عبرت المفوضية الأوروبية عن قلقها الشديد تجاه استمرار حرائق غابات الأمازون، وهي الغابات الاستوائية الأكبر مساحة والأغنى من ناحية التنوع الحيوي على كوكب الأرض.
وأوضحت السيدة مينا أندريفا المتحدثة باسم المفوضية، اليوم، أن الجهاز التنفيذي الأوروبي يراقب الوضع عن كثب، مؤكدة استعداد المفوضية لتقديم كافة أشكال المساعدة الضرورية للتعامل مع هذه الحرائق، خاصة تفعيل نظام /كوبرنيكوس/ للأقمار الصناعية .
وشددت على أن رئيس الاتحاد الأوروبي السيد دونالد توسك، سيثير موضوع حرائق غابات الأمازون مع زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى خلال القمة التي ستنعقد غدا في فرنسا، إذ من المفترض مناقشة مواضيع تتعلق بالتغير المناخي وحماية البيئة، إلى جانب بحث مسائل السياسة الخارجية والاقتصاد.
وحول إمكانيات التحرك الأوروبي، لفتت أندريفا النظر إلى وجود اتفاق /ميركوسور/، الذي وقع مؤخرا بين الاتحاد الأوروبي ودول أمريكا الجنوبية والذي لا يهدف فقط برأيها لتعزيز التبادل التجاري الحر بين الطرفين، بل إلى دفع الأطراف المنخرطة فيه، ومنها البرازيل، لاحترام التزاماتها الدولية خاصة فيما يتعلق باتفاق باريس لمحاربة التغير المناخي.
وأكدت المسؤولة الأوروبية أن الاتفاق الذي لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد يتضمن آليات ملزمة قانونيا لدفع الموقعين لاحترام بنوده، معتبرة أن الوضع في غابات الأمازون على خطورته لم يصل بعد إلى الحد الذي قد يدفع الاتحاد الأوروبي لممارسة ضغوط على الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو.
ويرى الاتحاد الأوروبي بأن توقيع اتفاقيات تجارية مع أطراف دولية لا يعني التوافق معها على كل الأمور بشكل كامل، ولكن الاتفاقيات توفر برأي الاتحاد أطرا قانونية للعمل المشترك.
ويواجه اتفاق /ميركوسور/ معارضة شديدة من العديد من الدول الأوروبية خاصة بسبب الآثار الضارة التي سيتركها على قطاع الزارعة، فيما تتهم منظمات غير حكومية الحكومة البرازيلية والرئيس بولسونارو، بالتغاضي عن حرائق الغابات من أجل توفير مساحات كافية لقطاع الصناعات الزراعية.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن مساء /الخميس/ أن الحرائق في غابات الأمازون تمثل أزمة دولية ، داعيا إلى مناقشة هذه المسألة الملحة خلال قمة مجموعة السبع، لكن الرئيس البرازيلي اتهم ماكرون بالعمل بعقلية استعمارية بتحويله قضية داخلية في البرازيل وأربع دول أخرى في الأمازون إلى أداة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية ،
يشار إلى أن حريقا كبيرا اندلع قبل أيام في غابات الأمازون المطيرة، التي تعتبر الرئة التي تنتج عشرين بالمئة من الأوكسيجين على كوكب الأرض، دون أن يتم حتى الآن السيطرة على النيران.