مليارات الجنيهات قيمة المشاريع المعروضة

سفير المملكة المتحدة: منتدى الأعمال منصة لإطلاق الاستثمارات القطرية البريطانية

لوسيل

شوقي مهدي

أكد أجاي شيرما سفير المملكة المتحدة بالدوحة، أن قطر وبريطانيا تتمتعان بعلاقات تجارية واستثمارية قوية ومتنامية. مشيرًا إلى أن منتدى الأعمال والاستثمار القطري-البريطاني، والذي يعقد يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين بمدينتي لندن وبرمنجهام، منصة هامة لتوطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين قطر والمملكة المتحدة.

وبين شيرما في مؤتمر صحفي، أمس، أن الوفد الكبير الذي سيمثل قطر في المنتدى نحو 700 مسؤول ورجل أعمال وشخصيات مهمة، يعكس مدى قوة هذه العلاقات، والذي يترأسه معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الداخلية، مشيرًا إلى أن كلًا من بريطانيا وقطر على أعتاب مستقبل حافل، فالمملكة المتحدة تمهد الطريق لتصبح نموذجًا عالميًا في مجال التجارة المفتوحة، بينما تطبق قطر رؤيتها الوطنية الطموحة لعام 2030، والتي تعتبر بمثابة خارطة الطريق لمستقبل البلاد. تمثل علاقاتنا الثنائية العميقة حجر أساس مثالي لننطلق منه تجاه تقوية علاقاتنا والعمل معًا على أهدافنا المشتركة في المستقبل.

أضاف السفير البريطاني أن أهداف منتدى الأعمال والاستثمار تتمثل في دعم قطر في تقديم بطولة كأس عالم ناجحة في 2022، وأن نكون الشركاء المفضلين من قبل قطر في دعم رؤيتها الوطنية لعام 2030، وتوفير فرص تجارية حصرية لرواد الأعمال وكبار الوزراء من قطر وبريطانيا للتواصل والترويج للفرص الاستثمارية والتجارية الحالية في قطر وبريطانيا. وزيادة التجارة الثنائية بين بريطانيا وقطر، والتي تقدر حاليًا بأكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني سنويًا واستثمارات قطرية في بريطانيا تقدر بأكثر من 35 مليار جنيه إسترليني، وهناك أكثر من 600 شركة بريطانية تعمل في قطر. بجانب عرض أفضل جوانب الصناعة والتجارة والممارسات في بريطانيا في القطاعات التي تمثل اهتمامًا مشتركًا بين دولة قطر وبريطانيا، مثل الصحة والتعليم والأمن السيبراني والمالية والرياضة العالمية مع إبراز جوانب الخبرة التي تمتلكها بريطانيا والتي يمكن لها أن تمثل دعمًا لدولة قطر في تحقيق أهدافها.

وقال شيرما للصحفيين، أمس، إن المنتدى منصة هامة لتوطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين قطر والمملكة المتحدة، وقد تم تنظيم هذا المنتدى على خلفية الالتزام الكبير الذي يبديه كل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تجاه توطيد العلاقات الإستراتيجية بين بريطانيا وقطر.
وبين السفير أن المملكة المتحدة تتطلع لعقد اتفاقيات خاصة لتسهيل التجارة مع قطر ودول الخليج بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، وهو أحد الجوانب التي سيتم مناقشتها في المنتدى.
ومن أهم الجلسات التي ستناقش خلال المنتدى هو إيجاد وسيلة لتسهيل الأعمال للقطريين في بريطانيا بعد خروجنا من الاتحاد الأوروبي، وسيتم استعراض توقعات الاستثمار في بريطانيا عبر خبراء لشرح كيفية إنشاء الأعمال ومناقشة تقديم بيئة ضريبية ملائمة للمستثمرين، ونحن في بريطانيا نفخر بأننا أكثر الدول التي تقدم مستويات ضرائب منخفضة مما يجعلنا أكثر بيئة مناسبة لإنشاء الأعمال والاستثمارات.
وستستعرض قطر رؤيتها الوطنية والفرص الاستثمارية والمشاريع للبريطانيين في اليوم الأول بمدينة لندن، فيما تستعرض بريطانيا الفرص الاستثمارية في اليوم الثاني بمدينة برمنجهام، وفي اليوم الثالث ينظم مجلس مدينة برمنجهام فعاليات للوفد القطري.


انفتاحنا الثقافي يعزز بيئة الأعمال التنافسية
شدد السفير البريطاني على أن بريطانيا دولة منفتحة على الثقافات المختلفة، وهذا بدوره يدعم تعزيز بيئة الأعمال وتنافسيتها، ويجعلها مكانا مميزا للقيام بالأعمال.
ونوه إلى أن السبب الرئيسي وراء تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي هو تنامي الشعور لديهم بأن البرلمان الأوروبي لم يعد يسيطر على مجريات الأمور بالمملكة بالصورة الكافية، وبهذا الخروج سيكون لدى البرلمان الأوروبي المزيد من التحكم بما يحدث في المملكة المتحدة.
وحول الأوضاع الحالية التي تواجهها بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي وانخفاض أسعار النفط التي تواجه دول الخليج بصورة عامة، أعرب عن اعتقاده أن المنتدى سيكون بمثابة آلية لإيجاد الطرق والفرص التي يمكن العمل عليها بصورة مشتركة بما يعود بالنفع على الجانبين القطري والبريطاني، وهذا بدوره سيخدم التنوع الاقتصادي التي تسعى إليه قطر وبريطانيا على حد سواء، معربا عن أمله في أن يتم خلال المنتدى عرض الفرص التي يمكنها أن تساعد على تخطي هذا التحدي والوصول إلى آفاق استثمارية أرحب تعود بالنفع على الاقتصاد القطري والبريطاني.