مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي (بريطانيا ) لن تثير كارثة بالنسبة للاقتصاد البريطاني، إذا فشلت في تحقيق صفقة جيدة مع الاتحاد الأوروبي وفقا لتقرير صادر عن معهد الشؤون الاقتصادية، وهو مركز تفكير يؤيد السوق الحرة ويدعو إلى التبادل التجاري بين بريطانيا مع بقية العالم.
ورغم التحذيرات المتكررة القائلة إن ترك بريطانيا دون اتفاق من شأنه أن يضر الشركات البريطانية والمستهلكين، أشار التقرير إلى أن المملكة المتحدة يمكن أن تزيل جميع الحواجز على الواردات لتحقيق أسعار أقل للمستهلكين وتزيد الإنتاجية وترفع الأجور.
وذكر التقرير أنه يجب على بريطانيا أن تلجأ إلى قواعد منظمة التجارة العالمية بخصوص علاقتها بأوروبا إن لم تحصل على صفقة جيدة معها، وذلك بتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع كبار الشركاء التجاريين مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، ويمكن أن تفرض بروكسل رسوما جمركية - إذا ما أرادت ذلك- على الواردات البريطانية، ولكن هذا التحرك سيضر بمستهلكي الاتحاد الأوروبي.
وجاء التقرير منسجما مع موقف ليام فوكس، وزير التجارة الدولية البريطاني، الذي دعا إلى التعامل مع الولايات المتحدة ودول أخرى، كما أن بلاده يمكن أن تترك طاولة المفاوضات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع بروكسل.
ونوه التقرير إلى أن المستهلكين البريطانيين يمكنهم الاستفادة من إزالة جميع الرسوم الجمركية، لأن المملكة المتحدة ستكون قادرة على استيراد سلع بأسعار أقل من البلدان التي يفرض الاتحاد الأوروبي عليها تعريفات جمركية عالية مثل البرتقال من جنوب إفريقيا.
وعلى الرغم من أن إزالة التعريفات قد تؤدي إلى فقدان الوظائف لنحو 8% من العمال البريطانيين في القطاعات المحمية مثل الزراعة، أوضح التقرير أن البلاد يمكن أن توفر فرص عمل جديدة لتعويض الخسائر.
وقالت جيمي وايت، مديرة الأبحاث في المعهد: يمكننا - بصورة انفرادية- إلغاء جميع التعريفات الجمركية على الواردات، ومن شأنها أن نحقق منها فوائد تجارية، لنصدر المنتجات إلى الاتحاد الأوروبي تحت مظلة قواعد منظمة التجارة العالمية . بيد أن تقريرا منفصلا من Institute for Government قال إن الفشل فى التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد، سيضع المملكة المتحدة فى وضع أسوأ، مشيرا إلى أن ترك الاتحاد سيعطل تدفق السلع التي تحتاج إليها الشركات المصنعة في المملكة المتحدة، وسيضر بقطاعات مثل إنتاج السيارات، وخلق اضطرابات في التجارة عبر الحدود.