ذكرت مصادر لوسيل أن الهيئة العامة للجمارك قامت بتخصيص فرق مختصة وعلى أعلى قدر من الكفاءة من أجل تقديم أفضل الخدمات للتجار والعارضين المشاركين في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات في نسخته الحالية، من أجل ضمان سرعة دخول البضائع إلى المعرض وفق الإجراءات الجمركية المعتمدة. كما شددت ذات المصادر في حديثها لـ لوسيل على أن نظام النديب شهد إدخال كافة المعروضات من المجوهرات والساعات الواردة، للسنة الرابعة على التوالي، حيث أوضحت ذات المصادر أن النظام وجد استحسان الموردين والتجار هذا العام، حيث لم تتلق الهيئة العامة للجمارك أي شكوى أو ملاحظات من التجار والموردين والعارضين حول استعمال نظام النديب لإدخال البيانات المتعلقة بالمعروضات والمواد الواردة إلى معرض الدوحة للمجوهرات والساعات خلال العام الجاري، وذلك بما يعكس تطور الخدمات الإلكترونية التي يقدمها هذا النظام للعام الرابع بالنسبة للمعروضات الواردة إلى المعرض، حيث أكدت ذات المصادر أن الهيئة حريصة على أن يقدم هذا النظام أفضل معايير الجودة والأداء عند توفير خدمة الإدخال الجمركي سواء للمعروضات أو لمختلف المستوردات التجارية الأخرى بشكل عام.
كما نوهت ذات المصادر إلى أن الهيئة حرصت على توفير الخدمات الجمركية اللازمة لكافة العارضين والتجار والموردين في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات، من خلال توفير الكوادر اللازمة وتوفير مكتب خاص بالهيئة داخل المعرض لتوفير الخدمة الفورية والمتابعة الجمركية اللازمة، بما يعكس تطورا في الخدمات التي توفرها الهيئة العامة للجمارك، خلال السنوات الماضية لمعرض المجوهرات الذي يلقى إقبالا كبيرا خاصة أن هذا المعرض يعد على رأس قائمة المعارض الأعلى قيمة سوقية في العالم، حيث عملت الهيئة العامة للجمارك على تسهيل إجراءات إدخال المعروضات من مجوهرات وساعات وأقلام مرصعة بمجوهرات نفيسة وأحجار كريمة، وذلك منذ بداية وصولها إلى المنافذ الجمركية بنظام الإدخال المؤقت والتي تكون معلقة الرسوم الجمركية، إلى وقت خروجها مرة أخرى لإعادة تصديرها.

نقطة جمركية لمعاينة المجوهرات والساعات
ويشار إلى أن الهيئة العامة للجمارك قامت بتوفير مكتب مختص في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، حيث يعتبر نقطة جمركية تتم من خلالها معاينة المجوهرات والساعات التي تأتي عبر مطار حمد الدولي، عبر صالة القادمون مع مستنداتها، وتأتي من خلال طرود مرصصة تحتوي على أصل المستندات الفاتورة وشهادة المنشأ ويتم إنهاء جميع الإجراءات الجمركية في القاعة المخصصة للجمارك بقاعة المعارض. كما يذكر أن مطار حمد الدولي والشحن الجوي يستقبل المجوهرات والساعات والمعادن النفيسة والأحجار الكريمة، حيث تقوم جمارك الشحن الجوي بإنهاء جميع الإجراءات الجمركية بالمنفذ بكل سهولة ثم ترسل الطرود بعد ترصيصها إلى مقر الجمارك بمعرض الدوحة للمجوهرات والساعات، حيث تتضمن الفرق المختصة التي تم تخصيصها لمتابعة معرض الدوحة للمجوهرات والساعات، ويتكون فريق العمل من محاسبين ومفتشين وأمن جمركي، يتمتعون بالخبرة اللازمة في المعاينة والتدقيق على المجوهرات والساعات والأحجار الكريمة، وهم يعملون خلال فترة ما قبل المعرض إلى بعد نهايته.
إلى ذلك، فمن المنتظر أن يتم في أعقاب المعرض الإعلان عن حجم وقيمة المجوهرات والساعات التي تم عرضها في الدورة الحالية من المعرض، وذلك بعد انتهاء كافة العمليات الجمركية من تحصيل للرسوم الجمركية وإحصاء للمجوهرات والساعات التي تم بيعها والمجوهرات التي تم إدخالها تحت بند التوريد بهدف إعادة التصدير أو التوريد بهدف بيعها في السوق المحلية، وغيرها من الإجراءات المعتمدة.
