بعد تعرض البلاد لموجة شديدة من الفيضانات المدمرة

تصدير الأرجنتين من فول الصويا يتراجع إلى 25%

لوسيل

القاهرة – محمد الطيب

يرى المحللون أن إنتاج الأرجنتين من محصول فول الصويا يواصل تراجعه بعد أن تعرضت البلاد لموجة شديدة من الفيضانات التي أثرت على الزراعات والمحاصيل الإستراتيجية وعلى رأسها فول الصويا الذي يتوقع له ألا يزيد حجم تصديره عن 25%، ليمثل نسبة منخفضة هذا العام مقارنة بنفس الإنتاج في العام الماضي، نظرا للأمطار الغزيرة التي أغرقت الحقول، ما ألحق أضرارا بجودة بذور فول الصويا.

وفي أبريل الماضي، غمرت الفيضانات مناطق زراعية رئيسية في الأرجنتين، ثالث أكبر مصدر لفول الصويا الخام في العالم، مما حدا بوزارة الزراعة الأمريكية لخفض توقعاتها المتعلقة بإنتاج فول الصويا إلى 56.5 مليون طن متري العام الحالي، بعد أن أبقت على توقعات صادراتها إلى 11.4 مليون طن متري، رغم شكوك مراقبي السوق، حسبما ذكر موقع بلاك سيجرين الأوكراني.
وقال سيباستيان جافالدا، رئيس مؤسسة جلوبال تيكنوس للاستشارات، إن الأرجنتين لن تكون قادرة على تحقيق توقعاتها الخاصة بتصدير فول الصويا، وإن صادراتها من هذا المحصول الحيوي خلال موسم 2015 / 2016 تبلغ 8.5 مليون طن متري فقط.
وأشارت الحكومة إلى أن فول الصويا التالف في المنطقة المتضررة، والذي أسهم في فقدان 6 ملايين طن متري من الإنتاج، لا يلبي معايير الجودة للتصدير، وأن حبوب فول الصويا منخفضة الجودة لدى الأرجنتين قد يتم إرسالها إلى المصانع لتكون مختلطة مع فول الصويا عالي الجودة، غير أن هذا الخلط يمكن أن يؤدي إلى تدهور نوعية وجبة الصويا من خلال خفض نسبة البروتين.
وتعد الأرجنتين أكبر دولة مصدرة لعلف الماشية من فول الصويا، وزيت الصويا الذي يستخدم في الطبخ وفي صناعة الوقود الحيوي في العالم.
من جهته، قال بابلو أدرياني، مدير شركة أجريباك للاستشارات إن فول الصويا عالي الجودة ذو أهمية كبيرة، لأن صناعته تحتاج إلى حبوب جيدة للخلط مع الحبوب التالفة، وهو ما يخلق أشرس منافسة بين الصناعة والمصدرين كما حدثت في السنوات الأخيرة.
وضربت الفيضانات التي أثرت سلبا في الحصاد قبل ثلاثة أسابيع، مناطق واسعة مثل قرطبة، سانتا في و انتري ريوس ، وهي أبرز ثلاث محافظات زراعية في البلاد بعد مقاطعة بوينس آيرس ، التي لم تتأثر محاصيلها جراء الفيضانات.