ازداد نمو التجارة الصينية في مايو الماضي مدفوعا بارتفاع الطلب العالمي نسبيا بالرغم من تباطؤ الاقتصاد الصيني، وفقا لبيانات صادرة عن الجمركية الصينية.
وارتفعت الصادرات بمعدل أفضل من المتوقع بنسبة 8.7% عن العام السابق لتصل إلى 190 مليار دولار، مقارنة بالنمو الذي تم تحقيقه في أبريل الماضي بنسبة 8%، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 14.8% لتصل إلى 150.2 مليار دولار، مقارنة بمعدل 11.9% تم تسجيله في الشهر السابق.
ويمكن أن تعزز الصادرات القوية بشكل غير متوقع النمو الاقتصادي غير أن خبراء اقتصاديين يتوقعون أن يضعف هذا النمو خلال العام الحالي نظرا لتشديد بكين الضوابط الائتمانية للحد من مخاطر ارتفاع الديون، حسبما ذكر ديلي جورنال الأمريكي.
وأظهرت البيانات أن التوسع بصورة أكبر في الطلب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا يزال يشهد تحسنا ملحوظا، وفقا لما ذكره لويس كويجس في تقرير أعدته وكالة أوكسفورد إيكونوميكس
ويحاول القادة الصينيون توجيه البلاد إلى نمو مستدام ذاتيا يعتمد على الاستهلاك المحلى والتقليل من الاعتماد على التجارة والاستثمار، ولكنهم يريدون تجنب فقدان الوظائف في الصناعات التي تعتمد على الصادرات.
وحذر متنبؤون من أن الطلب على الواردات الصينية من المرجح أن ينخفض بسبب تباطؤ الاقتصاد، فيما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع النمو الاقتصادي لهذا العام إلى 6.6% مقارنة بـ6.7% العام الماضي ليتدهور إلى 6.2% في عام 2018.
وقال جوليان إيفانز من كابيتال إيكونوميكس في تقرير: من غير المحتمل أن تستمر القوة الحالية للواردات إذا ما تأثر نمو الائتمان ببطء وضعف النشاط الاقتصادي في الفصول القادمة ، وأضاف إيفانز من المحتمل أن يتراجع نمو الصادرات ولكن سيسجل رقما أفضل مقارنة بالواردات نظرا للتوقعات المتفائلة نسبيا للشركاء التجاريين الرئيسيين للصين .
وانخفض الفائض التجاري العالمي للبلاد بنسبة 18.4% عن العام السابق ليصل إلى 40.8 مليار دولار، وازداد الفائض مع الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة، أكبر شريك تجارى للصين، بنسبة 8% مقارنة بالعام السابق ليصل إلى 10.8 مليار دولار، واتسع مع الولايات المتحدة بنسبة 4% إلى 22 مليار دولار.