النابلسي: إنفاق الوقت يجب أن يفيد المؤمن في دينه ودنياه

لوسيل

لوسيل

أحيا رواد الحي الثقافي ليلة السابع والعشرين من رمضان المبارك في جامع كتارا الكبير وسط أجواء إيمانية وروحانية بهيجة، وبدأت شعائر ليلة القدر المباركة من صلاة عشاء أمس الأول وحتى صلاة فجر الخميس. وحرص زوار كتارا الذين احتشدوا في الليلة الوترية على إحياء ليالي العشر الأواخر من رمضان في جامع كتارا الكبير، تحرياً لليلة القدر وطمعاً بتحقيق ثواب إحياء هذه الليلة المباركة التي هي خير من ألف شهر.

وتنوعت فعاليات إحياء الليلة المباركة بين الصلاة والدعاء والذكر والاستغفار وقراءة القرآن وتدارس أمور الدين، حيث أمَّ جموع المصلين القارئ الشيخ محمد مكي إمام وخطيب جامع كتارا، ورفعوا أكفهم إلى السماء في الليلة المباركة التي تعتبر لؤلؤة الليالي، بخشوع وابتهال وتضرع، طالبين الرحمة والمغفرة والعتق والفرج، في أجواء روحانية وإيمانية عاطرة، مفعمة بنسائم الخير والرحمة والبركة. وكان فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي ألقى محاضرة قيمة في ثنائيا صلاة التراويح أكد فيها أهمية أن يقتطع المسلم من وقته وقتاً لمعرفة حقيقة الله وجوهر الدين الحنيف، مشدّدا على ضرورة إنفاق الوقت بكل ما يمكن أن يفيد المرء المؤمن في دينه ودنياه.

وأوضح الشيخ النابلسي أن الإنسان الذي هو المخلوق الأول لا بد من أن يخرج من بوتقة نفسه إلى بوتقة ربه، وأن يعمل على تقوية علاقته ورابطته معه سبحانه وتعالى، والتي هي علاقة محبة وطاعة وإيمان وتقوى ويقين، تتوثق وتقوى عن طريق الاستقامة والعلم والالتزام بالطاعات، والاستزادة والقراءة لعلوم الدين ومخالطة العلماء وتلقي العلوم منهم، وعبر وضع برنامج دائم يتيح لك الاطلاع على أحكام الإسلام وأركانه والعبادات وأهدافها وأبعادها ومعانيها، واصفا قضية الدين بأنها قضية هامة وخطيرة تتعلق بالحياة والمصير والمستقبل.