كيري يطالب بعدم تحليق المقاتلات.. وبوتين يطلب حماية قوافل الإغاثة

هجوم حلب يحيي حربًا باردة بين أمريكا وروسيا

لوسيل

وكالات

لا يزال الوضع السوري يفرض نفسه على كثير من العلاقات العالمية، وتحديدًا العلاقة بين القطبين الكلاسيكيين للنظام الدولي، أمريكا وروسيا، كان آخره حين طالب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن توقف روسيا والحكومة السورية على الفور تحليق الطائرات فوق مناطق القتال بسوريا، واصفا ذلك بالفرصة الأخيرة لوقف إطلاق النار المتداعي وإيجاد سبيل للخروج من المذبحة .
وواجه كيري نظيره الروسي سيرجي لافروف في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بنيويورك، خلال مواجهة تلفزيونية مشوبة بالتوتر، قائلا إن قصف قافلة إغاثة في سوريا يثير شكوكًا عميقة حول ما إذا كانت روسيا ونظام الأسد سيفيان بالتزاماتهما بشأن الهدنة أم لا.
وتحدث لافروف قبل كيري، وقال أمام مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا: على المرء أن يمتنع عن الغرائز العاطفية وعن الإسراع إلى الميكروفون مباشرة للتعليق على شيء، يجب إجراء تحقيق في الهجوم على قافلة الإغاثة .
وأضاف كيري: علينا من أجل استعادة المصداقية للعملية أن نتحرك للأمام في محاولة لوقف تحليق كل الطائرات على الفور في تلك المناطق الرئيسية من أجل عدم تصعيد الوضع وإعطاء فرصة لتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق .
ويعتقد المسؤولون الأمريكيون بأن طائرات روسية هي التي نفذت الهجوم الذي وقع قرب حلب لكن موسكو تنفي ذلك، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرة أمريكية بدون طيار كانت في المنطقة عندما تعرضت القافلة للهجوم.
من جانبه، قال زيجمار جابرييل نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد من الولايات المتحدة حماية قوافل الإغاثة في سوريا، وذلك عقب اجتماع مع بوتين في موسكو.
وقال جابرييل الذي تحدث مع بوتين في اجتماع خاص لنحو ساعة الأربعاء الماضي، إن الزعيم الروسي نفى أي ضلوع لبلاده في الهجوم على قافلة الإغاثة، وأضاف أن بوتين أبدى اهتمامه البالغ في إعادة ترسيخ الهدنة.
وقال جابرييل إن بوتين يقول: ليست روسيا وحدها هي المستعدة لمراقبة هذه القوافل بقواتها الخاصة ، مضيفا أن بوتين يحبذ أن تقوم الولايات المتحدة بذلك أيضا.
وأضاف جابرييل: هذا أحد الصراعات الكبرى والأمريكيون غير مستعدين لعمل ذلك، على الأقل ليسوا بعد .
وقال جابرييل إنه أبلغ بوتين أن ألمانيا تعتقد أن الجيش السوري ضالع في الهجوم على قافلة الإغاثة، وتابع: بالطبع لم نتفق على ذلك .
والهدف من اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وروسيا والذي دخل حيز التنفيذ في 12 سبتمبر هو تسهيل وصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة والسماح للطرفين باستهداف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية سويا.
وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب هجوم في 17 سبتمبر شنه تحالف تقوده الولايات المتحدة قتل فيه عشرات الجنود السوريين في دير الزور بشرق سوريا. وقالت واشنطن إن الضربة وقعت بالخطأ وكانت تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية.