11 مليار جنيه خسائر الشركة

عمليات بحث مكثفة عن حطام الطائرة المصرية

لوسيل

وكالات

تواصلت أمس عمليات البحث عن الجثث والحطام وخاصة الصندوقين الأسودين لطائرة مصر للطيران، اللذين يفترض أن يتيحا التعرف على أسباب سقوط الطائرة قبل أربعة أيام وعلى متنها 66 شخصا أثناء قيامها برحلة بين باريس والقاهرة.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس: ليست هناك فرضية معينة يمكن أن نجزم بها في الوقت الحالي، تحديد سبب تحطم طائرة الركاب قد يستغرق وقتاً طويلاً . موضحاً أن هناك فرقا للبحث تحركت أمس بغواصة يمكنها الوصول لـ3 آلاف متر تحت سطح المياه للبحث عن الصندوق الأسود لتساعد في معرفة أسباب سقوط الطائرة ، مشدداً على عدم استباق الأحداث وطرح فرضية بعينها، إلى حين الإعلان عن نتائج التحقيق.
حتى مساء الجمعة الماضي، كانت الحكومة المصرية وكذلك غالبية الخبراء يرجحون فرضية الاعتداء ولكن بعد 4 أيام على وقوع المأساة لم يتبن أي تنظيم إسقاط طائرة مصر للطيران، ما أسهم في تراجع هذه الفرضية.
ولم تشر رسالة صوتية من المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية تم بثها مساء السبت الماضي إلى الطائرة المنكوبة.
ولم يكن الخبراء يتوقعون أن تتضمن هذه الرسالة أي شيء عن طائرة مصر للطيران إذ إن هذه الرسائل يتم تسجيلها قبل أيام، بل أحيانا أسابيع من بثها.
عودة فرضية المشكلة التقنية ترجع بالأساس إلى الكشف، السبت الماضي، عن صدور إنذار آلي، لمدة 3 دقائق تقريبا يشير إلى دخان في مقدمة الطائرة وخلل فني في نظم التحكم الإلكترونية للطائرة.
بيد أن وزير الطيران المصري، شريف فتحي، قال في أول رد رسمي على انبعاث دخان من الطائرة المنكوبة قبل سقوطها: إنه من الطبيعي أن يخرج دخان من الطائرة قبل السقوط، لافتاً إلى أن القاهرة لم تتأكد من ذلك بعد، وفي انتظار نتائج التحقيقات.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت إثر لقاء في باريس مع أسر الضحايا: في الوقت الحالي تتم دراسة كل الاحتمالات ولا نرجح أيا منها .
العثور على الصندوقين الأسودين اللذين يتضمنان المعلومات التقنية والتسجيلات داخل قمرة قيادة الطائرة هو ما سيعزز من المعلومات التي ستكشف ملابسات الحادثة.
وحسب الخبراء فإن الصندوقين يصدران إشارات تحت المياه لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع وبعد ذلك تفرغ شحنة بطاريتيهما ولا يمكن بالتالي استخراج المعلومات المخزنة داخلهما.
كارثة الطائرة، وما سبقها من كوارث مماثلة مثل تحطم الطائرة الروسية، ألقت بظلال اقتصادية سلبية، عكستها تصريحات لرئيس الشركة القابضة لـ مصر للطيران شريف فتحي، الذي قال: إن الشركة خسرت 11 مليار جنيه - الدولار يساوي 8.88 جنيه مصري - منذ يناير عام 2011 إثر تحديات تواجهها تتمثل في عدم نمو الموارد .
وحسب بيانات وفرها مصدر في وزارة الطيران، تمتلك شركة مصر للطيران 81 طائرة، لا تعمل منها سوى 68 طائرة، والباقي مؤجر لشركات إقليمية.
وقال المسؤول: إن مديونية الشركة لصالح وزارة البترول بلغت نحو 6 مليارات جنيه - 675 مليون دولار - حتى نهاية أبريل الماضي.
وأضاف أن الشركة توقفت عن سداد الأقساط الشهرية لوزارة البترول، والتي تبلغ 25 مليون جنيه، بفعل تردي الإيرادات، لكن الهيئة العامة للبترول منتظمة في إمدادات الوقود الخاصة بالشركة.
وخلص المسؤول إلى أن الحادث، يضر بسمعة الناقلة الجوية المصرية، خاصة أنه يأتي بعد 7 أسابيع فقط من حادث اختطاف طائرة تابعة للشركة.