واشنطن ترحب بخطوات إسرائيلية لتحسين الاقتصاد الفلسطيني

إضراب عام في الأراضي الفلسطينية

لوسيل

وكالات

شهدت الأراضي الفلسطينية، أمس الإثنين، إضرابا شاملا دعما لمئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين دخلوا يومهم الـ 36 في إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم، كما جرت مواجهات بين فلسطنيين وقوات الاحتلال بالضفة الغربية.

وأغلقت المحال التجارية أبوابها وتعطلت المواصلات العامة وامتنع الموظفون عن الذهاب لأماكن عملهم في القطاعين الحكومي والخاص تلبية لدعوة من لجنة وطنية مساندة لإضراب المعتقلين.

وعمل شبان منذ ساعات الصباح الأولى على إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية المؤدية إلى مدينة رام الله.

وقال نشطاء إنهم يستعدون لتنظيم مسيرة باتجاه حاجز قلنديا جنوب مدينة القدس عند ظهر أمس مساندة للمعتقلين المضربين عن الطعام.

ودعت (لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية) في إسرائيل في بيان لها الأحد إلى إضراب عام في البلدات العربية يستنثى منه التعليم وخدمات الطوارئ. وبدأ مئات المعتقلين الفلسطينيين إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 17 أبريل بقيادة مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، المسجون منذ 16 عاما والصادر بحقه خمسة أحكام بالسجن المؤبد.

ويطالب المعتقلون بتحسين ظروف حبسهم إضافة إلى إنهاء الاعتقال الإداري وسياسة العزل وترتيب زيارات والسماح بإدخال كتب وتركيب هاتف عمومي للاتصال بذويهم.

وتقول إسرائيل: إن الإضراب سياسي ولا يتعلق بمطالب إنسانية.

وشهدت الأراضي الفلسطينية يوم الجمعة مواجهات واسعة شملت عدة مناطق في الضفة الغربية على حدود قطاع غزة أصيب خلالها عشرات بالرصاص الحي والمطاطي وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.

ويرى مراقبون أن استمرار الإضراب سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية بالأراضي الفلسطينية التي سيزورها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء.

وتزامناً مع زيارة ترامب لتل أبيب رحب البيت الأبيض، بخطوات أعلنتها إسرائيل لتحسين الاقتصاد الفلسطيني، وذلك قبل ساعات قليلة من وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل، أمس، في أول زيارة رسمية.

وقال البيت الأبيض، في تصريح مكتوب: كما أعرب الرئيس (ترامب) مرات عديدة، فهو ملتزم شخصيا ببذل قصارى جهده لتحقيق اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني شامل .

وأضاف التصريح: شجع (ترامب) كلا الجانبين على اتخاذ خطوات لتحسين البيئة من أجل صنع السلام، وأعرب عن اهتمامه الخاص باتخاذ خطوات لتحسين الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة .

وأشار إلى أن ترامب يرحب بقرار إسرائيل بتنفيذ مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين الاقتصاد الفلسطيني ونوعية الحياة للجمهور الفلسطيني . وقال البيت الأبيض: تشمل هذه الخطوات توسيع ساعات العمل في جسر اللنبي (بين الضفة الغربية والأردن) قبيل عيد الفطر والحفاظ على تلك الساعات حتى نهاية سبتمبر بحيث تشمل فترة العطلات الصيفية عندما تزور العائلات بعضها البعض ويمكن استيعاب موسم الحج .

وأشار البيت الأبيض إلى أن إسرائيل وافقت أيضا على تخطيط أراضٍ في المنطقة ج المجاورة لعدة مدن فلسطينية للاستخدام السكني والصناعي والزراعي الفلسطيني .

وأضاف أنها تشمل تطوير مناطق صناعية بالقرب من ترقوميا والخليل، وزيادة ساعات العمل على الحواجز ما بين إسرائيل والضفة الغربية وتقليل أوقات الانتظار، وربط أريحا بمحطة معالجة مياه الصرف الصحي.

وقال البيت الأبيض: تهدف هذه الخطوات الاقتصادية إلى تحسين وتوسيع الفرص الاقتصادية للفلسطينيين، وستواصل إدارة ترامب العمل بشكل وثيق مع قادة الأعمال الفلسطينيين والإسرائيليين لتحديد سبل إضافية لتنمية الاقتصاد الفلسطيني .

وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، مساء الأحد، على تقديم تسهيلات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.