في ظل تعاون وتنسيق مع كافة الجهات المعنية في الدولة، وضعت وزارة البلدية والبيئة كافة إمكاناتها في العاصمة ومختلف البلديات في حالة تأهب واستعداد قصوى من أجل الحفاظ على النظافة العامة والرقابة الصحية على الأغذية وتوعية العمال والموظفين المتعاملين مع تلك الأغذية بكيفية الحفاظ على سلامتها، إلى جانب متابعة عمليات تنفيذ الإجراءات الاحترازية التي تستهدف حماية صحة الجمهور، حيث تواصل الوزارة العمل بالليل والنهار لأجل المساهمة في حماية صحة المواطنين، وذلك تنفيذا لتوجيهات سعادة المهندس عبدالله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، والتي تجيء ضمن الخطة العامة للدولة لحماية صحة المواطنين والمقيمين.
كشف مسؤول بالرقابة الصحية ببلدية الدوحة أن الإجراءات الاحترازية الأساسية التي يحرصون عليها في منافذ بيع السلع الاستهلاكية تتضمن 3 إجراءات وهي: قياس درجة حرارة أجسام الموظفين والعمال مرتين يومياً، وتوفير مستلزمات التعقيم عند المداخل الرئيسية لمنافذ البيع وفي دورات المياه، وتعقيم عربات التسوق والأسطح والأماكن التي يرتادها الجمهور .
وفي ذات السياق يشرف مفتشو الرقابة الصحية بمختلف البلديات على ضمان الالتزام بكافة الاشتراطات الصحية اللازمة في المنشآت الغذائية، كالحرص على نظافة اليدين وتعقيم عربات التسوق وتنظيف الأسطح وارتداء القفازات وغطاء الرأس وغيرها من أجل توفير غذاء آمن دائما للجميع، وذلك ما ترجموه في جولات أمس شملت عددا كبير من المنشآت الغذائية في بلدية الريان وأسفرت عن ضبط المزيد من المخالفات وتوعية المئات من المتعاملين مع الأغذية.
وفي ذات السياق، ذكر مصدر بإدارة الثروة السمكية أن الإدارة تواصل بالتعاون مع البلديات جهودها في تنظيم عملية بيع الأسماك ووصولها للتجار والمتعهدين بمختلف موانئ الصيد الأربعة (الدوحة والوكرة والخور والرويس)، إلى جانب الحرص على نظافة الموانئ وأماكن بيع الأسماك وغسلها وتعقيمها، ورصد وجمع البيانات الإحصائية لكميات الأسماك يوميا.
وامتدت الجهود المبذولة في ذات السياق إلى شركة محاصيل للتسويق والخدمات الزراعية حيث تعاقدت مع إحدى الشركات الدولية التي تولت إجراء عمليات تعقيم خاصة تستهدف قتل الكائنات الحية الدقيقة الفيروسات، البكتيريا، الفطريات في مخازن الشركة التي تحفظ فيها الخضروات، حيث تم رش الأماكن التي توضع بها المنتجات لكي تكون آمنة بعد 3 ساعات ويتم من خلال ذلك قتل كافة الكائنات الدقيقة المتواجدة بها.
وفي تصريحات بشأن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها شركة محاصيل لضمان عدم انتشار فيروس كورونا قال السيد محمد علي الغيثاني - مدير عام شركة محاصيل للتسويق والخدمات الزراعية إن لدى الشركة فريقا متخصصا خاصا يتولى عمليات معاينة الخضروات المنتجة وفحصها والكشف عليها لضمان خلوها من الحشرات ومتبقيات المبيدات، وفي ذات السياق يجري التعاون مع وزارة الصحة.
وحول إجراءات النظافة في ساحات المنتج الزراعي الخمس التي تلعب دورا مهما في توريد الخضروات مباشرة لتجار الجملة والمستهلكين إثر توقف السوق المركزي بالسيلية عن العمل قال السيد عبدالرحمن حسن السليطي - المشرف العام على ساحات المنتج الزراعي المحلي بوزارة البلدية والبيئة: تتوفر كافة أنواع المعقمات ونتبع الإجراءات الاحترازية ويوجد عمال تابعون للبلدية وللضيافة تمت توعيتهم وتدريبهم على الالتزام بتلك الإجراءات.
