علمت لوسيل أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة شرعت في التجهيز لإعداد بياناتها المالية المتعلقة بنتائج أعمالها عن الربع الثاني من العام الجاري وفي المحصلة النصف الأول من العام الجاري الذي سجل العديد من المتغيرات الجيواقتصادية التي كان لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على قطاع الأعمال ومختلف مكونات الاقتصاد ليس فقط المحلي وإنما العالمي بشكل عام، وفي مقدمة تلك العوامل التي أثرت على الاقتصاد العالمي تفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19 والذي أدى إلى اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية التي كان الهدف منها مواجهة التحديات الصحية التي خلفها هذا الفيروس وفي مقدمتها إغلاق العديد من القطاعات الاقتصادية وتعليق بعض الأنشطة الاقتصادية الأخرى التي اضطرت بدورها إلى الرفع من مستوى تلك الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها من أجل مواجهة التحديات بما فيها بعض الإجراءات المالية التي تم اتخاذها لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
إلى ذلك، فإن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى الشركات المالية والاستثمارية العاملة في الدولة ستكون خلال العام الجاري في مواجهة العديد من التحديات إما المترتبة على جائحة وتفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، حيث من المتوقع أن تقوم البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى الشركات المالية وشركات الاستثمار وشركات التمويل بزيادة مستويات المخصصات التي سيتم تخصيصها لمواجهة تلك التحديات التي ستنشأ على خلفية التحديات الاقتصادية التي خلفها فيروس كورونا المستجد، كما ستضاف إليها العديد من المخصصات التي سيتم إدراجها ضمن بنود المعايير المحاسبية التي بدأ العمل بها خلال العام الجاري إما بشكل رسمي أو من خلال المعايير المحاسبية التي بدأ تنفيذها بصفة اختيارية أي بما يعرف بالتطبيق الاستباقي للمعايير المحاسبية والتي يكون الهدف منها تقييم التطبيق المعياري قبل التطبيق من أجل حسن تفعيله بشكل رسمي عند بدء العمل الرسمي بها وفقا لتعليمات الجهات الرقابية والإشرافية على القطاعات المالية والمصرفية العاملة في الدولة، بالإضافة إلى حسن تحقيق الاستقرار المالي والنقدي لدى تلك البنوك والمصارف الإسلامية ومختلف الشركات المالية والاستثمارية العاملة في الدولة بشكل عام.
ويرى خبراء ومختصون ماليون ورجال أعمال أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة لديها الملاءة المالية والقدرة العالية على التأقلم مع مختلف التحديات مع مواصلة تقديم التمويلات الضرورية واللازمة من أجل استكمال مسيرة التنمية الاقتصادية في الدولة، خاصة أن مختلف البنوك انخرطت منذ سنوات كجزء من مسؤوليتها في دعم القطاع الخاص من أجل تطوير العديد من المشاريع الضخمة التي يتم إنجازها محليا.
كما شدد الخبراء والمختصون الماليون ورجال الأعمال على أهمية الإجراءات والخطط الإستراتيجية التي تم وضعها في وقت سابق والتي تم تفعيلها بصفة مبكرة من أجل مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية التي خلفها تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث قال الخبراء والمختصون في حديثهم لـ لوسيل إن تلك الإجراءات والقرارات تدخل في إطار الخطط الإستراتيجية الاستباقية التي تم إعدادها في فترات سابقة ونتيجة لتقييمات وتخضع بشكل دوري للتحديث وفقا لما تسفر عنه اختبارات الضغط التي تخضع لها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من قبل مصرف قطر المركزي، من أجل الوقوف في مواجهة أي تحديات أو مخاطر ناشئة، مع العلم أن آخر اختبارات ضغط خضعت لها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة كانت ناجحة وتعكس مدى صلابتها وقدرتها على التأقلم بسرعة مع أي أزمات أو متغيرات أخرى قد تستجد نتيجة متغيرات جيواقتصادية عالمية.
