خلال زياره كيم جونج أون لبكين

شبكة بلومبرج الأمريكية: الصين تتخلى عن ورقة المساومة في النزاع التجاري مع الولايات المتحدة

لوسيل

ترجمة – مروة تركي

كما لو ان كيم جونج أون قد عاد إلى بكين ليوضح كيف يمكن لتهديدات الرئيس دونالد ترامب ضد الصين أن تتحول إلى صراع أوسع بين أكبر اقتصادين في العالم.
فوفقا لما ذكرته صحيفة بلومبرج من المتوقع أن يقضي الزعيم الكوري الشمالي يومين في الصين في ثالث زيارة له منذ مارس الماضي والتي جاءت على الأرجح للتشاور مع شي حول نتائج قمته مع ترامب الأسبوع الماضي في سنغافورة. ويظهر وجوده في العاصمة الصينية كيف أن نفوذ شي في النزاع التجاري مع ترامب يمتد إلى أبعد من واردات فول الصويا وعقود شركة بوينج.
فإلى جانب كونها أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة يمكن القول أن الصين هي اللاعب الأكثر أهمية في حملة ترامب لفرض أقصى قدر من الضغط لإجبار كيم على التخلي عن ترسانته النووية. وبعد اجتماع في أبريل عام 2017 في منزل الرئيس مار لاجو أيد شي جولات متتالية من عقوبات الأمم المتحدة وفرض قيودا على التجارة الحدودية مع كوريا الشمالية.
والآن بينما يستهدف ترامب 200 مليار دولار أخرى من البضائع الصينية ذات التعريفات المحتملة تظل كوريا الشمالية بمثابة ورقة مساومة رئيسية بالنسبة لأقوى زعماء الصين منذ عقود. ويصبح استخدامها أكثر إغراءً مع تحول السياسة الأمريكية في كل شيء من التجارة إلى المخاوف في بكين من أن ترامب يريد حقاً وقف خطة شي لتحويل الصين إلى قوة عالمية رائدة.
وقال سكوت كندي، نائب مدير الدراسات الصينية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان هناك زعيمين لقوميتين يعكسان بعضهما البعض بطريقة أو بأخرى وهما يعدان السياسات التي تجعل الصراع بين الاثنين أكثر احتمالاً على الأرجح. إن أسلوب القيادة وأهداف السياسة الخاصة بهما تجعل النزاع أكثر احتمالا.
من ناحيه اخرى تساعد نزاعات ترامب التجارية في تلبية المطالب المتزايدة في واشنطن وبين الشركات متعددة الجنسيات الأمريكية العاملة في الصين لاتخاذ إجراءات أكثر حسمًا لمواجهة النفوذ الصيني. ففي الأشهر الأخيرة وصف البنتاجون الصين بأنها منافس استراتيجي وطالبت الحكومة شي بتقليص برنامجه صنع في الصين 2025 للسيطرة على الصناعات المتقدمة من أشباه الموصلات وحتي تنمية الفضاء.
بينما دعت الصين الولايات المتحدة إلى التخلي عن عقلية الحرب الباردة وحثت على إجراء مفاوضات، كما وعد المسؤولون بالرد على إجراءات التجارة الأمريكية بالدولار مقابل الدولار. فمنذ إلغاء حدود الفترة الرئاسية عزز شي من سيطرته على أدوات السلطة والمال في الصين. لكن ضعفه في مواجهة الحرب التجارية مع ترامب قد تجعله يبدو ضعيفًا في الداخل.
وقال بانج تشونج ينج وهو زميل بارز في معهد بانجوال ، وهو مركز أبحاث مقره بكين إن بعض المسؤولين الصينيين قلقون من تدهور الوضع بين الصين والولايات المتحدة. فالعلاقات قد تثير أزمة داخلية في الصين لأن الدولتين متشابكتان اقتصاديا وتجاريا.
ومن جانبه استخدم ترامب تلك السندات الاقتصادية لصالحه مع كوريا الشمالية، مما أدى إلى تهدئة هجماته التجارية على الصين عندما احتاج إلى المساعدة بشأن العقوبات واعادتها بعد أن تحرك كيم نحو الحوار. فبعد لقائه مع كيم الأسبوع الماضي أقر ترامب بأن نزاعاته التجارية قد تثني شي عن التعاون خلال محادثات نزع السلاح مع كيم.