استحوذت البنوك الإسلامية العاملة في الدولة خلال النصف الأول من العام الجاري على نحو 25.82% من إجمالي الموجودات في الجهاز المصرفي داخل الدولة، حيث بلغت حصتها نحو 325.8 مليار ريال من إجمالي الموجودات، والتي تقدر بنحو 1.36 تريليون ريال في نهاية يونيو من العام الجاري.
ويعمل في دولة قطر 5 بنوك إسلامية ضخمة وهي مصرف قطر الإسلامي وبنك قطر الدولي الإسلامي ومصرف الريان ومجموعة بنك بروة وبنك قطر الأول كبنك استثماري متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث تساهم هذه البنوك والمصارف الإسلامية في تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم مسيرة النمو من خلال تقديم التمويلات اللازمة للمشاريع التي تقوم بتنفيذها دولة قطر، سواء من خلال شركات ومؤسسات القطاع العام أو من خلال شركات القطاع الخاص الذي يساهم بفعالية في تلك المشاريع وبشكل مباشر في المشاريع التي ترتبط باستضافة دولة قطر لفعاليات كأس العالم 2022.

كانت دولة قطر رصدت إبان فوزها بشرف تنظيم كأس العالم 2022 العديد من المشاريع التنموية المتعلقة بالبنية التحتية بقيمة تتجاوز 728 مليار ريال، أي ما يعادل نحو 200 مليار دولار أمريكي، إلى جانب المشاريع التي تقوم بتنفيذها الحكومة في إطار تنفيذ الرؤية الإستراتيجية للدولة 2030، والتي ستساهم في تحقيق نقلة نوعية للدولة ولاقتصادها، حتى يصبح اقتصادا ينافس الاقتصادات العالمية الضخمة بفضل الخطط الإستراتيجية والإجراءات التي يتم اتخاذها من حين إلى آخر والتي من شأنها أن تدعم مستويات النمو على الصعيد المحلي، وهو ما نوهت إليه العديد من المؤسسات المالية والنقدية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي الذي أكد على أن الاقتصاد القطري يسير بخطى ثابتة ليصبح ضمن قائمة الاقتصادات المتقدمة بفضل البيئة التنافسية العالية التي يتمتع بها خلال السنوات الأخيرة.
إلى ذلك، فقد توزعت موجودات البنوك الإسلامية والمصارف العاملة في الدولة إلى نحو 1.58 مليار ريال في شكل نقد إلى جانب نحو 10.16 مليار ريال في شكل أرصدة لدى مصرف قطر المركزي، ليبلغ بذلك حجم الاحتياطيات التي تمتلكها البنوك الإسلامية العاملة في الدولة نحو 11.75 مليار ريال والتي تشكل حصة تقدر بنحو 3.60% من إجمالي الموجودات. وتقدر الموجودات الأجنبية لدى البنوك الإسلامية القطرية بنحو 25.6 مليار ريال وتتضمن أربعة بنود رئيسية، وهي 193.2 مليون ريال في شكل نقد ونحو 3.18 مليار ريال في شكل أرصدة لدى البنوك خارج دولة قطر ونحو 17.98 مليار ريال في شكل ائتمان خارج قطر ونحو 4.1 مليار ريال في شكل استثمار في الخارج ونحو 133 مليون ريال في شكل موجودات وأرصدة أخرى.
أما على المستوى المحلي، فقد بلغت موجودات البنوك الإسلامية والمصارف نحو 315.4 مليار ريال، حيث تمثل حصة الموجودات المحلية نحو 96.8% من إجمالي الموجودات. وتشتمل الموجودات المحلية على نحو 23.02 مليار ريال في شكل أرصدة لدى البنوك داخل دولة قطر ونحو 66.2 مليار ريال في شكل استثمارات داخل الدولة ونحو 1.01 مليار ريال في شكل موجودات ثابتة ونحو 5.4 مليار ريال في شكل موجودات أخرى ونحو 219.7 مليار ريال في شكل ائتمان محلي مقدم لكافة القطاعات، حيث تمثل حصة الائتمان المحلي نحو 67.43% من إجمالي موجودات البنوك الإسلامية والمصارف القطرية.
