ختام مميز لأكبر دورة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب

alarab
محليات 23 يناير 2022 , 12:15ص
الدوحة - العرب

تعدد حفلات تدشين الكتب جاء تتويجاً لإثراء الوزارة لحركة النشر والتأليف

اتجاه لوزارة الثقافة لإقامة النسخ القادمة للمعرض في مناطق مختلفة بالدولة

النسخة 31 شهدت فعاليات ثقافية وعروضاً فنية ومعارض تشكيلية وأمسيات شعرية

مشاركة 430 ناشراً و37 دولة توجتها النسخة 31 كأضخم دورة في تاريخ المعرض

مشاركات متميزة لمؤسسات الدولة وحضور خليجي وعربي ودولي فاعل

اختتمت أمس السبت الدورة الحادية والثلاثون لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، والتي انطلقت في 13 يناير الجاري، وتواصلت على مدى 10 أيام، وذلك بتنظيم وزارة الثقافة ممثلة في مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية.

وأقيمت هذه النسخة تحت شعار»العلم نور»، والذي تعكس قصته أنه منذ الوهلة الأولى لخلق آدم، كان تعليم الأسماء كلّها نقطة الانطلاقة للإنسانيّة، وكانت كلمة «اقرأ» في بداية الرسالة المحمّديّة لحظة تجديد في تاريخ كلّ أمم العالم التي جعلها اللّه تعالى شعوبا وقبائل لتتعارف فيما بينها، فيكون العلم سيْرا في الآفاق الواسعة وبحثًا في المجهول عمّا يعمّر حياة البشريّة. واهتمت وزارة الثقافة بتنظيم نسخة متميزة من معرض الدوحة الدولي للكتاب شكلاً ونوعاً وكماً، ما جعلها تحظى بإعجاب زائري المعرض، الذين تنوعوا على مختلف شرائحهم، إذ تميزت هذه النسخة على جميع المستويات، سواء من حيث التنظيم أو تصميم الأجنحة أو الفعاليات الثقافية المصاحبة، إلى غير ذلك.

50 عاما على الانطلاقة
وواكبت النسخة المنقضية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب مرور خمسين سنة على انطلاق أولى دورات المعرض، والتي أقيمت في عام 1972، كأول معرض في دولة قطر ودول الخليج العربية، ما جعله أقدم معرض بالمنطقة، وهو ما عكس ريادة دولة قطر الثقافية واستمرار عطائها في نشر الثقافة والمعرفة.
وقد شاركت في أولى دورات المعرض حوالي 20 دار نشر، إلى أن أخذت مشاركات دور النشر في التزايد دورة بعد الأخرى، حتى سجلت مشاركاتها خلال النسخة المنقضية حوالي 430 دار نشر، بالإضافة إلى 90 توكيلا بشكل غير مباشر لناشرين عرب وأجانب، ومشاركة 37 دولة، ما جعل النسخة المنقضية للمعرض هى الأكبر والأضخم في تاريخ معرض الدوحة الدولي للكتاب.
وحرصت وزارة الثقافة على تقديم مختلف أشكال الدعم لدور النشر القطرية، انطلاقاً من حرصها على دعمها المتواصل، إذ قدمت الوزارة تسهيلات لمشاركة دور النشر المحلية، من أجل مشاركة متميزة، حيث قامت الوزارة بإعفائها من التكلفة المالية المقدرة لاستئجار الأجنحة، فضلاً عن إعفائها من تكلفة الخدمات التي قدمتها قاعات المعارض. كما عززت النسخة الفائتة من حرص وزارة الثقافة على توطين الكتاب في دولة قطر. وقد شاركت كل من: دار الثقافة، ودار جامعة حمد بن خليفة للنشر، ودار كتارا للنشر، ودار جامعة قطر للنشر، بالإضافة إلى كل من دار روزا للنشر، ودار زكريت للنشر، ودار الوتد، ودار الشرق، دار نبجة، ودار نوى للنشر.

