قطر مركزاً للأعمال الرياضية

72 مليار ريال فرصا استثمارية في القطاع الرياضي خلال 7 سنوات

لوسيل

عمر القضاه

  • نظام استقطاب القطاع الخاص أول تجربة قطرية لتطبيق مفهوم التجمعات الاقتصادية
  • التجمعات الاقتصادية من الأدوات العالمية لتحقيق التنوع الاقتصادي
  • وضع رؤية لتكون دولة قطر مركزا للأعمال الرياضية

افتتح معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أمس، منتدى فرص الاستثمار الرياضي الذي نظمته وزارة الاقتصاد والتجارة، بحضور سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وعدد من كبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص.
وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح، أوضح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أن فكرة التجمعات الاقتصادية أصبحت من الأدوات العالمية المعروفة لتحقيق التنوع الاقتصادي، إذ ثبت نجاحها في العديد من الدول في العالم، مشيرا إلى أن هذا النوع من التطوير الاقتصادي يعتبر فعالا وعمليا ويحقق نتائج ملموسة، كونه مبنيا على ميزات تنافسية موجودة بالدولة أو قدرتها على تطوير القطاعات التنافسية.
وأوضح أن دولة قطر تمتلك مرافق عالمية في القطاع الرياضي، إلا أن المرافق التي يتم إنشاؤها حاليا ستكون بمستوى عال، مبينا أن وزارة الاقتصاد والتجارة بدأت بالعمل مع وزارة الثقافة والرياضة واللجنة العليا للمشاريع والإرث واللجنة الأولمبية، ومؤسسة اسباير زون وغيرها من الجهات المتعلقة بقطاع الرياضة، وعلى مدى عام تم تجميع العديد من التقارير واستعراض الفرص التي يمكن للسوق استيعابها.
وتم حصر الفرص، التي يقدر حجمها خلال الأعوام السبعة المقبلة بـ 72 مليار ريال، وتبلغ حصة الفرص الاستثمارية من غير عقود المقاولات الرئيسية 47 مليار ريال، وحجم الفرص الاستثمارية التي تم إعداد خطط الأعمال لها 30 مليار ريال.

سنغافورة مثالا
وقال سعادته في عرض تقديمي له خلال المنتدى: إن سنغافورة من التجمعات الاقتصادية العالمية الناجحة، حيث بنت اقتصادها على التجمعات الاقتصادية وبدأت بالصناعات التحويلية ثم طورتها إلى صناعات تقليدية قائمة على التكنولوجيا، وقامت بتطوير قطاع الخدمات، وتعزيز الشركات العاملة في هذا القطاع لتعزيز التنافسية.
وحول القطاع الرياضي قال سعادته إن ولاية بورتلاند بالولايات المتحدة الأمريكية استطاعت إيجاد قطاع متكامل من الشركات الرياضية المتخصصة في السلع والأدوات الرياضية، إذ يبلغ عدد الشركات الرياضية نحو 700 شركة وأكثر من 17 ألف موظف.
وبين أن برشلونة تميزت بتقديم جميع أنواع الخدمات الرياضية، إذ إن هناك أكثر من 600 شركة و20 ألف موظف يساهمون في الخدمات الرياضية، فضلا عن القدرة على تطوير القطاع الخاص في هذا المجال وتصدير الخدمات إلى الدول الخارجية.
وأوضح اهتمام الدولة بالقطاع الرياضي، إذ تستضيف سنويا نحو 30 حدثا رياضيا بين محلي وإقليمي ودولي، وهذا يشير إلى الفرص الكبيرة التي من الممكن تطويرها لدفع عجلة هذا القطاع قدما.

الفرص الاستثمارية
سعادة الشيخ أحمد بن جاسم كشف عن مجالات الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي، وهي إدارة الأحداث والفعاليات وترويجها، والتطوير الرياضي ومقاولات المنشآت الرياضية، وتشغيل وصيانة المنشآت الرياضية، والترويج التجاري للرياضة (الإعلام والتسوق)، والسياحة الرياضية والسلع والمعدات الرياضية. مشيراً إلى أن نظام استقطاب القطاع الخاص ، هو أول تجربة في دولة قطر لتطبيق مفهوم التجمعات الاقتصادية، مما يفرض تعريف القطاع الخاص بالفرص المتاحة، مؤكدا أن النظام يخدم ذلك من خلال عدة عناصر أساسية، منها أنه يمتاز بالبساطة وسهولة التسجيل والتأهيل، وبمجرد التسجيل والتأهيل سيكون المورد مسجلا في جميع الجهات التي تعمل في القطاع الرياضي، وتحديد الفرص الاستثمارية بشكل واضح، وإخطار الشركات المسجلة بالفرص المتاحة مباشرة وفقا لنوعية نشاط الشركة، وتوفير تقارير دورية عن أداء التجمع (عدد الشركات المسجلة، والعقود المبرمة وتحليل الإنفاق).

