ماذا تستفيد الأندية من رعاية شركات ألعاب الفيديو؟

لوسيل

القاهرة - لوسيل

يكاد لا يوجد ناد في الدوريات الكبرى حاليًا لا يرتبط بعقد شراكة مع أحد قطبي كرة القدم في ألعاب الفيديو: فيفا وبرو إيفولوشن سوكر.
لعبة فيفا الشهيرة تنتجها شركة إلكترونيك آرتس الرياضية (EA Sports) وهي شركة أمريكية، أما لعبة برو إيفولوشن (PES) فهي تنتج من قبل شركة كونامي اليابانية.
ووقعت EA Sports مؤخرًا عقودا لرعاية عدد من أبرز أندية العالم مثل مانشستر يونايتد وريال مدريد وبايرن ميونخ ويوفنتوس وغيرها، فيما استطاعت كونامي كسب برشلونة وليفربول ودورتموند وغيرها.
فما الفائدة المرجوة من هذه العقود؟ شركات هذه الألعاب تدفع مبالغ مالية مقابل الارتباط بالعلامة التجارية لأحد أكبر الأندية في العالم، كما أن هذه الشراكة تتيح للشركة ترويج لعبتها عبر قنوات النادي الإعلامية المختلفة وفعالياته وبمشاركة لاعبي الفريق.
وفي الغالب، تقوم الشركة عند التوقيع مع النادي باستخدام الأشكال الحقيقية للاعبيه واستنساخ تحركاتهم الجسدية بكافة تفاصيلها.
وإضافة لذلك، فإن الشركة تدرج ملاعب هذه الأندية بأدق التفاصيل. وفي حالات معينة، تحصل اللعبة على الحق الحصري لاستخدام ملعب النادي كما في حالة برشلونة وPES في العقد الأخير.
في المقابل، تحصل الأندية على عوائد مالية جراء هذه الرعاية، وتستفيد كذلك من الارتباط بشريحة جماهيرية صغيرة السن من لاعبي ألعاب الفيديو.
ولكن الفوائد التي تجنيها الأندية أصبحت أكثر عمقًا، فكما نقل موقع كامبين لايف البريطاني الذي أخذ عقد مانشستر يونايتد مع لعبة فيفا كحالة للدراسة، فإن الشريحة المستهدفة هي الذكور بين 16 إلى 24 سنة ممن يحبون كرة القدم لكنهم بدأوا في الابتعاد عن مشاهدة المباريات في بثها المباشر، حيث أوضحت آخر الإحصاءات أن الشباب تحت عمر 25 باتوا يشاهدون المباريات مباشرة بنسبة تقل 25% عما كانت عليه هذه الشريحة العمرية في 2010.
لذا، فالأندية أصبحت تحرص على الوصول لهذه الشريحة في الأوساط التي يتواجدون بها، ويرتبطون بهم ويجذبونهم من خلالها.
جيمي ريجل المدير التجاري في مانشستر يونايتد قال لكامبين لايف على عكس متابعة المباريات عبر التلفاز، فإن ألعاب الفيديو تقدم للجماهير تحليلات وإحصاءات عاطفية للاعبيهم المفضلين . وأضاف ريجل هذه الشراكة تساعد الشركة في تسويق لعبتها وصناعة محتوى مميز والوصول للاعبين وكواليس النادي، وفي المقابل فإن مانشستر يونايتد يكسب التميز في ارتباطه بلعبة الفيديو الكروية الأكثر شعبية في العالم، كما أنه يحصل على بيانات عالية القيمة حول لاعبي فيفا . وضرب ريجل مثالا حول قيمة هذه المعلومات فقال: شركة EA يمكنها ليس فقط تزويدنا بعدد من يلعب فيفا في أمريكا، بل عدد من اختار ملفه كمشجع لمانشستر يونايتد. وهذه البيانات يمكن تفصيلها على مستوى كل ولاية على حدة. مما يعني نظريًا أن مانشستر يمكنه تنظيم فعالية للعبة في الولاية التي تضم عددًا كبيرًا من مشجعيه الذين يلعبون فيفا 17 .