منصة لآفاق جديدة 
كما حرصت وزارة الثقافة على جعل معرض الدوحة الدولي للكتاب منصة تفتح آفاقاً جديدة للثقافة والمعارف والفنون وتمد جسور التواصل الأدبي، فيما تتجه الوزارة مستقبلاً لجعل النسخ القادمة من معرض الدوحة الدولي للكتاب استثنائية فتصبح مهرجاناً ثقافياً متواجداً في مناطق مختلفة في الدولة، دون أن يكون قاصراً على منطقة المعرض الحالية بعينها.
وقد أقيم المعرض في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات على فترة واحدة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الساعة العاشرة مساءً، عدا يوم الجمعة، إذ أقيم المعرض من الساعة الثالثة عصرًا إلى الساعة العاشرة مساءً، ويوم الخميس من الساعة التاسعة صباحاً إلى العاشرة مساء.
وحلت الولايات المتحدة الأمريكية ضيف شرف الدورة المنقضية، وذلك في إطار العام الثقافي قطر-أمريكا 2021، حيث أتاحت هذه الاستضافة إطلاع رواد المعرض على جوانب مختلفة من الثقافة الأمريكية، والإنتاج الفكري الأمريكي المتنوع.
وشهد المعرض إقامة فعاليات ثقافية وفنية وتراثية متنوعة، بالإضافة إلى أمسيات شعرية، ومعارض تشكيلية، وعروض مسرحية، تفاعل معها الجميع، من مختلف الأعمار والفئات، ومن بينهم الأطفال، الذين سُمح لهم بدخول المعرض خلال الفترة من 18 إلى 22 الجاري، وفق نافذة إلكترونية خاصة لتسجيل دخولهم المسبق للمعرض، على أن يكون بصحبة ذويهم، أو مشرفي المدارس.

بروتوكول «الصحة»
وفي هذا الإطار، أقيم المعرض وسط التزام كامل بكافة الإجراءات الاحترازية، وتطبيق بروتوكول وزارة الصحة العامة، لضمان سلامة وصحة الجميع داخل أروقة المعرض، حيث خضعت إجراءات دخول وخروج الزائرين لإجراءات تنظيمية، بعد التسجيل الالكتروني المسبق لهم، ضماناً لتحقيق السلامة للجميع، وعدم تجاوز الطاقة الاستيعابية لتنظيم المعرض ٣٠٪. 
وقد شارك في الفعاليات الثقافية المصاحبة المختلفة، نخبة متميزة من الباحثين والخبراء والأكاديميين والمثقفين من قطر والدول العربية، فيما أقيمت بعض الندوات عبر تقنية الاتصال المرئي، في ظل تداعيات فيروس كورونا وتسارع تفشي متحوراته، وبالنظر إلى الإجراءات الاحترازية والقيود التي تتخذها بعض الدول بتعليق أو إلغاء رحلات السفر الجوية.
وحرصت هذه الفعاليات على تحقيق التنوع فيما طرحته من موضوعات، لتكون محفزة وملهمة للواقع الثقافي ليس في قطر فحسب، وإنما في العالم العربي عموما، إذ يستدعي الواقع الثقافي محلياً وعربياً تضافر الجهود من أجل إبراز المشهد الثقافي وتقديمه بطريقة تليق بما وصلت إليه قطر من رقي ونهضة شاملة في كافة الميادين. وجاءت هذه الفعاليات متناغمة مع شعار النسخة المنقضية «العلم نور»، حيث انطلقت الفعاليات المصاحبة من هذا المفهوم النوراني.

كتب جديدة 
وشهد المعرض حفلات تدشين للعديد من الكتب الجديدة، والصادرة في قطر، عن مواطنين ومقيمين، ما عكس ثراء حركة النشر والتأليف في البلاد، ما يعد تتويجاً لدعم وزارة الثقافة لهذه الحركة، من أجل تعزيز الوعي بين أفراد المجتمع، وتنامي المشهد الثقافي، الذي يشهد تطوراً لافتاً.
ومن جديد المعرض خلال دورته المنقضية توزيع خريطة المعرض بشكل موضوعي لخدمة رواده، وذلك لضمان سهولة الوصول إلى الكتب التي يبحث عنها روادها، سواء من خلال توزيع أجنحة كتب الأطفال، أو أجنحة الكتب الأجنبية التي تم توزيعها حسب الدول المشاركة. وشهد المعرض مشاركة متميزة من مؤسسات الدولة المختلفة، بالإضافة إلى مشاركة أخرى متميزة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودور نشر خليجية وعربية وأجنبية.