كما أكدوا أن على أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية التي فرضها فيروس كورونا المستجد خاصة وأنها تستحوذ على ميزانية ضخمة تتجاوز مستوى 1577 مليار ريال وفقا للميزانية المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والصادرة أول أمس بالإضافة إلى الاحتياطيات النقدية والمالية التي تمتلكها تلك البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والتي تمكنها من سرعة التحرك بما يحدث من أي تأثيرات اقتصادية قد يشكلها انتشار وتفشي فيروس كورونا المستجد، ولعل الإجراءات المصرفية والبنكية والمالية التي تم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة الماضية خير دليل على تلك القدرة التي تتمتع بها البنوك والمصارف القطرية ومختلف المؤسسات المالية العاملة في الدولة.
كشفت العديد من البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى جانب مجموعة من الشركات المالية والاستثمارية العاملة في دولة قطر منذ منتصف الربع الثاني من العام الجاري وتحديدا بالتزامن مع موسم إعلان النتائج الفصلية الخاصة بالربع الأول من العام الجاري عن أخذها مجموعة من التحوطات ورفع مستويات المخصصات التي تم تحديثها خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تباينت المخصصات التي حددتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى جانب الشركات المالية والشركات الاستثمارية وفقا لمجموعة من المعايير والتطبيقات المحاسبية وبما فيها المعيار المحاسبي رقم 9 للتقييم والذي يحدد مجموعة من الاشتراطات عند اتخاذ تلك المخصصات وتحديدها ضمن المراكز المالية والبيانات المالية الموحدة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى الشركات المالية والاستثمارية الناشطة في مجالات التمويل والإقراض على وجه الخصوص والتي يستوجب عليها تحديد مجموعة من المخصصات لمواجهة مختلف التحديات التي تنشأ عن تلك التقلبات المحتملة في الاقتصاد والتي من شأنها أن تؤثر سلبا على مستويات القروض والتمويلات الائتمانية وغيرها من البنود المالية المجمعة ضمن الميزانيات والمراكز المالية التي تحددها مختلف المعايير المحاسبية التي تتعلق باحتساب تكلفة المخاطر وإمكانية حدوث مخاطر تعثر أو انخفاض في تقييم وتصنيفات تلك الموجودات التي هي لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بشكل عام.
إلى ذلك، فقد شكل حجم الأرباح والأنشطة التمويلية التشغيلية وحجم الموجودات لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة اللاعب الأساسي والمحرك الفعلي لتحديد سقف زيادة المخصصات المالية لمواجهة تلك التقلبات التي قد تنشأ نتيجة للتحديات التي فرضتها المتغيرات والتحولات الاقتصادية خلال النصف الأول من العام الجاري، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار حجم القروض والتمويلات والتسهيلات الائتمانية التي منحها كل بنك أو مصرف على حدة، حيث تكون له القدرة على تحديد إمكانية وأوزان ونسب التعثر لدى العملاء وفقا لمجموعة من البنود والمعايير التي يتم تحديدها وفقا للدراسات التي ترتبط بملفات الائتمان الممنوح من قبل تلك البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى الشركات المالية والاستثمارية العاملة في الدولة وعلى وجه الخصوص الشركات التي تعمل وتنشط في مجال تقديم التمويلات حتى وإن كان حجم التمويلات التي تقوم تلك الشركات والمؤسسات المالية بتقديمها بأحجام صغيرة ومتوسطة وفقا للضوابط والمعايير الرقابية التي حددتها الجهات المسؤولة والمختصة بالإشراف على الجهاز المالي والمصرفي في الدولة من أجل المحافظة على الاستقرار المالي الدولة وبما يضمن في نفس الوقت كذلك الاستقرار الكامل للمراكز المالية لتلك المؤسسات والشركات المالية العاملة في الدولة في مواجهة العديد من التقلبات الاقتصادية التي قد تطرأ أو تنشأ نتيجة المتغيرات الاقتصادية على غرار ما حصل مع تفشي فيروس كورونا المستجد.