ومن جهة ثانية، فقد بلغت قيمة الودائع التي تستحوذ عليها البنوك الإسلامية والمصارف نحو 209.6 مليار ريال، مستحوذة على حصة تقدر بنحو 26.34% من إجمالي الودائع الموجودة في الجهاز المصرفي والتي تقدر بنحو 795.5 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري. وبلغت ودائع القطاع الخاص لدى البنوك الإسلامية والمصارف نحو 125.05 مليار ريال، في حين تقدر ودائع القطاع العام بنحو 71.1 مليار ريال في نهاية شهر يونيو من العام الجاري، في حين بلغت الودائع غير المقيمة في نهاية النصف الأول من العام الجاري لدى البنوك الإسلامية والمصارف نحو 13.3 مليار ريال.
ومن المنتظر أن يستكمل إثر إجازة عيد الأضحى مباشرة وضع باقي اللمسات التحضيرية لاستضافة المؤتمر العالمي للشراكة والمسؤولية المجتمعية للمؤسسات المالية والمصارف الإسلامية 2018، حيث ستستضيف الدوحة تحت رعاية فخريّة من سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، هذا المؤتمر، وكانت العديد من المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية والعربية والدولية أكدت مشاركتها ودعمها للمؤتمر وفعالياته المصاحبة والذي سيقام في أول أكتوبر المقبل بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية، وذلك في فندق شيراتون الدوحة، مع التأكيد على أنه تم ترشيح الدكتور محمد يوسف الهاشل محافظ بنك الكويت المركزي كضيف شرف المؤتمر.
237.7 مليار ريال تمويلات إسلامية في 6 أشهر
تساهم المصارف والبنوك الإسلامية والمصارف العاملة في الدولة في دعم المشاريع التي يتم تنفيذها من خلال القطاع العام أو تلك المشاريع التي يتم تنفيذها من قبل القطاع الخاص، وذلك من خلال تقديم التمويلات المالية والنقدية التي تتماشى مع المتطلبات والضوابط التي تم تحديدها في وقت سابق من قبل مصرف قطر المركزي صاحب سلطة الرقابة والإشراف على قطاع الصيرفة الإسلامية في الدولة خاصة أن البنوك الإسلامية جزء لا يتجزأ من الجهاز المصرفي في الدولة.
ووفقا للبيانات المالية الصادرة عن مصرف قطر المركزي، فقد بلغ إجمالي التمويلات التي قدمتها البنوك الإسلامية والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة نحو 237.7 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري. وتستحوذ التمويلات المالية المحلية التي قدمتها البنوك الإسلامية القطرية على حصة تساوي نحو 92.42% حيث بلغت نحو 219.7 مليار ريال في حين بلغت التمويلات الممنوحة خارج دولة قطر نحو 17.9 مليار ريال بما تشكل حصة بنحو 7.58% من إجمالي التمويلات التي تم تقديمها بنهاية النصف الأول من العام الجاري. في حين تشكل التمويلات المقدمة من قبل البنوك الإسلامية ما نسبته 25.86% من إجمالي التمويلات والتسهيلات الائتمانية المقدمة بنهاية النصف الأول من العام الجاري، والتي تقدر بنحو 918.9 مليار ريال في حين تقدر التسهيلات الائتمانية الممنوحة لكافة القطاعات من قبل البنوك التقليدية نحو 675.3 مليار ريال لتستحوذ على حصة تقدر بنحو 74.14% من إجمالي التسهيلات والتمويلات الائتمانية المقدمة في ستة أشهر من العام الجاري.
