تتسع الفجوة بين أجور الرجال والنساء الذين يعملون في نفس القطاعات الاقتصادية في الهند، ما يثير جدلا واسع النطاق حول تحقيق مبدأ المساواة بين الجنسين في إطار عمل الاقتصاد الهندي.
وأشارت نتائج مسح حديث إلى أن متوسط أجور الرجال يرتفع عن أجور النساء ممن يعملون في نفس القطاع في الهند، إذ يبلغ متوسط أجور الرجال 288.68 روبية هندية في الساعة مقابل متوسط أجور النساء البالغ 207.85.
وأشارت نتيجة مؤشر مونستر للرواتب إلى أن هناك فجوة بين رواتب الرجال والنساء في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند بواقع 34% لصالح الرجال، إذ يتقاضي الرجال 360.9 روبية عن ساعة العمل، بينما تتقاضى المرأة العاملة في تكنولوجيا المعلومات 239.6 روبية في الساعة.
وأشارت النتائج القائمة على تحليل القطاعات الاقتصادية إلى أن قطاع التصنيع سجل أوسع فجوة بين أجور الرجال والنساء في الهند بواقع 34.9% لصالح أجور الرجال.
وتتوقف الفجوة بين أجور الجنسين عند 17.7% في باقي قطاعات الاقتصادي متضمنة قطاعات البنوك والخدمات المالية والتأمين، والنقل، الدعم اللوجيستي، والاتصالات.
وأرجع تقرير مونستر لدراسات الأجور في الهند الفجوة الكائنة بين أجور الجنسين إلى تفضيل السوق تشغيل الرجال، وميل الشركات إلى ترقية الرجال إلى مستويات إدارية وإشرافية أعلى، وفترات انقطاع النساء عن العمل بسبب واجباتها نحو المنزل ورعاية الأطفال، علاوة على عوامل ذات صلة بالثقافة السائدة في المجتمع.
ويشغل الافتقار إلى المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة حيزا كبيرا من الاهتمام عالميا، مع إبداء الكثير من مشاهير العالم في مجال الرياضة، والسياسة، والأعمال وجهات نظرهم في هذه القضية.
وقال سانجاي مودي، مدير مونستر الهند لدراسات الأجور، إن اتساع تلك الفجوة من أكثر الأمور إضرارا بصالح الاقتصاد الهندي، خاصة بعد بدء البلاد خطة للتنمية الشاملة .
وأضاف أنه لابد من توفير فرص متكافئة للجميع، خاصة النساء، الذين يمثلون قطاعا كبيرا من سوق العمل في الهند .
وتضمن التقرير بعض الإشارات إلى قطاعات اقتصادية هامة بالنسبة لخطة التنمية الشاملة، والتي لا توليها الدولة اهتمام فيما يتعلق برواتب العاملين بها، على رأسها التعليم الذين رغم اعتباره عاملا أساسيا في تحديد راتب الموظف أو المحترف، يتقاضى العاملين به المستوى الأدنى على الإطلاق من الأجور، وفقا لتقرير مونستر.