أشارت بعض المصادر المصرفية في حديثها لـ لوسيل إلى أنه كان لتفشي وباء كورونا المستجد تأثير جوهري على مختلف الاقتصاديات العالمية حيث تسبب في توقف الأنشطة التجارية والاقتصادية مما أدى إلى حدوث تباطؤ في الاقتصاد العالمي في ظل استمرار تسجيل العديد من التقلبات في العديد من الأسواق العالمية وفي ظل كذلك تدخل الحكومات والبنوك المركزية بمجموعة من الإجراءات النقدية والمالية لتحقيق الاستقرار في الأوضاع الاقتصادية. وأوضحت ذات المصادر أن كافة البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تقوم بمراقبة كافة التطورات عن كثب والمستجدات في هذا الشأن، كما قامت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة في ذات الإطار بتفعيل الخطط الإستراتيجية بما يساهم في ضمان الاستمرارية الناجحة لأداء الأعمال وتنفيذ الأنشطة التشغيلية بما في تلك الإجراءات والخطط تفعيل ممارسات إدارة المخاطر بهدف إدارة أي تطورات وتخفيف أي آثار مترتبة على العمليات. كما أشارت ذات المصادر في ذات الإطار إلى أنه عند إعداد البيانات المالية المرحلية المختصرة والموحدة يتم الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات المهمة التي يتم استخدامها في إدارة تطبيق السياسات المحاسبية والمصادر الرئيسية حول التقديرات الأولية وذلك لحسن ضمان استقرار واستمرارية الأعمال.
ووفقا لمصادر لوسيل فإن تلك الإجراءات والقرارات تدخل في إطار الخطط الإستراتيجية الاستباقية التي تم إعدادها في فترات سابقة ونتيجة لتقييمات وتخضع بشكل دوري للتحديث وفقا لما تسفر عنه اختبارات الضغط التي تخضع لها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من قبل مصرف قطر المركزي، من أجل الوقوف في مواجهة أي تحديات أو مخاطر ناشئة، مع العلم أن آخر اختبارات ضغط خضعت لها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة كانت ناجحة وتعكس مدى صلابتها وقدرتها على التأقلم بسرعة مع أي أزمات أو متغيرات أخرى قد تستجد نتيجة متغيرات جيواقتصادية عالمية.
شددت ذات المصادر في حديثها لـ لوسيل على أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بشكل عام ودون استثناء بالإضافة إلى الشركات المالية والاستثمارية تقوم باتخاذ أفضل التقديرات والتقييمات بناء على المعلومات المتاحة والملحوظة وهو ما يساهم بشكل أو بآخر في إدارة العمليات التشغيلية بشكل نشيط وبما يضمن المحافظة على الاستقرار الكامل للمراكز المالية وإجمالي الموجودات والأصول التي هي لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وبما يساهم مستقبلا في تطوير وتنشيط توسعاتها سواء في السوق المحلية أو في مجموعة الأسواق العالمية التي تنشط فيها البنوك القطرية وعلى وجه الخصوص الأسواق التي تكون فيها التقلبات والمتغيرات الاقتصادية منخفضة المخاطر أو تمكن إدارتها حتى وإن وجدت بشكل فعال وناجح بما يضمن المحافظة على تحقيق الإيرادات المالية والعوائد النقدية المجزية لفائدة المساهمين ويضمن في نفس الوقت المحافظة على المستويات الربحية التي حققتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة طيلة السنوات القليلة الماضية بفضل الحوكمة الرشيدة وحسن استغلال الفرص الاستثمارية وعلى وجه الخصوص إدارة المخاطر والتحكم فيها بشكل كبير، مستندين في ذلك إلى التطبيق الفعال والناجح للمعايير والاشتراطات الرقابية والإشرافية الصادرة إما عن الجهات المالية والمصرفية في الدولة أو تلك الصادرة عن المؤسسات المالية والمحاسبية والعالمية والتي ما فتئت تشيد بالاقتصاد القطري بدرجة أولى وبالأخص البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، والتي نجحت في كسب الثقة العالية والكبيرة من قبل كبار المستثمرين العالميين الذين أبدوا ثقة كبيرة ومرتفعة في الجهاز المصرفي القطري الذي تمكن من تجاوز العديد من التحديات الاقتصادية التي سجلت في السنوات القليلة الماضية.