توقعات بارتفاع قيمة المعروضات مقارنة بالسنوات الماضية
في انتظار الإعلان في نهاية المعرض عن القيمة الإجمالية للقطع المعروضة، فقد سجل خلال العامين الماضيين نموا في القيمة المالية للمعروضات، حيث قفزت من نحو 4.809 مليار ريال، بما يعادل نحو 1.321 مليار دولار أمريكي في العام 2017، لتصل إلى نحو 5.097 مليار ريال خلال العام 2018، بما يعادل نحو 1.400 مليار دولار أمريكي، بنسبة نمو تساوي 5.98% وبزيادة مالية تقدر بنحو 288 مليون ريال.
ويتوقع أن تسجل قيمة المجوهرات والساعات والأحجار الكريمة المعروضة خلال هذا العام ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة لتواصل ارتفاع أسعار الذهب والمعادن والسلع في الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية، واستمرارها في تحقيق مكاسب خلال الفترة المقبلة، حيث ارتفع سعر العقود الآجلة للذهب بنسبة 3.2% منذ بداية 2019 أي ما يعادل 41 دولارا للأوقية، كما أنه سجل أعلى مستوى في 10 أشهر خلال فبراير الجاري.
وبلغ سعر الأوقية من الذهب في الأسواق العالمية عند تداولات ظهر الخميس، نحو 1,336.85 دولارا، مع نسبة تغير صفرية.
وكان بنك جولدمان ساكس قد رفع مطلع العام الجاري توقعاته لأسعار الذهب في الأشهر الثلاثة المقبلة عند 1325 دولارا للأوقية، وعند 1375 دولارا للأوقية على مدار الـ 6 أشهر القادمة، ومستوى 1425 دولارا للأوقية على مدار الـ12 شهرا المقبلة، وذلك مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت عند مستويات متتالية تقترب من 1250 دولارا و1300 دولار و1350 دولارا للأوقية على الترتيب. واعتبر جولدمان ساكس في أحدث تقاريره عن الذهب أن المعدن النفيس سيكتسب زخماً ناتجا عن ارتفاع الطلب على الأصول الدفاعية، واتجاه البنوك المركزية إلى زيادة الذهب في احتياطياتها، حيث سجل تحولا كبيرا في أنماط شراء البنوك المركزية، حيث زاد مدراء الاحتياطيات من مشترياتهم وممتلكاتهم من الذهب، ليعودوا بذلك إلى السوق بعد غياب طويل خاصة مع تنامي المتغيرات الجيوسياسية، إلى جانب المتغيرات الجيواقتصادية. كما سجل خلال الفترة الماضية إقبالا ملحوظا من صناديق الثروة السيادية على الاستثمار في الذهب لتشكل فئة جديدة نسبيا من المستثمرين في المعادن النفيسة وفي مقدمتها الذهب.
خبراء: اهتمام متزايد بالذهب من مالكي الأصول على الاستثمار المستدام
يرى الخبراء أن الاهتمام المتزايد بالذهب وسط تركيز متزايد من مالكي الأصول على الاستثمار المستدام، يعكس الزخم الذي حاز عليه الذهب، حيث يحرص مستثمرون على صناعة الذهب خاصة أن تأثير الذهب على المحافظ الاستثمارية يختلف إلى حد ما عن التوقعات الأولية.
ويشار في ذات الإطار إلى أن بيانات معهد الذهب العالمي قد أشارت في أحدث تقاريرها إلى أن البنوك المركزية رفعت حيازتها من المعدن بأكبر وتيرة في 47 عاماً. وفي ذات الإطار فقد قال ارام شيشمانيان الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي في تعليقه على توجهات الذهب خلال شهر فبراير من العام الجاري: إن التداعيات المسجلة خلال الفترة الماضية والمتغيرات الحاصلة على مستويات النمو الاقتصادي ومنها دخوله في مرحلة تباطؤ، مع ارتفاع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي طيلة العام الماضي، فإن الأصول الاستثمارية التقليدية أصبحت تأخذ زخما ملحوظا.
ويشدد الخبراء على أن الفترة الأخيرة سجلت صعودا قويا للذهب بالتوازي مع عدد من التوترات السياسية والاقتصادية بين أمريكا والصين والمشاكل التي تعاني منها القارة الأوروبية، وهو ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب تاركين العملات بالأخص الدولار الأمريكي واليورو. وتوقع محمد اليافعي مدير شركة الاستثمار والمختص في العملات والمعادن أن يعود الذهب خلال الأشهر المقبلة إلى وضع التصحيح لفترة قصيرة بعد أن سجل صعودا قويا خلال الفترة الماضية على أن يعود ليكمل صعوده بقية العام الجاري.