700 شخصية من قطر يشاركون في المداولات

مشاريع استثمارية بالمليارات على طاولة منتدى الأعمال

لوسيل

لوسيل

من المتوقع أن يشارك في المنتدى نحو 700 شخصية من الوزراء والمديرين التنفيذيين وصانعي القرار ورجال الأعمال القطريين في اليوم الأول، وسيتضمن المؤتمر خطابات وجلسات حوارية ودراسات حية واجتماعات وزارية وعرضًا رئيسيًا، إضافة إلى مشاركات من قبل كبار الوزراء وقادة أعمال عالميين وخبراء ومحللين تجاريين مؤثرين.

وسيقدم مجلس مدينة برمنجهام برنامجًا لما بعد المؤتمر والذي سيسلط الضوء على المزيج الفريد الذي تتمتع به المملكة المتحدة من تراث ثقافي، إضافة إلى تميزها في القطاعات الرياضية والإبداعية، مع عرض فرص التجارة والاستثمار في مدينة برمنجهام.
وبين السفير البريطاني أن الهدف من المنتدى ليس ضمان التمويل للمشاريع التي سيتم طرحها في المنتدى، وإنما يقوم المنتدى بعرض المشاريع ومناقشة الفرص الاستثمارية بين الجانبين، وقد ينتج عن المنتدى توقيع اتفاقيات من شأنها أن تعزز بيئة الأعمال وخلق فرص استثمارية على المدى البعيد، بالتالي فإن المنتدى لا ينتهي بتوقيع الصفقات فقط، وإنما هو بداية قوية لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، خاصة أن بريطانيا ستعلن العمل بالمادة 51 الخاصة بالخروج من الاتحاد الأوروبي ثاني يوم من المنتدى.


وقال السفير البريطاني: إن المنتدى فرصة للبريطانيين للوقوف على الرؤية الوطنية لقطر 2030 ومعرفة الفرصة الاستثمارية في قطر من خلال المناقشات التي ستتم بين الطرفين، ومناقشة كيفية تسهيل الأعمال للمستثمرين في البلدين .


ومن المتوقع أن تجيب جلسات المنتدى على العديد من الأسئلة المتعلقة بالتواجد في المملكة المتحدة بعد (البريكست) ووضع بريطانيا الاقتصادي وغيرها، مؤكدًا على قوة الاقتصاد البريطاني وعدم تأثره بالخروج من الاتحاد الأوروبي.


وفي رده على سؤال لوسيل حول أهمية المنتدى في خطة التنوع الاقتصادي التي تعمل قطر على تطبيقها من خلال التحول من الاعتماد على العائدات الهيدروكربونية، قال السفير البريطاني المنتدى هو خطوة عملية بين البلدين لنقل الخبرات البريطانية في مجال التنوع الاقتصادي ويمكن لقطر الاستفادة من خبراتنا في مجالات مختلفة مثل السياحة والضيافة وإدارة الفعاليات والرياضة وغيرها من المجالات الأخرى، وسيتم ذلك عن طريق المؤسسات الحكومية والقطاع الخاصة والأفراد .


وأشار شيرما إلى أنه سيتم خلال المنتدى عرض مشاريع استثمارية تتجاوز قيمتها مليارات الجنيهات الإسترلينية، مؤكدًا أن الغرض من المنتدى ليس الدخول في شراكات مباشرة وإنما عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، ثم يتم بعد ذلك التعرض لإمكانية كيفية الدخول في شراكات بهذا الشأن ومن المحتمل أن يتم خلال المنتدى التوصل لاتفاقيات أو توقيع اتفاقيات بالفعل لكن الغرض الرئيسي منه هو عرض المشاريع والفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين وتحديد أماكن الاستفادة المشتركة.


وشدد على أن المنتدى سيشكل منصة يمكن لكلا الجانبين القطري والبريطاني من خلالها عرض الفرص الاستثمارية الممكن الاستفادة منها، ثم يتم بعد ذلك الانتقال من عرض هذه الفرص إلى المستويات التنفيذية بعرضها على الحكومة واتخاذ اللازم بشأنها، فالجانب القطري لديه المشاريع التي يمكن للجانب البريطاني الدخول فيها وأيضا العكس من ذلك.


والمنتدى سيكون بمثابة فتح الباب أمام المحادثات والتي ستقود بدورها إلى التوصل لاتفاقات ثم الدخول مباشرة في مشاريع استثمارية كبيرة يقوم بها الجانب القطري في بريطانيا والجانب البريطاني في قطر.
ونوه إلى أن بريطانيا مهتمة جدا بالتوصل لاتفاقات تجارية مع قطر ودول الخليج بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، ومن المهم أن نضمن كيف يمكن للمستثمرين القطريين والبريطانيين على حد سواء الاستفادة من أفضل الفرص المتاحة التي ستعرضها بريطانيا، وسنتطلع إلى العمل مع القطريين وتسهيل استثماراتهم في المملكة المتحدة، وهناك جلسة من المنتدى ستدور حول المناخ الاستثماري في بريطانيا وسنعمل خلالها على ضمان أن يفهم المستثمرون ما توفره المملكة المتحدة من تشريعات تدعم الاستثمار المباشر والتي على رأسها معدلات الضرائب المنخفضة وغيرها.


ولفت إلى أن هناك إجراءات بالفعل تخدم تعزيز العلاقات المشتركة بين قطر وبريطانيا، خاصة أن المواطن القطري حاليا يمكنه الدخول بسهولة إلى بريطانيا والاستفادة من المشاريع الاستثمارية الموجودة.
وأكد شيرما أن أهمية المؤتمر أنه يأتي في وقت ستقوم فيه بريطانيا بالخروج رسميا من الاتحاد الأوروبي تقريبا في 29 من مارس الجاري، وهو ما يوفر بيئة خصبة تمكن الجانب القطري من الاستفادة من المشاريع الاستثمارية الكبيرة والفرص التي تعود بالنفع على الاقتصاد القطري والبريطاني، لاسيَّما وأن الاقتصاد القطري والبريطاني مرتبطان بقوة وهناك تبادلات تجارية بين البلدين تتجاوز المليارات.
وحول أهمية مدينة برمنجهام، أكد أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية الكبيرة الموجودة هناك، وهي المناطق التي بدأت فيها الثورة الصناعية فهي مكان كبير للفرص، وبريطانيا تقوم حاليا بالاستثمار بقوة على قطاع البنى التحتية، وذلك من أجل دعم اتصال مدن المملكة بعضها البعض فبمجرد الانتهاء من محطة القطار ستستغرق المسافة من برمنجهام إلى لندن حوالي نصف ساعة، بعد أن كانت ساعة ونصف، وهذا سيغير مجرى الأعمال في المملكة وسيساعد على تحقيق الاستفادة للمستثمرين الأجانب.