وحول التعامل مع المخالفين يضيف عبد الرحمن السليطي: يلتزم عمال المزارع الذين يقومون بتسويق المنتجات بالإجراءات الاحترازية ويتعاونون مع إدارة الساحات إلى أبعد الحدود وذلك من منطلق تنفيذهم لتعليمات أصحاب المزارع التي تعنيهم سمعة مزارعهم للغاية ويحرصون عليها.
وأشار السليطي إلى تواجد مراقبين من البلدية والبيئة ومفتشين بالساحات ويفحصون المنتجات جيدا قبل طرحها في الساحات لضمان خلوها من الآفات ومتبقيات المبيدات ورقابتها صحيا.
ومن جانبها خلال فترة زمنية لا تتعدى 48 ساعة أنشأت شركة الميرة الغذائية فرعا جديدا لها في منطقة مكينس تصل مساحته إلى 600 متر مربع وبدأ العمل منذ عدة أيام من أجل توفير المنتجات والسلع الغذائية لـ 50 ألف عامل والمقيمين في تلك المنطقة. وقال مصدر في الميرة الغذائية لـ لوسيل : لم نكن نتوقع كمسؤولين في الميرة مستوى الإقبال العالي على الفرع من جانب العمال، والذين أعربوا عن تقديرهم لجهود الشركة لأن افتتاح الفرع سهل عليهم الحصول على احتياجاتهم بدلا من انتقالهم للدوحة لكي يحصلوا عليها.
وأوضح المصدر: لكون أن المنطقة عمالية فإن الميرة حرصت على اتباع إجراءات احترازية مشددة لتنظيم عمليات التسوق بالفرع، وعندما يكون على الفرع إقبال كبير يصطف الجمهور أمامه طوابير ويتم إدخال 40 عاملا وعندما ينتهون يتم إدخال عدد آخر وعندما يكون الزحام على الفرع متوسطا يتم إدخال 20 عاملا وعندما ينتهون تدخل مجموعة جديدة مماثلة، وذلك حفاظا على صحتهم.
في معرض تعليقه على الإجراءات الاحترازية المتبعة قال السيد حسن بن إبراهيم الأصمخ: بصفتي مستهلكا أتردد على المجمعات الاستهلاكية لشراء السلع الغذائية في زمن الكورونا، نرى أن الإجراءات الاحترازية المتبعة جيدة جدا، ووزارة البلدية تبذل مجهودات كبيرة لأجل الحفاظ على سلامة الأغذية وحماية المستهلكين من أي أمراض، ومن واجب جمهور المستهلكين أن يقوم بواجباته ويلتزم بالإجراءات الاحترازية ويتعاون مع الرقابة الصحية.
حول تقييمه للإجراءات الصحية المتبعة في الرقابة على منشآت الأعذية، أوضح السيد سعيد بن مبارك الراشدي عضو المجلس البلدي المركزي أن الدولة ما قصرت سواء على صعيد المنشآت الغذائية أم غير ذلك، وأن ما نلمسه من إجراءات صحية بالمجمعات وبالميرة يفوق ما كنا نتوقعه حيث يتم تعقيم تام لكل ما نتعمل معه كجمهور ونحن نتسوق في ظل حرص على سلامة الجمهور . وناشد الراشدي الجمهور أن يقوم بواجباته ويلتزم بالإجراءات الاحترازية حفاظا على الصحة العامة.
قالت السيدة فاطمة الغزال: لفت انتباهي أثناء عمليات التسوق أن الجمهور يقوم أثناء عمليات الشراء باختيار الثمار وخصوصا من الفاكهة والخضار بنفسه وبدون ارتداء أي جونتيات وهذا من الممكن أن يكون مصدرا كبيرا لنقل العدوى، يفضل أن يقوم العمال في المتجر الذين يرتدون أدوات السلامة الصحية بانتقاء الثمار لأي مستهلك في تلك الظروف الصحية الحساسة. وأعربت فاطمة الغزال عن شعورها بالرضا تجاه بقية الإجراءات الاحترازية المتبعة للحفاظ على صحة المواطنين.