تصويت البريطانيين بـ نعم لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي والمقرر له في الشهر المقبل سيكون له تداعيات كبيرة على الإيرادات التي تحققها كبريات الشركات في المملكة المتحدة، بل ومن المحتمل أن يؤثر بالسلب على عائدات المستثمرين.
هذا ما حذرت منه دراسة بحثية صادرة مؤخرا عن شركة أولد ميوشوال أسيت مانيجمنت المتخصصة في إدارة الأصول والتي قالت إن الشركات المدرجة في المملكة المتحدة حققت مجتمعة إيرادات بلغت قيمتها 350 مليار إسترليني من الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، ومن الممكن أن تتعرض تلك الإيرادات للخطر نتيجة الخروج البريطاني المحتمل من الاتحاد الأوروبي والمعروف اصطلاحا بـ بريجزيت .
وذكرت الشركة المدرجة في المملكة المتحدة والتي تمتلك أولد ميوشوال ، شركة التأمين البريطانية، حصة الأغلبية بها أن ثمة قطاعات معينة أكثر عرضة من غيرها، لمخاطر بريجزيت مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشركات التي تقدم المنتجات والخدمات الاستهلاكية، والتي تحقق نسب عالية من إيراداتها من القارة العجوز.
وأكدت الدراسة التي نشرت نتائجها صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن تلك الشركات ستكون أكبر المستفيدين من تصويت البريطانيين بـ نعم على البقاء في الاتحاد الأوروبي وذلك في الاستفتاء المقرر له في يونيو المقبل.
وقال أوليفير ليبلو، رئيس قسم الأعمال الدولية في مؤسسة أولد ميوشوال أسيت مانيجمنت إن المستثمرين بحاجة إلى أن يكونوا على علم ودراية بالحقيقة التي مفادها أن الكثير من الشركات البريطانية تحقق قسطا كبيرا من إيراداتها من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف ليبلو: ثمة فجوة بين الشيء الذي يعتقد المستثمرون أنهم يضخون استثماراتهم فيه وهي الشركات في المملكة المتحدة والمكان الحقيقي الذي تمارس فيه تلك الشركات أعمالها.
وانخفضت مخصصات الصناديق للأسهم البريطانية إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر من العام 2008، بحسب مصرف بنك أوف أمريكا ميريل لينش ، حيث تراجعت بنسبة 16 نقطة مئوية في مايو، قياسا بشهر أبريل.
ومع ذلك، يعتقد كبار المستثمرين أن الأسهم البريطانية تبدو جاذبة الآن نظرا لعدم اليقين الذي يحيط بالخروج البريطاني المحتمل من الاتحاد الأوروبي والذي أسهم في تحسن قيمة الأسهم في المملكة المتحدة في الشهور الأخيرة.
على صعيد متصل، لفت تقرير أولد ميوشوال أسيت مانيجمنت إلى أن الشركات المدرجة التي لها تركيز محلي قوي هي أكبر المستفيدين من الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي على المدى البعيد، بالرغم من أنها قد تتأثر سلبا، وبأكثر من غيرها من الشركات التي لها تركيز عالمي على المدى القصير.