سجل الاقتصاد النيوزيلندي نموا بوتيرة بطيئة في الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري وسط تراجع في وتيرة نشاط البناء، في الوقت الذي لا يتوقع فيه الخبراء الاقتصاديون أي رفع لأسعار الفائدة في المستقبل القريب، بحسب ما أوضحته أحدث البيانات الصادرة مؤخرا.
وذكرت صحيفة بزنس تايمز السنغافورية أن النمو الاقتصادي في نيوزيلندا بلغ 0.5% خلال الفترة من يناير وحتى مارس الماضي، ليصل معدل النمو السنوي إلى ما نسبته 2.7%، وهو ما جاء متوافقا بصورة كبيرة مع توقعات المحللين.
وجاءت تلك الزيادة في أعقاب النمو البالغ نسبته 0.6% في الربع الأخير من العام الماضي. وقالت هيئة الإحصاءات النيوزيلندية إن النشاط في قطاع البناء شهد تباطئا، مسجلا تراجعا بنسبة 1.0% في الربع الأول من 2018، لكنه لا يزال مرتفعا بنسبة 1.4% على أساس سنوي.
وساعد النمو البالغ نسبته 0.6% في صناعات الخدمات على تعويض هذا التراجع، بحسب ما ذكرته هيئة الإحصاءات النيوزيلندية.
وقال بول داليس كبير الخبراء الاقتصاديين لشؤون أستراليا ونيوزيلندا في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إن سوق الإسكان الضعيف قد انعكس بالفعل في الناتج من قطاع البناء والتشييد.
وأضاف داليس: نمو الناتج المحلي الإجمالي يسجل تراجعا، لكن نهاية الطفرات التي تشهدها الهجرة والإسكان قد تسببت في ركود، وربنا يعني هذا أن النمو سيتراجع إلى ما نسبته 2.0% في العام المقبل.
وتابع: بناء على تلك الخلفية، من غير المرجح أن يرفع بنك الإحتياطي النيوزيلندي (البنك المركزي) أسعار الفائدة حتى العام 2020.
وتعافت الزراعة في الربع 2018 ، بزيادة 0.4 %، بعد انخفاض بنسبة 2.8 % في الربع الأخير. وساهم ارتفاع إنتاج الحليب في الارتفاع إلى حد كبير، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تحسن الأحوال الجوية، بعد الطقس الحار والجاف في الربع الأول من عام 2017. وانخفضت أعمال البناء بنسبة 1.0 % في الربع لكنها لا تزال مرتفعة 1.4 % لهذا العام.
وكان إنفاق الأسرة ثابتا في مارس بعد ارتفاعه بنسبة 1.2٪ في الفصل الماضي. هذه الحركة تتماشى مع إنتاج قطاع التجزئة، الذي ارتفع 0.3٪ فقط في هذا الربع.