أمريكا تستعيد الأسلحة من الوحدات الكردية

تركيا ترسل تعزيزات عسكرية إلى شمال سوريا

لوسيل

رويترز

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر من المعارضة والأكراد، أن تركيا أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة تشمل قوات ومركبات وعتادا إلى شمال سوريا. وقال المرصد الذي يراقب الحرب من مقره في بريطانيا، إن القوات عبرت الحدود في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وتوجهت صوب مناطق إلى الجنوب من بلدة أعزاز التي تسيطر عليها قوات سورية معارضة مدعومة من تركيا. وإلى الجنوب من أعزاز توجد مناطق تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتلها تركيا في شمال سوريا.

وأفاد المرصد بأن التعزيزات تأتي في إطار الاستعدادات لشن القوات التركية وحلفائها من فصائل المعارضة السورية هجمات مشتركة جديدة على وحدات حماية الشعب الكردية في تلك المنطقة من شمال غرب سوريا. والمنطقة معزولة عن الأراضي الرئيسية التي تسيطر عليها الوحدات وحلفاؤها في الشمال الشرقي.

وأكد مقاتل من جماعة معارضة تساندها تركيا، أن أنقرة أرسلت مزيدا من القوات.
وقال مصطفى سيجري من جماعة لواء المعتصم: القوات التركية موجودة داخل الأراضي السورية، وهي عبارة عن تعزيزات ضخمة دخلت يوم أمس .

وتسهم معارضة تركيا لما تقول إنها انتهاكات كردية على طول حدودها مع سوريا في تعقيد الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة، لأن واشنطن تدعم وحدات حماية الشعب وحلفاءها في القتال ضد الدولة الإسلامية.
ووحدات حماية الشعب مكون رئيسي من قوات سوريا الديمقراطية التي يساندها تحالف تقوده الولايات المتحدة بضربات جوية ومستشارين عسكريين على الأرض، وتقاتل هذه القوات تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة معقله الرئيسي في سوريا.

وشنت تركيا هجوما في شمال سوريا في أغسطس العام الماضي، إذ أرسلت دبابات وطائرات حربية عبر الحدود لدعم المعارضة السورية التي تقاتل كلا من الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب.
وساعدتهم في السيطرة على جزء كبير من شمال سوريا مما أسهم في ضمان ألا تربط وحدات حماية الشعب وحلفاؤها قطاعا من الأرض طوله 400 كيلومتر يسيطرون عليه في الشمال والشمال الشرقي بالجيب الذي يهيمنون عليه إلى الغرب من أعزاز. ووحدات حماية الشعب الكردية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وهو جماعة كردية تخوض تمردا في جنوب شرق تركيا.

وعلى صعيد متصل قالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، أمس الخميس، إن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أبلغ نظيره التركي بأن بلاده ستسترد الأسلحة التي قدمتها لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا بمجرد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت المصادر في بيان أن ماتيس بعث برسالة لوزير الدفاع التركي فكري إشيق، قال فيها إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بالأسلحة التي قدمتها لوحدات حماية الشعب، وبأنها ستمدها بقوائم شهرية لهذه الأسلحة.
وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب مساندة الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب التي حاربتها تركيا في شمال سوريا. وتدعم واشنطن وحدات حماية الشعب في إطار الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية.
وذكرت المصادر أن ماتيس أبلغ إشيق في رسالته بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حازمة لمعالجة المخاوف الأمنية التركية، وأن العرب سيمثلون 80% من القوات التي ستسعى لاستعادة مدينة الرقة السورية من قبضة الدولة الإسلامية.
ووحدات حماية الشعب جزء رئيسي من تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي بدأ عملية هذا الشهر لاستعادة الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وقالت تركيا إنها سترد على وحدات حماية الشعب إذا شعرت بتهديد منها.