كاميرون يواجه المشككين في بريطانيا

الإسترليني يهبط لأدنى مستوى له منذ 7 سنوات

لوسيل

الدوحة - لوسيل


في وقت كان فيه ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني يلقي كلمة أمام برلمان بلاده مساء أمس يحاول من خلالها إقناع النواب بالتصويت لصالح نقاط الاتفاق الأربعة التي توصل إليها مع الاتحاد الأوروبي لكي تبقى بلاده ضمن صفوفه، تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له أمام الدولار منذ نحو 7 سنوات وذلك غداة إعلان رئيس بلدية لندن بوريس جونسون الذي يحظى بنفوذ واسع داخل حزب المحافظين والمرشح لخلافة كاميرون تأييده خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبلغ سعر صرف الجنيه الإسترليني 1.4058 دولار، وهو أدنى مستوى منذ منتصف مارس 2009، فيما كان سعره 1.4392 دولار، الجمعة الماضي، ويواجه الجنيه الإسترليني أيضا ضغوطا أمام اليورو.
كاميرون، خلال حديثه أمام البرلمانيين، أوضح أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيشكل تهديدا للأمن القومي والاقتصادي لبلاده في ظل تدهور سعر صرف الجنيه الإسترليني.
وكان عشرات من نواب حزبه ورئيس بلدية لندن بوريس جونسون قرروا التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وكان كاميرون تمكن بعد ساعات طويلة من المفاوضات الماراثونية مع قادة الاتحاد الأوروبي أواخر الأسبوع الفائت من انتزاع موافقتهم على الإصلاحات التي تطلبها بريطانيا لأجل البقاء في هذا الاتحاد وتتضمن 4 بنود من بينها إلغاء الامتيازات الاجتماعية مع حلول عام 2020 لأي مواطن يستثمر حرية التنقل للحصول عليها، كما حصلت بريطانيا على إجراءات لحمايتها كمركز مالي عالمي.
وقال أوجوستين ايدن المحلل لدى اسيندو ماركتس : إن المواجهة بين رئيس الوزراء ورئيس بلدية لندن ستؤدي إلى قلق في عالم المستثمرين ولهذا السبب يتخلون جميعا عن الجنيه الإسترليني بحثا عن الأمان النسبي الذي يمثله بنظرهم الدولار، على الأقل في الوقت الراهن .
وعنونت صحيفة ديلي ميل الإثنين الماضي: بوريس يريد إطلاق رصاصة الرحمة ، مشيرة إلى حرب ينقصها التمدن داخل حزب المحافظين الحاكم.
وأجمعت الصحافة البريطانية على تقدير أن نحو ثلث النواب المحافظين يمكن أن يؤيدوا الخروج من الاتحاد الأوروبي.
لكن المحللين قللوا من شأن تداعيات موقف رئيس بلدية لندن.
خبراء اقتصاديون من البنك الأمريكي سيتي قالوا إن فرص فوز مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد بما بين 20 إلى 30% وقد تصل إلى 30 أو 40% في أفضل الأحوال.
من جهتها اعتبرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن كلفة خروج بريطانيا من الاتحاد ستتجاوز المكاسب ، مشيرة خصوصا إلى أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيترك أثرا سلبيا على الفوائد على القروض في بريطانيا .
وفي بروكسل، أعلنت المفوضية الأوروبية، الإثنين، أنها لن تقوم بحملة و لن تتدخل في النقاش الجاري في بريطانيا لحسم مسألة البقاء أم لا في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء 23 يونيو.
وأمام كاميرون أربعة أشهر لإقناع البريطانيين بجدوى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في بروكسل لتعزيز الوضع الخاص لبريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي.
وأشار استطلاع الرأي الأول منذ الاتفاق والذي أجرته صحيفة مايل أون صنداي إلى رفض 48% من المشاركين الخروج من الاتحاد، فيما أيده 33% وما زال 19% مترددين.