طالب مجلس الأمن الدولي الحكومة العراقية بحماية المدنيين من أي أعمال انتقامية محتملة، في رد فعل دولي على التسريبات المصورة للانتهاكات التي تعرّض لها بعضُ المدنيين الفارين من الفلوجة.
وشدد السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر، الذي يرأس مجلس الأمن على ضرورة ضمان الدولة العراقية عدم ارتكاب أي عمليات ابتزاز أو انتقام ضد المدنيين، من قبل جماعات وصفها بشبه العسكرية، في إشارة إلى عناصر الحشد الشعبي.
ومن جهتها أعلنت الولايات المتحدة أمس الأول عن تقديم مساعدة مالية بقيمة 20 مليون دولار للمساهمة في جهود إغاثة النازحين من مدينة الفلوجة.
المجلس أعرب عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في الفلوجة، داعيا جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.
ومن جهته وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، الثلاثاء، بضرورة تواجد الإدارات المحلية ومتابعتها الميدانية لأحوال النازحين ومتطلباتهم.
وأكد العبادي على توفير جميع احتياجات النازحين من الفلوجة والمناطق التي استردتها قواته، والعمل على إعادة الحياة والاستقرار إلى هذه المدن وإعادة المواطنين إلى ديارهم . وقالت الخارجية الأمريكية في بيان إن المساعدة التي قدمتها تأتي في ضوء الأحداث الأخيرة بالعراق، وبهدف الاستجابة للنداءات التي أطلقتها مفوضية الأمم المتحدة للاجئين لمساعدة المدنيين من سكان الفلوجة.
وأضافت في البيان أن هذه المساعدة تمثل جزءا من حزمة أكبر من المساعدات الإنسانية سيعلن عنها في وقت لاحق من العام الحالي . وأشار البيان الأمريكي إلى أن أكثر من 3.3 مليون عراقي نزحوا داخليا منذ عام 2014 وأنه يتوقع أن يفر المزيد في الأيام والأسابيع المقبلة، مقدرة عدد الذين هربوا من الفلوجة بنحو 85 ألف شخص.
ميدانيا، أفادت مصادر عسكرية بتوغل القوات العراقية مسافة 5 كيلو مترات جنوب غرب الفلوجة والمحاذية لضفة نهر الفرات اليمني.
وقال العميد خميس العيساوي، آمر لواء عامرية الصمود، إن قوات حشد عشائر الأنبار وقوات الجيش يساندها طيران التحالف الدولي تقترب من سد الفلوجة جنوب المدينة ولم يتبق سوى كيلو مترين عن سد الفلوجة من الجهة الغربية لنهر الفرات ، ولا يزال تنظيم الدولة يسيطر على منطقتي الجغيفي والجولان بشمال الفلوجة إلى جانب الضفاف الغربية لنهر دجلة.
وصرح قائد عمليات الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي الإثنين، بأن القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة تتوقع أن يدور القتال الأخير في غرب الفلوجة.
وفي ذات السياق قالت مصادر أمنية في شرطة الأنبار بالعراق لشبكة أخبار الجزيرة، إن 14 من أفراد القوات الأمنية قتلوا، وأصيب 8 بجروح في مواجهات اندلعت في منطقة زنكورة - شمال غرب مدينة الرمادي - بعد هجوم واسع لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
وتكبدت القوات الحكومية خسائر كبيرة وهي تسعى لاستعادة منطقتي زنكورة والبوريشة اللتين سيطر عليهما التنظيم قبل أسبوع.
وكانت القوات العراقية اشتبكت مع التنظيم نفسه داخل أحياء الفلوجة الشمالية والجنوبية، مما أدى إلى مقتل نحو 42 من أفرادها والمليشيات الداعمة لها وهي تحاول التقدم نحو أحياء الضباط والشرطة والجغيفي الأولى والأندلس.
وفي الجبهة الجنوبية تكرر المشهد نفسه، لكن عدد القتلى كان أقل، حيث قتل 12 عنصرا من القوات العراقية وسبعة مسلحين من مقاتلي تنظيم الدولة في منطقتي الأهوار والبو كطنة التابعتين لمنطقة الحصي.