المشروعات الإستراتيجية تدعم نمو الاقتصاد البحريني

لوسيل

لوسيل

تواصل مملكة البحرين تبني المزيد من مبادرات تنويع مصادر الدخل بغية الابتعاد أكثر عن تبعات أزمة الهبوط الحاد لأسعار النفط، بما يعزز متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على امتصاص الصدمات المالية الناجمة عن تقلبات أسواق النفط الإقليمية والعالمية.


ويتضح أثر برامج التنويع الاقتصادي في البحرين في تنامي القطاعات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني. وبحسب آخر إحصاءات مجلس التنمية الاقتصادية، تسارع النمو الاقتصادي في البلاد في الربع الثالث من العام الماضي 2016، حيث بلغ معدل النمو العام 3.9 % مقارنة بنسبة الربع الثاني التي بلغت 2.7 %، كما شهد الاقتصاد نموًا حقيقيًا بنسبة 3.6 % على أساس سنوي، مسجلا ارتفاعًا عن نسبة عام 2015 التي بلغت 2.9 %.


وشهد القطاع غير النفطي قفزة في معدل النمو بلغت 4.7 % خلال الربع الثالث من العام الماضي 2016، مقارنة بنسبة الربع الثاني التي بلغت 3.6 % وحققت الزيادة على أساس سنوي خلال الأرباع الثلاثة الأولى مجتمعة نسبة بلغت 3.7 %.


وقاد قطاع الأعمال الإنشائية النمو في الربع الثالث الذي توسع بنسبة سنوية بلغت 7.2 %، حيث بدأت المشاريع في دعم النمو في قطاعات عديدة أخرى بجانب القطاعات غير النفطية.


وتمضي البحرين في تنفيذ حزمة واعدة من المشاريع الإستراتيجية التي سيتم إنجازها خلال السنوات المقبلة بقيمة إجمالية تتجاوز 32 مليار دولار، تتركز في القطاعات غير النفطية وتطوير البنية التحتية بمختلف أركانها الحيوية.


وتتركز سياسة مجلس التنمية الاقتصادية على أربع قطاعات اقتصادية في خطته الرئيسية للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية وتكوين زخم اقتصادي قوي على المدى القصير والمتوسط، لتشمل التصنيع والمواصلات والخدمات اللوجستية وتطوير القطاع السياحي وقطاع الخدمات المالية وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


وتركز الكثير من المشاريع المستقبلية على القطاع العقاري الذي أظهر مرونة كبيرة في ظل ظروف السوق الصعبة في جميع أنحاء المنطقة، ورغم ركود الإيجارات في المكاتب وأسواق التجزئة، إلا أنها تجاوزت التوقعات في القطاع السكني، حيث بلغت القيمة المسجلة للعقود الجديدة الممنوحة في البحرين حسب التقديرات 357 مليون دولار في الربع الرابع من العام 2016.


ووفقًا لجهاز المساحة والتسجيل العقاري في البحرين، فقد بلغ إجمالي حجم التداول العقاري 1.21 مليار دينار خلال 2016. وفي المجال السياحي، شهدت البحرين نموًا في أعداد الزوار القادمين خلال عام 2016. ويشهد القطاع الصناعي تغييرات بالتزامن مع العديد من مشاريع التوسعة المهمة التي ترفع من الطاقة الإنتاجية وتوظف التكنولوجيا المتطورة، على رأسها ألبا أكبر مصهر للألومنيوم في العالم.
وفي ظل مساعيها الحثيثة في استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تواصل الحكومة البحرينية الترويج لنفسها كمناخ استثماري رائد صديق للجميع.


وتلتزم بيئة البحرين الاستثمارية بتوفير أكثر بيئات الأعمال تحررًا في المنطقة؛ حيث لا يتم فرض ضرائب على الشركات الخاصة، بينما يوجد عدد قليل من الضرائب غير المباشرة على المؤسسات الخاصة والأفراد، بالإضافة إلى مجانية إعادة رأس المال إلى البحرين.


وتتمتع البحرين بسجلٍ طويل من المنجزات كاقتصاد عالمي حديث، حيث يشهد قطاع الخدمات المالية ازدهارًا متواصلًا منذ نحو 40 عامًا، حتى تم اعتباره مؤخرًا القطاع المالي الأكثر تطورًا في الخليج مع وجود أكثر من 400 مؤسسة مالية فيها.