .
وقد أدى الصراع المتزايد على صكوك دانة غاز إلى الحد من الطلب على مثل هذه الصفقات من كيانات ذات سيادة.
وقال أحد المحامين في الإمارات إنه رغم أنه من غير المرجح أن يكون لهذا الخلاف آثار على سوق الصكوك السيادية أو على صفقات الشركات التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالحكومات، لكن يمكن أن يجعل المستثمرين أكثر حذرا وانتقائية بشأن الصفقات من الشركات الخاصة الطيف .
يتوقع المحامون والمستثمرون أن تحكم المحكمة لصالح دائني دانة غاز ولكنهم أقل تأكيدا من نتيجة قضية منفصلة في الإمارات العربية المتحدة تبدأ في ديسمبر. وهذا يثير احتمالية تضارب الأحكام القانونية، رغم أن البعض يعتقد أن مخاوف السياسة العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة يمكن أن تتخطى الاعتبارات القانونية الصارمة.