في ذات الإطار، يؤكد الخبراء والمختصون على أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة لديها القدرة العالمية على مواجهة مختلف التحديات التي قد تطرأ أو تنشأ نتيجة تفشي فيروس كورونا أو حتى التقلبات الناشئة عن اعتماد مجموعة من المعايير المحاسبية الجديدة التي تستخدم في إطار إدارة الميزانيات المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة أو حتى الشركات المختلفة الأخرى التي تعتمد تلك المعايير ضمن إداراتها المحاسبية المتنوعة والمختلفة بشكل عام وفقا للأطر المنظمة لضبط وصياغة البيانات المالية الخاصة بتلك الشركات سواء كانت بشكل فصلي أو حتى بشكل سنوي والتي يتم تحديدها بشكل مضبوط ومتعارف عليه وبما يسهل على المساهمين والمتابعين حسن قراءة تلك البيانات والتعرف على المتغيرات الحاصلة.
قال المستثمر ورجل الأعمال يوسف أبوحليقة إن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة نجحت خلال الفترة الماضية في تدعيم مراكزها المالية والنقدية من خلال النجاح في استقطاب العديد من الأموال والتدفقات النقدية من الودائع غير المقيمة نتيجة لعاملين أساسيين وهما تواصل تحقيق الاقتصاد الوطني لمستويات نمو عالية تعد الأسرع على مستوى المنطقة أما السبب الثاني فهو المتعلق بالمتانة التي أظهرتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008، حيث ساهمت البنوك والمصارف الإسلامية في المحافظة على الاستقرار المالي في الدولة بل إنها تمكنت من مواصلة تحقيق مستويات عالية من الربحية بالإضافة إلى المساهمة في دعم العديد من المشاريع التنموية في الدولة وعلى وجه الخصوص مشاريع البنية التحتية في الدولة التي ترتبط بمشاريع كأس العالم التي ستستضيفها الدولة بعد نحو 3 سنوات من الآن أو حتى المشاريع المتعلقة بالمشاريع المرتبطة بالرؤية الوطنية لدولة قطر 2030.
واعتبر أن الفترة الحالية ستكون اختبارا جديدا أمام البنوك للاطلاع على مدى قدرتها على مواجهة التحديات وهي قادرة على التأقلم مع المتغيرات الحاصلة بل وتحويل تلك التحديات إلى فرص توسعية مستقبلية، كما شدد على أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة قادرة على التغلب على التحديات الناشئة إما بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد أو حتى في ما يتعلق بالمعايير المحاسبية الجديدة التي قد تحدث بعض المتغيرات على المراكز المالية وتستبب في ارتفاع المخصصات.
ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي عبدالله الخاطر إن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تمكنت في ظرف قياسي ووجيز من تحقيق قفزة عالية وملحوظة ساهمت في تدعيم مراكزها المالية والائتمانية مقارنة بالعديد من البنوك والمصارف الإسلامية الأخرى على مستوى المنطقة، مشددا على أن ذلك النجاح ساهم في اكتساب ثقة عالية من قبل كبرى المؤسسات المالية والنقدية الدولية وخاصة وكالات التصنيف الائتماني العالمية التي أصدرت تصنيفات عالية الجودة للبنوك القطرية الأمر الذي ساعد في جذب العديد من التدفقات الاستثمارية بما فيها الودائع غير المقيمة لكبار المستثمرين من العديد من الدول التي ترى في الاقتصاد القطري اقتصادا مستقرا وجاذبا للاستثمارات، موضحا أن البنوك والمصارف تحظى بالدعم اللازم لمواجهة مختلف التحديات وأن المرحلة الحالية هي مرحلة مؤقتة سرعان ما ستعود على إثرها الحركة الاقتصادية إلى سالف نشاطها مما سيكسب تلك البنوك زخما جديدًا من النمو والتوسع المستقبلي.