د. حسن محمود وزير خارجية بنغلاديش: بلادنا تولي أهمية قصوى لزيارة صاحب السمو

alarab
محليات 23 أبريل 2024 , 01:09ص
الدوحة - قنا

أكد سعادة الدكتور حسن محمود وزير خارجية جمهورية بنغلاديش الشعبية أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى بنغلاديش، بالغة الأهمية، وتأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين أزهى عصورها. وقال سعادته في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» إن بنغلاديش تولي زيارة سمو الأمير المفدى أهمية قصوى، خاصة أن هذه هي الزيارة الأولى لسموه إلى دكا، ولذلك يحرص المسؤولون على أن تكون ناجحة بكل المقاييس.. مضيفا: «نحن على ثقة من أن زيارة سموه ستقرب بين بنغلاديش وقطر أكثر من أي وقت مضى».

وتابع: «نعتبر علاقاتنا مع قطر أساسية، وقد بدأت منذ استقلالنا. لقد شهد التعاون الثنائي بين البلدين نموا مطردا، في مختلف المجالات، لا سيما في مجال الطيران والتجارة والدفاع والقوى العاملة، وفي مجال الطاقة كذلك حيث تساهم قطر بشكل كبير في دعم قطاع الطاقة في بلدنا من خلال كونها أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لبنغلاديش».
واعتبر سعادته أن مجال العمل يعد أحد أهم مجالات التعاون الثنائي منذ فترة السبعينيات من القرن الماضي، «حيث استقطبت قطر أكثر من 800 ألف عامل بنغالي منذ ذلك التاريخ لتشكل اليوم خامس أكبر وجهة للقوى العاملة من بنغلاديش، ويعمل فيها حاليا حوالي 350 ألفا يساهمون بتحويلاتهم المالية في تعزيز الرخاء الاقتصادي في بلادنا».
وأكد أن هناك مجالا فسيحا لتوسيع وتنمية العلاقات بين البلدين، مع الأخذ بعين الاعتبار النمو السريع للتعاون التجاري والدفاعي والاقتصادي.. وقال: «نريد رفع مستوى العلاقة إلى الشراكة الاقتصادية الشاملة، وأولوياتنا الأخرى هي الأمن الغذائي والبيئة والصحة والمسائل القانونية والقنصلية.. أرى أنه يمكننا الشروع في تعزيز التعاون في هذه المجالات، لاسيما ونحن بصدد توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تحقيق ذلك».
وتحدث سعادة وزير خارجية بنغلاديش في سياق مقابلته مع «قنا» عن دور قطر الفاعل والنشط على الساحة الدولية.. وقال: «لقد أثبتت قطر دائما قوتها الناعمة ووجودها كلاعب رئيسي ومهم في منطقة الشرق الأوسط، حيث تقوم بدور مهم في تسوية النزاعات عبر الوساطة، وهو الدور الذي حظي بتقدير مختلف القوى المتنافسة في العالم، وقد أصبح لديها سجل ناجح في ذلك.
وأشار سعادته إلى أن الحرب على قطاع غزة سلطت الضوء على الجهود رفيعة المستوى التي بذلتها قطر للتوسط من أجل الهدنة بين الكيان الإسرائيلي و»حماس» والتفاوض على صفقات لإطلاق سراح الرهائن، وكذلك إجلاء الرعايا الأجانب من القطاع.
وتابع: «نحن نقدر نهج قطر العملي في السياسة العالمية ونثمن جهودها في الوساطة في القضية الفلسطينية.. وسنراقب عن كثب ونأمل في إحراز تقدم في هذه الدبلوماسية المكثفة».
وتابع سعادته «تستثمر قطر مواردها من أجل التنمية الداخلية والعالمية، وقد استفادت البلدان النامية، وخاصة أقل البلدان نموا، من جهودها، كما أنها من أكبر دعاة تعزيز دور الأمة الإسلامية».
كما شدد على أن بلاده تتمتع بأوثق العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات عدة بسبب التقاليد الدينية المشتركة والروابط التاريخية الطويلة والتواصل الشعبي.. مشيرا إلى أن منطقة الخليج تعد الوجهة المفضلة للعمال البنغال، حيث يعمل فيها 55 في المائة من إجمالي القوى العاملة في الخارج، وتمثل نسبة تحويلاتهم 60 في المائة من إجمالي التحويلات المالية إلى البلاد والتي تتراوح بين 11 و12 مليار دولار أمريكي سنويا.
وأفاد بأن قيمة التبادلات التجارية بين بلاده ودول مجلس التعاون بلغت حوالي 6.96 مليار دولار أمريكي خلال الفترة 2022 - 2023، ونسبتها الأكبر تأتي من وارداتها من الطاقة الأمر الذي يسهم في استمرارية الاقتصاد.
وأكد أن ارتباط بلاده التاريخي والديني بالشرق الأوسط يدفعها إلى تعزيز علاقاتها بالمنطقة.وتحدث سعادته عن الاضطرابات المستمرة في المنطقة لافتا إلى «حرب الإبادة الجماعية التي أطلقتها إسرائيل على غزة متجاهلة الإجماع والإدانة العالمية»، وشدد على أن المنطقة لن تعرف السلام والاستقرار دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم.