الهلال الأحمر القطري يواصل نشاطاته الإنسانية والإغاثية في غزة

alarab
محليات 23 مايو 2021 , 09:08م
الدوحة- قنا

أعلن الهلال الأحمر القطري عن تواصل النشاطات الإنسانية في مكتبه بقطاع غزة واستمراره في تنفيذ مشاريعه الإنسانية والإغاثية هناك بنفس الوتيرة، رغم تعرضه للدمار نتيجة استهداف البناية التي يقع فيها بالقصف المباشر منتصف الأسبوع الماضي.
وقال الهلال الأحمر القطري في بيان له اليوم، إنه وبالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني، يواصل تقديم المساعدات والطرود الغذائية للعائلات الفقيرة المتضررة من العدوان الإسرائيلي على غزة، والذي راح ضحيته 219 شهيداً من بينهم 63 طفلاً و36 سيدة و16 مسناً، بالإضافة إلى 1,530 جريحاً بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية.
وذكر البيان أن طواقم الهلال الأحمر القطري ونظيره الفلسطيني قامت بتوزيع 600 طرد غذائي على العائلات المتضررة بمدينة غزة ممن أصيبت منازلهم بدمار كلي أو جزئي جراء العدوان، بالإضافة إلى من تنطبق عليهم المعايير التي حددها الهلال الأحمر الفلسطيني ووزارة التنمية الاجتماعية، وتضمنت العائلات الأشد فقراً وكبار السن من أصحاب الأمراض المزمنة وذوي الإعاقة.
وشارك فريق من مكتب الهلال الأحمر القطري بغزة في جولة ميدانية مع وزارة الصحة الفلسطينية وعدد من المؤسسات الدولية الشريكة لمعاينة الأضرار التي لحقت بعدد من المراكز الصحية في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، تفقد وفد من الهلال الأحمر القطري سير العمل في قسم الطوارئ بمجمع الشفاء الطبي، والذي يتم من خلاله مشروع "دعم خدمات طب الطوارئ من خلال تعزيز قدرات الأطباء في قطاع غزة"، والذي يدعمه الهلال الأحمر القطري.
وقال الدكتور محمد العطار استشاري الهلال الأحمر القطري لطب الطوارئ إن المتدربين الملتحقين ببرنامج طب الطوارئ الممول من الهلال الأحمر القطري والذين تم إدراجهم في أقسام الطوارئ بمجمع الشفاء الطبي قد أظهروا أداء مميزاً يعكس استفادتهم العملية من التدريب، مشيراً إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع المؤسسات الدولية لتوفير المزيد من الأدوية والمستلزمات الصحية لرفع جاهزية أقسام الطوارئ، خاصةً في ظل الوضع الصعب بسبب آثار العدوان.
كما يواصل الدكتور محمد كلوب استشاري الهلال الأحمر القطري لجراحة الأوعية الدموية بقطاع غزة، إجراء عمليات جراحية نوعية لإنقاذ حياة المصابين بشكل يومي في كلٍّ من مجمع ناصر الطبي ومستشفى شهداء الأقصى جنوبي القطاع، حيث نجح وطاقمه الطبي حتى الآن في إجراء 43 عملية جراحية للمصابين ومرضى الطوارئ، منها 3 حالات كبرى تضمنت عمليات في الشريان الأبهر وتفرعاته، وتركيب شريان صناعي، وعمليات في الشريان السباتي والرئوي لجرحى أصيبوا بشظايا خطيرة. وقد تكللت جميع هذه العمليات بالنجاح، وتم إنقاذ حياة الجرحى من موت محقق.
وحول أثر التدريب على أداء الأطباء المحليين، قال الدكتور كلوب: "انعكس التدريب المحلي على الطاقم الطبي بشكل لافت أثناء العدوان، حيث تمكن أحد الأطباء المتدربين من إيقاف نزيف حاد لأحد مصابي العدوان قبل وصولي للمستشفى، وهذا أمر مهم لتعزيز ثقة هؤلاء الأطباء في أنفسهم وقدرتهم على إجراء تدخلات طبية سريعة".
وتحدث عن أبرز الاحتياجات المطلوبة في ظل العدوان، ومنها النقص في الشرايين الصناعية المطلوب توفيرها، وكذلك استنزاف مخزون الخيوط الجراحية اللازمة للعمليات، وقلة غرف العمليات المجهزة والمخصصة لجراحة الأوعية الدموية بمجمع ناصر الطبي، والتي إن توافرت ستساهم في تقليص فترات الانتظار للعمليات، خصوصاًفي أوقات الطوارئ والأزمات.
يذكر أن مشروع "دعم الجراحات التخصصية بقطاع غزة" يشمل 7 أطباء استشاريين في تخصصات جراحة القلب والصدر والأوعية الدموية والعظام والمسالك البولية والتخدير، وقد قاموا بإجراء أكثر من 106 تدخلات جراحية للجرحى منذ بداية العدوان على غزة.