وتصدر القطاع الاستهلاكي صدارة الترتيب ضمن إجمالي التمويلات التي تم تقديمها حيث بلغت التمويلات الممنوحة للاستهلاك في النصف الأول من العام الجاري نحو 55.8 مليار ريال بما تمثل حصته نحو 23.47% من إجمالي التمويلات. كما حل قطاع العقارات في المركز الثاني ضمن الترتيب العام للقطاعات الأكثر استحواذا على تمويلات إسلامية، حيث قدمت البنوك الإسلامية والمصارف العاملة في الدولة لهذا القطاع تمويلات بنحو 53.9 مليار ريال، مستحوذا على حصة تساوي 22.67%. وجاء القطاع العام في المركز الثالث في الترتيب من حيث القطاعات التي حصلت على تمويلات إسلامية، حيث بلغ إجمالي التمويل المقدم لهذا القطاع نحو 52.1 مليار ريال بما يمثل نحو 21.91%، يليه قطاع التجارة العام بنحو 20.5 مليار ريال وبحصة تساوي 8.62% من إجمالي التمويلات الإسلامية، ومن ثم جاء في المركز الخامس قطاع الخدمات الذي استحوذ على تمويلات بنحو 15.6 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري بما تمثل حصته نحو 6.56%، يعقبهم قطاع المقاولين في المرتبة السادسة الذي حصل على تمويلات بنحو 11.7 مليار ريال، مستحوذا على حصة تساوي 4.92%، من ثم جاء في المركز السابع قطاع الصناعة بحصة 5.8 مليار ريال مستحوذا على ما نسبته 2.44%، وحازت باقي القطاعات المختلفة على تمويلات بنحو يساوي 4 مليارات ريال مستحوذة على حصة تساوي 1.68%.
3 % من الأصول الإسلامية العالمية قطرية
تقدر الموجودات والأصول الإسلامية على المستوى العالمي بنحو 3.4 تريليون دولار بما يعادل نحو 12.3 تريليون ريال، تشكل الموجودات والأصول المصرفية للبنوك الإسلامية العاملة في الدولة نحو 3% من إجمالي تلك الأصول الإسلامية في العالم التي يتوقع لها أن تصل إلى مستوى 4 تريليونات دولار بنهاية العام 2020، حيث تؤكد المؤشرات استمرار نمو المالية الإسلامية، حيث قفزت الأصول الإسلامية من نحو 2.4 تريليون ريال في نهاية العام 2016 بعد أن كانت تقدر بنحو 2.1 تريليون دولار في نهاية العام 2014. وتشتمل تقديرات الأصول الإسلامية في العالم على نحو 1.2 تريليون دولار، والصكوك 280 مليار دولار، والصناديق الاستثمارية الإسلامية نحو 51 مليار دولار، والتكافل 28 مليار دولار.
وتشكل المصارف الإسلامية الجزء الأهم والأكبر من النظام المالي الإسلامي وتحتل أصول هذه المصارف حوالي 80% من إجمالي أصول التمويل الإسلامي تليها السندات الإسلامية أو الصكوك بنسبة 15% ثم الصناديق الإسلامية الاستثمارية بنسبة 4%، وأخيراً صناعة التأمين الإسلامي أو التكافل بنسبة 1%.
إلى ذلك، فإنه من المنتظر أن يبدأ صندوق النقد الدولي في تطبيق المبادئ الأساسية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية بدءاً من عام 2019، في الإشراف على المؤسسات التي تعتمد الصيرفة الإسلامية، وتوجد أكثر من 10 دول يشكل فيها النظام المصرفي الإسلامي أكثر من 20% من النظام المصرفي ككل، كما سنت 44 دولة قوانين تشجع وتنظم المالية الإسلامية، ويبلغ عدد أعضاء مجلس الخدمات المالية الإسلامية 185 مؤسسة منها 75 سلطة إشرافية ورقابية من 57 دولة، و8 منظمات دولية، بالإضافة إلى 102 منظمة فاعلة في السوق.