

يتصاعد التوتر الأمني في العراق على نحو لافت مع اتساع رقعة تداعيات المواجهة الإقليمية، وسط هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستهدف مواقع حساسة في العاصمة بغداد، بالتوازي مع إجراءات حكومية احترازية وتحذيرات رسمية من مخاطر العزلة الدولية جراء استهداف البعثات الدبلوماسية.
وفي خطوة تعكس خطورة الوضع، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقية تمديد إغلاق المجال الجوي أمام جميع الرحلات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة إضافية، اعتباراً من ظهر أمس وحتى الأربعاء المقبل، في إطار تقييم مستمر للتطورات الأمنية. ويأتي هذا القرار امتداداً لإجراءات مماثلة بدأ تطبيقها منذ مطلع الشهر الجاري مع تصاعد التوترات في المنطقة.
ميدانياً، شهد مجمع مطار بغداد الدولي تصعيداً لافتاً، حيث تعرض لسلسلة من الهجمات خلال ليلة واحدة، شملت صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت محيط مركز الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأمريكية.
وأكدت مصادر أمنية أن معظم الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية، رغم تسجيل أضرار مادية، من بينها سقوط طائرة مسيّرة على منزل مدني في منطقة السيدية.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير أمنية بالعثور على منصة إطلاق صواريخ داخل مركبة متروكة في محيط العاصمة، يُعتقد أنها استُخدمت في تنفيذ الهجمات، في وقت تحدثت فيه مصادر عن عمليات إخلاء جزئي للطاقم الدبلوماسي الأجنبي كإجراء احترازي.
وطال التصعيد أيضاً مؤسسات أمنية عراقية، إذ قُتل ضابط في جهاز المخابرات الوطني إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مقراً للجهاز في بغداد، كما أسفرت هجمات متفرقة عن إصابة عدد من المدنيين جراء سقوط مقذوفات في مناطق سكنية.
وفي خضم هذه التطورات، حذرت الحكومة العراقية من خطورة استهداف السفارات والبعثات الدبلوماسية، مؤكدة أن هذه الأفعال قد تدفع البلاد نحو العزلة الدولية.
وأوضح متحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة أن التحقيقات مستمرة في تلك الحوادث، مشيراً إلى تصنيفها ضمن جرائم الإرهاب، لما تمثله من تهديد مباشر لمكانة العراق وعلاقاته الخارجية.