قطر مركزا للأعمال الرياضية
وزير الاقتصاد والتجارة لفت إلى أن الدولة وضعت رؤية حول هذا القطاع بأن تكون قطر، مركزا للأعمال الرياضية والتي باتت لديها صناعة للرياضة بسبب تميزها في إدارة الأحداث الرياضية وهي تستضيف 30 فعالية عالمية سنويا.
ونوه إلى أن تلك الرؤية ستؤدي إلى وجود شركات عاملة مميزة لديها الخبرة والتنافسية والكفاءة للعمل في هذا القطاع، ثم تدوير رؤوس الأموال داخل الدولة باعتباره الهدف الأكبر، بأن تكون شركات القطاع الخاص بالدولة قد اكتسبت الخبرة والكفاءة ولديها القدرة التنافسية على المستوى العالمي.
وشدد على الثقة بقدرة دولة قطر على التميز في مجال القطاع الخاص الرياضي، وذلك لوجود الفرص المتاحة، وأن هذا القطاع سيكون ركيزة من ركائز التنوع الاقتصادي في المستقبل القريب، قائلاً: هناك دور على كافة الجهات العاملة، سواء وزارة الاقتصاد والتجارة أو اللجنة الأولمبية أو المشاريع والإرث ووزارة الثقافة والرياضة وأسباير زون، كلنا لدينا دور لإنجاح هذا التجمع الاقتصادي وكل جهة لها دور تقوم به، ونعمل بجد من أجل إنجاح هذه المبادرة .
وأوضح سعادته في تصريحات صحفية على هامش افتتاح المنتدى أن وجود حجم كبير من الفرص الاستثمارية للسنوات السبعة المقبلة يشكل داعما لتكوين تجمع اقتصادي رياضي، وتحويل البلاد ليس فقط إلى مركز متميز في استضافة الأحداث الرياضية، بل أيضا إلى المركز الرياضي في المنطقة للشركات الرياضية.
وحول دراسة تجارب مختلف دول العالم في مجال الاستثمار الرياضي، قال سعادته: النماذج التي قمنا بدراستها، تهم تكوين التجمعات الاقتصادية في العالم، هناك عدة نماذج، تقريبا 4 نماذج، اخترنا منها النموذج المناسب والسهل للتطبيق في تطوير قطاع الأعمال الرياضية، هذا النموذج فعال وعملي يساعد الشركات بجميع أحجامها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في التسجيل مرة واحدة بدلا من أن يسجل في جميع الجهات التي قد يزيد عددها على 30 جهة في كل قطاع لتأهيل هذه الشركات .
وأوضح أن ما يهم القطاع الخاص للاستثمار بالمجال الرياضي، معرفة الفرص الاستثمارية المتاحة ودراستها، ليتم تحديد المسار بحيث تصبح الرؤية أكثر وضوحا وشفافية للسنوات السبعة المقبلة، وأشار إلى أن إطلاق نظام الاستقطاب سيتيح للشركة التسجيل في النظام مرة واحدة ويحصل على التأهيل لمرة واحدة ومنها يكون قد دخل نظام الأعمال الرياضية في جميع الجهات العاملة في مجال الرياضة، بحيث يتم إعلامه بكل فرصة أو بطولة أو حدث رياضي يعلن عنه، مشيرا إلى أنه في حال وجود فرص استثمارية في مجال هذه الشركة، سيصل إلى صاحبها إشعار لإخباره بتلك الفرص للمشاركة فيها.
وبين سعادته أن شفافية الفرص المتاحة وسهولة دخول السوق ستخلقان صناعة رياضية تشمل السلع والخدمات والشركات العاملة في نظام الرياضة تزيد من خبرتها وقدرتها على إدارة هذه الأحداث والعمل في مختلف القطاعات، وأن تتمكن في النهاية من تصدير خدماتها إلى الخارج.